المغرب يسيّج الحدود البرية مع الجزائر بأسلاك شائكة
شرعت، الأسابيع الماضية السلطات المغربية في إقامة سياجات شائكة يتعدى طولها الخمسة أمتار في حدودها الفاصلة ما بين شاطئ مرسى بن مهيدي بتلمسان و شاطئ السعيدية.
لاحظ جل المصطافين، الذين قصدوا شاطئ مرسى بن مهيدي أمس الجمعة مساحة كبيرة من الحدود البرية، تم تسييجها بأعمدة حديدية و شباك شائك مشيدة على بعد 40 مترا عن شاطئ مرسى بن مهيدي، كما ظهرت أيضا للعيان أشغال بناء و حفر و جرافات تقوم بحفر ما يشبه الخنادق على طول الشريط الحدودي المغربي بالقرب من الخنادق الجزائرية، وهو المشروع الذي كشفت بشأنه مصادر على دراية بالموضوع لـ“الشروق“، أنه كان محل دراسة من قبل السطات المغربية، لما يفوق 7 أشهر قبل أن تنطلق في إنجازه على الميدان أواخر شهر ماي المنصرم.
و أكدت مصادرنا أن هذا المشروع الذي تتجاوز تكلفته 33 مليون يورو، و سيمتد على مسافة 450 كم انطلاقا من منطقة السعيدية إلى غاية منطقة فيقيق المحاذية لبشار، و إن كان في ظاهره حجة مغربية تندرج في إطار محاربة تدفق المهاجرين غير الشرعيين من الجزائر باعتبار أنها أصبحت منفذا لتنقل الأفارقة و حتى السوريين إلى المغرب و من تم إلى اسبانيا إلا أن واقع الحال. و حسب ذات المصادر، فإن تسييج الحدود من طرف المغرب، احتجاج غير معلن على الخنادق، التي تم حفرها على طول الشريط الحدودي من قبل السلطات الجزائرية لمكافحة ظاهرة التهريب، بالرغم من أن المملكة لها الحق و كل السيادة على أراضيها فإنها بهذه الخطوة تحاول استعطاف المجتمع الدولي، و لفت انتباهه للحدود المغلقة من قبل السلطات الجزائرية و التي تتهمها في كل مرة بإجهاض مشروع ما يسمى باتحاد المغرب الكبير. هذا و كان هذا التسييج للحدود البرية الفاصلة بين الجزائر و المغرب، قد أثار ردود فعل جمعيات مغربية حول تكلفة هذا المشروع الباهظة المقدرة بـ 33 مليون يورو، مستدلين بذلك بمشروع الجدار الحديدي الشائك الذي شيد بين أمريكا و المكسيك و الذي كفل أموالا طائلة، و لم ينجح في محاربة الهجرة غير الشرعية بين الدولتين، فيما تثار العديد من الأسئلة حول هذه الخطوة التي تقدم عليها المملكة المغربية، و هي أدرى أن اقتصاد جهتها الشرقية مبني على تهريب المخدرات. حيث اعتبر سكان الحدود في حديث بالشروق أن الخطوة التي تقدم عليها المغرب تخدم الجزائر أكثر خصوصا و أن مرتادي شاطئ السعيدية و السياح لن يتمكنوا من التزود بالوقود الجزائري، كما اعتادوا على ذلك لنقل السياح عبر الزوارق المطاطية.