-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بعد منشور أشعل أزمة دبلوماسية.. فرنسا “تتأسف” للولايات المتحدة

الشروق أونلاين
  • 3976
  • 0
بعد منشور أشعل أزمة دبلوماسية.. فرنسا “تتأسف” للولايات المتحدة

تدخلت فرنسا لاحتواء أزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة، بعدما أثار منشور لبعثتها لدى الأمم المتحدة غضب واشنطن، لتنتهي الأزمة بتقديم باريس اعتذارا للجانب الأمريكي.

وأعربت البعثة الفرنسية الدائمة لدى الأمم المتحدة عن “أسفها” لنشر تدوينة تنتقد تصويتا للولايات المتحدة خلال اجتماع الجمعية العامة، في خطوة يتوقع أن تساهم في تسهيل الموافقة على تعيين سفير فرنسا الجديد لدى واشنطن.

وأعربت البعثة في بيان لها الجمعة عن “أسفها” للتدوينة التي نشرت بتاريخ 25 جويلية على منصة “إكس”، وشككت في التزام الولايات المتحدة بحقوق الإنسان.

وفي ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر، كتبت البعثة في بيانها المنشور على موقعها باللغة الإنجليزية: “اتخذت فرنسا والولايات المتحدة مؤخرا مواقف متباينة بشأن تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة. هذا التباين اقتصر على تصويت واحد فقط، ولم يكن له صلة بالدفاع عن حقوق الإنسان”.

وأضاف: “الاختلافات العلنية في الرأي بشأن تصويت واحد لا تقف عائقا أمام الحوار الوثيق مع الولايات المتحدة، ولا تشكك في تحالفنا التاريخي أو قدرتنا على العمل معا لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار، بما في ذلك داخل المحافل المتعددة الأطراف”.

ولاقى هذا الاعتراف بالخطأ استحسانا في واشنطن، بعدما علقت إجراءات تعيين السفير الفرنسي الجديد لدى الولايات المتحدة بسبب هذا الخلاف.

وأعرب مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، طلب عدم الكشف عن هويته، عن تقدير بلاده للبيان الفرنسي، قائلا لوكالة “فرانس برس”: “أُحطنا علما ببيان فرنسا ونحن نقدره ونتطلع إلى العمل معا لتعزيز القيم والمصالح المشتركة.”

وجاء الموقف الأمريكي بعد أن جمدت وزارة الخارجية الأمريكية الموافقة على تعيين أورليان لوشوفالييه سفيرا لفرنسا لدى واشنطن، وهو الدبلوماسي الذي اختاره الرئيس إيمانويل ماكرون خلفا للسفير لوران بيلي.

ويشغل لوشوفالييه حاليا منصب رئيس ديوان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، فيما تعد موافقة واشنطن على تعيين السفير الفرنسي عادة إجراء شكليا، قبل أن تتحول هذه المرة إلى ورقة في خلاف دبلوماسي بين البلدين.

وتعود الأزمة إلى 24 جويلية، عندما صوتت الولايات المتحدة، إلى جانب تسع دول أخرى، ضد تمديد ولاية فولكر تورك على رأس مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في تصويت انضمت فيه واشنطن إلى دول بينها روسيا وكوريا الشمالية ونيكاراغوا.

وعقب التصويت، نشرت البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة تعليقا على منصة “إكس” قالت فيه إن الولايات المتحدة كانت “منارة لحقوق الإنسان”، مضيفة: “لم يعد الأمر كذلك.”

وأثار المنشور رد فعل سريعا من الجانب الأمريكي، إذ انسحب السفير الأمريكي من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بعد أيام، احتجاجا على تصريحات السفير الفرنسي خلال الجلسة.

ولم يتوقف الخلاف عند حدود التصريحات، إذ عرقلت وزارة الخارجية الأمريكية لاحقا إجراءات الموافقة على تعيين لوشوفالييه سفيرا لدى واشنطن، في خطوة غير معتادة عكست حجم التوتر بين الحليفين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!