-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اختتام أشغال اللجنة المشتركة الجزائرية–النيجرية بنتائج مهمة

الشروق أونلاين
  • 3548
  • 0
اختتام أشغال اللجنة المشتركة الجزائرية–النيجرية بنتائج مهمة
ح.م

أكد الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الثلاثاء بنيامي، أن أشغال الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى بين الجزائر والنيجر أسفرت عن نتائج مهمة تعكس الإرادة المشتركة للبلدين في الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستويات أوسع، مع التركيز على تجسيد المشاريع المتفق عليها على أرض الواقع.

وأوضح الوزير الأول، في كلمة ألقاها خلال اختتام أشغال اللجنة المشتركة التي ترأسها مناصفة مع نظيره النيجري علي محمد لمين زين، أن اللقاء شكل فرصة لتقييم موضوعي لمسار التعاون الثنائي ووضع أسس شراكة متجددة وطموحة، لاسيما في ظل الديناميكية السياسية الجديدة التي أعقبت زيارة رئيس النيجر عبد الرحمن تياني إلى الجزائر بدعوة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وشدد سيفي غريب على أن الهدف الأساسي من أشغال هذه الدورة يتمثل في ترجمة هذا الزخم السياسي إلى مشاريع ملموسة وبرامج تعاون هيكلية تخدم مصالح الشعبين، مشيراً إلى أن تنظيم منتدى الأعمال الجزائري–النيجري على هامش الأشغال يعكس الدور المحوري الذي بات يلعبه القطاع الاقتصادي في دعم الشراكة الثنائية وفتح آفاق جديدة للاستثمار وخلق فرص العمل.

كما أبرز الوزير الأول أن هذه الدورة سجلت تقدماً ملحوظاً في عدد من الملفات الاستراتيجية، وعلى رأسها مشاريع أنبوب الغاز العابر للصحراء والطريق العابر للصحراء ومشروع الربط بالألياف البصرية، مؤكداً أن هذه المشاريع تمثل ركائز أساسية لتعزيز الاندماج الإقليمي ودعم مسار التنمية في القارة الإفريقية.

وفي السياق ذاته، أعلن أن البلدين اتفقا على تعزيز الإطار القانوني الذي ينظم التعاون الثنائي من خلال التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الجديدة التي تشمل مجالات حيوية، من بينها الطاقة والمناجم والفلاحة والصحة والثقافة والتكوين، بما يسمح بإرساء آليات عصرية وفعالة لمواكبة التحديات المستقبلية.

وتطرق الوزير الأول أيضاً إلى القضايا الإقليمية، حيث أكد تقارب وجهات نظر الجزائر والنيجر بشأن مختلف التحديات الأمنية التي تعرفها المنطقة، خاصة في منطقة الساحل، مشدداً على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين بما يسهم في تعزيز الاستقرار ودعم جهود التنمية المستدامة.

وفي ختام كلمته، شدد سيفي غريب على أن التحدي الأساسي في المرحلة المقبلة يتمثل في التنفيذ الفعلي والسريع لمخرجات هذه الدورة، مؤكداً أن اعتماد البيان المشترك ومحضر أشغال اللجنة سيشكل مرجعاً أساسياً لتجسيد خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها بين البلدين.

الوزير الأول يشرع في زيارة عمل إلى النيجر

وكان قد شرع الوزير الأول سيفي غريب، يوم الإثنين، في زيارة رسمية لجمهورية النيجر، وذلك في إطار انعقاد الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية – النيجرية للتعاون.

وحسب بيان لمصالح الوزير الأول، جاءت هذه الزيارة بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حيث حلّ الوزير الأول،، بنيامي على رأس وفد وزاري رفيع المستوى، أين كان  في استقباله الوزير الأول لجمهورية النيجر، علي لمين زين مهمان.

وتندرج هذه الزيارة في سياق تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين، حيث تشكّل مناسبة لتكثيف التشاور السياسي الثنائي على أعلى المستويات، وتوطيد الشراكة الاستراتيجية بما يخدم أهداف التكامل الإقليمي والقاري.

كما تعكس حرص الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على ترسيخ دورها كفاعل محوري في دعم مسار الاندماج الإفريقي، استنادًا إلى رصيدها التاريخي في نصرة قضايا القارة وتعزيز التضامن بين شعوبها.

ومن المنتظر أن تساهم هذه الزيارة في إعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي متعدد الأبعاد، لاسيما من خلال تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المشتركة ذات البعد الإقليمي، على غرار الطريق العابر للصحراء، ومشروع الربط بالألياف البصرية، ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، إلى جانب تعزيز الشراكة في مجالات الأمن ،الطاقة، خاصة المحروقات والطاقات المتجددة،.

كما تشمل أجندة الزيارة توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات حيوية أخرى، من بينها المالية ،الفلاحة، الصناعة ، الصناعة الصيدلانية، الصحة ،البنية التحتية، التعليم العالي والتكوين المهني حيث يرتقب التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي من شأنها الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين إلى مستويات أرحب.

وسيتم، بهذه المناسبة، تنظيم منتدى أعمال جزائري–نيجري بمشاركة واسعة لفاعلين اقتصاديين من القطاعين العام والخاص، بهدف استكشاف فرص الاستثمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية الثنائية.

وتجدد هذه الزيارة التأكيد على عمق ومتانة العلاقات التي تجمع الجزائر وجمهورية النيجر، القائمة على مبادئ حسن الجوار والتضامن، في ظل إرادة مشتركة لقيادتي البلدين لإرساء ديناميكية تعاون متجددة تخدم المصالح المشتركة وتعزز التكامل الإقليمي والقاري.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!