النقش والطباعة الليزرية بدل الحبر السطحي لتواريخ الإنتاج والصلاحية !
أطلقت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه مبادرة تقنية جديدة تدعو من خلالها إلى اعتماد الطباعة الدائمة بتقنيات النقش أو الحفر بالليزر بدل الطباعة التقليدية بالحبر السطحي لتواريخ الإنتاج وانتهاء الصلاحية في مختلف المنتجات، من أجل ضمان استحالة التغيير أو الإزالة دون ترك أثر، ويأتي هذا المقترح في وقت تشهد فيه الأسواق الوطنية محاولات متكررة لإخفاء أو تعديل التواريخ الأصلية على العبوات وعلب المنتجات لتضليل المستهلكين.
ويهدف المقترح حسب ذات المنظمة إلى منع التلاعب بالتواريخ الذي أصبح أحد أكثر أشكال الغش انتشارا في السوق الجزائرية، حيث يمكن بسهولة مسح الطباعة بالحبر أو إعادة طباعتها مجددا بتواريخ مختلفة، خصوصا على الأسطح البلاستيكية والمعدنية، وبذلك تمرير منتجات منتهية الصلاحية على أنها جديدة بالأسواق والمحلات التجارية.
وأكدت المنظمة أن النقش أو الحفر بالليزر يعتبر من بين الحلول التقنية والآمنة، وذلك من خلال دمج التاريخ في المادة نفسها، لمنع أي محاولة للتزوير أو اكتشافها بوضوح، كما شددت على أن هذه الخطوة ستعمل على تعزيز ثقة المستهلك وتساهم من جهة أخرى في رفع مستوى الشفافية بأسواق السلع الغذائية والدوائية.
ويقترح المشروع ثلاثة حلول تقنية قابلة للتطبيق حسب نوعية المواد، من بينها النقش الميكانيكي، والذي يتم عن طريق ضغط التاريخ داخل قالب التغليف في أثناء التصنيع، ويناسب المنتجات المعدنية والبلاستيكية الصلبة، وكذا الحفر بالليزر يعتمد هذا الأخير على طباعة حرارية دقيقة ودائمة على الأغلفة الورقية أو البلاستيكية، إلى جانب مقترح باستعمال الطباعة الحرارية الدائمة، وتتمثل في دمج الأحرف داخل طبقة التغليف الداخلية، وتستخدم في المنتجات المرنة مثل الأكياس.
وترى المنظمة أن التحول نحو الطباعة الدائمة هو ضمان حماية المستهلك ومكافحة الغش التجاري، داعية إلى تبني هذه التقنيات الحديثة ضمن منظومة الإنتاج الوطنية، بما يتماشى مع المعايير الدولية في سلامة المنتجات وتتبعها.
كما شددت على أن هذا النظام الجديد سيمنح الجهات الرقابية أداة أكثر فعالية في الكشف عن أي تلاعب، خاصة في القطاعات الحساسة كالمواد الغذائية والأدوية ومستحضرات التجميل.