إدارة الموقع
يفضّلها السيّاح ويأمل الشباب في دعمهم لبعثها

المنازل التقليدية القبائلية تعود مع السياحة الجبلية

رانية مختاري
  • 3348
  • 4
المنازل التقليدية القبائلية تعود مع السياحة الجبلية
الشروق أونلاين

أطلقت قرية الساحل ببوزقان بأعالي ولاية تيزي وزو، مبادرة قيمة ترمي إلى بعث المنازل التقليدية المتواجدة في القرية عبر ترميمها ووضعها تحت تصرف السياح والعائلات الراغبة في زيارة المنطقة وملامسة الماضي الجميل للحظات معدودة تحت أسقف هذه السكنات التي بدأت تندثر مع اجتياح الهندسة المعمارية الحديثة أعرق القرى والمداشر.

مسابقة أجمل وأنظف قرية بولاية تيزي وزو، فتحت المجال لبعث وإنعاش القطاع السياحي، حيث أثمرت المنافسة الكبيرة لافتكاك اللقب، على عدد من القرى التي تتباهي بوجهها الجمالي الرائع والتي زادتها الطبيعة الخلابة سحرا وجمالا، ما جعل الوكالات السياحية داخل الولاية ومن مختلف ولايات الوطن، تأخذ من هذه القرى وجهة سياحية للعائلات، بعد ما اكتسبت روعة صنعتها أنامل الفنانين والسكان، وغيّرت عنوان القرى من التهميش والحرمان إلى الجمال والإبداع، لتدخل غمار المنافسة في المجال السياحي، حيث غيّبت النقائص والاضطرابات الأمنية، السياحة الجبلية من قاموس سكان تيزي وزو وزوارها، لتعود مع هذه القرى بداية من قرية الساحل، التي تعمل على اعادة تهيئة وترميم المنازل التقليدية القديمة المتواجدة في القرية ووضعها تحت تصرف زوار الساحل لتمكينهم من المبيت وفسح المجال أمامهم لاستكشاف المنطقة من جهة، ومعانقة الماضي الجميل عبر هذه المنازل من جهة أخرى، حيث تعمل العائلات المالكة لهذه السكنات التقليدية على مرافقة ضيوفها من الزوار وتحضير أكلات تقليدية خاصة بالمنطقة وتوفير اجواء كتلك التي كان يعيشها السلف تحت أسقفها، حيث تعتبر الزيارة رحلة نحو الماضي بنمط معيشي تقليدي يلامس بساطة وروعة حياة أجدادنا.

نفس الخطوة قد تتبعها بقية القرى المؤهلة لاحتضان الزوار والسياح عبر أعالي منطقة القبائل، التي تعد فيها السياحة الجبلية من المجالات الواعدة التي من شأنها انعاش القطاع والاستغلال الأمثل للمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، والتي بدأت بعض الفرق والجمعيات الرياضية باستكشافها وإجراء دورات ومنافسات وطنية ينتظر أن تكون دولية في مجال القفز بالمظلات، الرحلات الاستكشافية، التخييم، تسلق الجبال، الى جانب التزحلق على الثلوج.

رياضات ورحلات من شأنها جلب الآلاف من عشاقها عبر ربوع الوطن وحتى خارجه في حال دعمت السلطات المعنية مبادرات ومساعي الشباب العامل على انعاش القطاع السياحي بأبسط الإمكانات المتاحة، طيلة فصول السنة حتى لا ينحصر الامر على الصيف ويتوقف على الشواطئ ومناطق معينة، وهو الأمر الذي يدعو الشباب إلى تطبيقه واستغلاله في الجنوب الكبير الذي يحمل في ظاهره ثروات وتنوعا سياحيا أغنى من المعادن المستغلة من باطنه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • hanine

    واللّه كثيرة هي المنازل التي هجرها أصحابها وأصبحت أطلالا تستغيث ،أيتكرّم غيور على وطنه يرمّمها ويجعل منها بيوتا فندقيّة شرط الإبقاء على طابعها التقليدي، فهي نعمة من عند الخالق ، رائعة على مدار السّنة بأشجار الزيتون والتّين والبلّوط واللّوز والكرز وكلّ روائح الطّبيعة.. لو عادت إلى الحياة لكانت كنوزا معنويّة لزائريها و ماديّة لسكّانها في بعث السّياحة والاقتصاد حتّى يجني شبابها ثمراتها عوض أن يهاجر ليجني ثمار الغير للغير.....

  • مواطن

    المباني التقليدية في منطقة القبائل فعلا جميلة وذات طابع خاص بها، خاصة مناظر المباني وسط الطبيعة وفي الشتاء وسط الثلوج. حقا منطقة القبائل جميلة جدا ويزيدها جمال نسائها بالزي القبائلي التقليدي و بطبوعها الغنائية المختلفة...

  • okba

    رصيد ثقافي وجب المحافظه عليه..بفضل الجمعيات الشبانيه يمكن المحاظه علي ترث الامس القريب

  • شكري السياسي

    أبحث عن منصب عمل في القطاعات الحكومية و الدولة . أشارك في العديد من المسابقات ، أضع وثائق تدعى السيرة الذاتية في العديد من الشركات و المؤسسات / أعمل في العديد من المؤسسات ، أمضي عقدا لمدة طويلة من الزمن ، تنقضي عقود تشغيل التي أود العمل بها ، الحقيقة يتم تدمير الدولة بعدما أفكر في ايجاد حل لنفسي العديد من الأمور تتغير ، يتم إستهداف العديد من القطاعات و الأمور في الدولة ، و أنا لا أعمل ولا أنال منصب مالي ولا يتم دفع الأموال لي في البنك ولا يتم صب معاشاتي من الأموال سواءا 4000 دج أو 7000 دج أ, 12000 دج أ, 45000 دج أ, 72000 دج في أحد البنوك أين قمت بوضع و إنشاءحسابي البنكي .
    يعرفو يحكيو ، أنتظر