-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أحكام خاصة لشركات المسجونين وحلول غير جزائية في مخطط الحكومة

“تسوية ودّية” لاسترجاع الأملاك المنهوبة!

إيمان كيموش
  • 24953
  • 7
“تسوية ودّية” لاسترجاع الأملاك المنهوبة!

إعادة تقييم الأجور واستحداث تقاعد تكميلي.. وهؤلاء معنيون بمنحة البطالة

استحداث بنك بريدي وآخر للسكن.. وإزالة السوق الموازية للعملة الصعبة

يقترح مخطط عمل الحكومة المتواجد على طاولة البرلمان، اللجوء إلى التسوية الودية لأول مرة، بدل الإجراءات الجزائية في ملف استرجاع الأموال المختلسة في قضايا الفساد الأخيرة، بحكم أن مثل هذه الخطوة ستساهم في تعزيز القدرات المالية للدولة.

وتتضمن نسخة المخطط الذي سيعرضه الوزير الأول وزير المالية أيمن بن عبد الرحمن قريبا أمام نواب المجلس الشعبي الوطني إجراءات بالجملة لضبط الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، منها إزاحة سوق العملة الصعبة وتسهيلات بالجملة للاستثمار وإعادة تقييم الأجور الوطنية واستحداث تقاعد تكميلي وتحديد المستفيدين من منحة البطالة الجديدة وتحسين شبكة المياه.

وفي الشق المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، يتضمن مخطط عمل الحكومة 83 صفحة، والذي تحصلت “الشروق” على نسخة منه، مواصلة مكافحة الفساد من خلال إصلاح قانون مكافحة الفساد وتشديد العقوبات فيما يخص هذه الجرائم، واعتماد طريقة تسوية ودية تضمن استرداد الأملاك المختلسة، وتعزيز الجهاز الذي تم وضعه لتسيير الأملاك المحجوزة مع إدراج أحكام خاصة لتسيير الشركات محل متابعات قضائية، أي رجال الأعمال المتواجدين في السجن.

ووفقا لما ورد في المخطط ذاته فإنه “سيتم اعتماد طرق تسوية ودية تضمن استرداد الأملاك المختلسة، وسيتم وضع الآليات القانونية المتعلقة بالهيئة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته وكذا فيما يخص حق المواطن في الولوج إلى المعلومات المتعلقة بمكافحة الفساد، ومراجعة الإطار التشريعي المتعلق بتبييض الأموال ومكافحة الإرهاب وتمويله وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وتفضيل التسوية الودية عن الإجراءات الجزائية لتعزيز القدرات المالية للدولة”.

ويتضمن برنامج عمل حكومة أيمن بن عبد الرحمن أيضا تعزيز الشفافية في تسيير الأموال العمومية وتتبعه والوصول إلى الصفقات العمومية، إضافة إلى ترسيخ القيم الأخلاقية وتجديد الإطار القانوني المطبق على الموظفين العموميين من خلال وضع منظومة قانونية للوقاية من تضارب المصالح في الحياة العامة وتطوير آليات جديدة للمراقبة من أجل ضمان نزاهة الموظفين العموميين والتسيير الجديد للأموال العمومية وقيام علاقة بين المواطن والدولة قائم على مبادئ المسؤولية وواجب المساءلة ووضع ميثاق الأخلاقيات والآداب المتعلق بالموظفين العموميين.

هذه شروط الالتحاق بمناصب المسؤولية في الدولة

كما يرتقب أن يكون الالتحاق بوظائف الدولة على أساس الكفاءة، أي الحصول على وظائف المسؤولية في الدولة على أساس المؤهلات والكفاءة والجدارة والنزاهة حصريا من خلال تأطير صارم لمسابقات التوظيف والدعوة للترشح للالتحاق بهذه الوظائف وإعادة تأهيل وتنظيم وعصرنة المرافق الكبرى للدولة والإدارات المركزية والمصالح غير الممركزة والمؤسسات العمومية، في حين يتم التحضير أيضا لمراجعة قانون البلدية والولاية.

ويتضمن مخطط عمل الحكومة إنشاء تنظيم إداري مناسب لعاصمة البلاد، وإصلاح طرق تسيير الإدارة العمومية وإصلاح الوظيفة العمومية وتسهيل الإجراءات الإدارية وتبسيطها والتحول الرقمي للإدارة العمومية وتطوير منظومة الإحصاءات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز مهام مجلس المحاسبة ومفتشية المالية وتزويدهما بالإمكانات اللازمة.

وفي الجانب الجبائي، يتضمن برنامج الحكومة ترقية الحس الضريبي والبحث عن المعلومات الضريبية، ومساع لتوزيع عادل للجباية بين الأسر والمتعاملين الاقتصاديين وتعميم نظام “جبايتك” واستكمال الإصلاحات التي تشهدها مديرية أملاك الدولة، إضافة إلى اللجوء هذه المرة جديا إلى انتقائية الدعم للانتقال من الدعم الشامل إلى المساعدات الاستهدافية، حيث استكملت الحكومة مرحلة في هذا المجال وستسهر على تطبيق هذا الإجراء في أحسن الظروف.

وبخصوص عصرنة النظام المالي والمصرفي، يتضمن مخطط عمل الحكومة تكثيف عدد المصارف وفتح بنوك بالخارج واستحداث بنك بريدي والتعجيل بمسار أنظمة الدفع الالكتروني وإعادة هيكلة حصائل البنوك واستعادة يسرها المالي واستقطاب الكتلة المالية المتواجدة في السوق السوداء واعتماد نظام الصكوك والتكافل المالي الإسلامي وتحسين السندات وإعادة تنشيط البورصة ومكافحة السوق الموازية للعملة الصعبة، وتأهيل الإطار الإشرافي لبنك الجزائر وفق المعايير والمقاييس الدولية وتحديد أمثل لهوية زبائن البنوك، تحويل بنكين عموميين للبورصة واستحداث بنك للسكن من خلال تحويل الصندوق الوطني للسكن إلى مؤسسة مالية قائمة.

لا ملكية نهائية للعقار.. ومنع تكرار سيناريو مصانع التركيب

كما يتضمن برنامج عمل الحكومة التدقيق في حسابات الشركات العمومية وتشجيع مبادرة مسيري الشركات العمومية وعدم تجريم فعل التسيير، وبعث الشركات العمومية المتوقفة من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو الشراكة مع متعامل أجنبي، وتسهيل الاستثمار وتقليص آجال معالجة الملفات وتبسيط منح الاعتمادات والرخص في مختلف مجالات الاستثمار ومكافحة البيروقراطية عبر استحداث لجنة للتحكيم تتعلق بعلاقة الإدارة بالمستثمر وإنشاء هيئة لليقظة والاستعلام الاقتصاديين لمساعدة المستثمرين على التوقع والاستباقية.

وفي مجال التمويل، توفير أدوات التمويل ونسب فوائد جذابة ومعقولة للقروض، والأولية للمؤسسات التي لا يحتاج مجال نشاطها للعملة الصعبة وتوسيع صلاحيات الشباك الوحيد، ومنح امتيازات في الاستثمار للجالية الجزائرية بالمهجر وضمان الأمن القانوني للمستثمرين ووضع آليات للتحفيز على الاستثمار وإعفاء ضريبي قصير المدى ونظام القرض الضريبي لصالح المشاريع التنموية والصناعية لاسيما في المناجم والصناعة الصيدلانية والطاقات المتجددة والاقتصاد الرقمي والفلاحة.

ويتضمن مخطط عمل الحكومة استرجاع الأرصدة الموجودة في السوق الموازية وإدراجها في القنوات الرسمية وتحديد القطاعات ذات المخاطر والممارسات التي تشجع القطاع غير الرسمي، وتعزيز الضمانات الممنوحة لدافع الضريبة، ووضع ترتيبات لاسترجاع العقار الصناعي الممنوح في شكل ملكية كلية والموجهة لمشاريع الاستثمار التي لم يتم استغلالها أو تم تحويلها عن وجهتها الأصلية وفسخ العقود بطرق إدارية وليس قضائية، ومنحها لمستثمرين حقيقيين عن طريق الامتياز غير قابل للتنازل، وتحيين خارطة الأملاك العقارية الوطنية.

وينص مخطط عمل الحكومة على أنه بعد اختفاء بعض الفروع مثل الصناعات الميكانيكية والكهرومنزلية والالكترونية ـ مصانع التركيب ـ التي شهدت اختلالات في السنوات الماضية، سيتم استحداث هيئة تتمتع بالصلاحيات الضرورية لإدارة مختلف ترتيبات الامتيازات الجبائية والجمركية التي سيستفيد منها المتعاملون وتوجيه هذه المؤسسات في جمعيات مهنية بغرض تعزيز عوامل نشاطها واندماجها الصناعي ناهيك عن توجيه الاستثمارات نحو النشاطات التي تشهد قدرات هامة وتحديد الأنشطة التي سجلت تراجعا وإلزام المتعاملين الوطنيين باستخدام المنتجات والخدمات المحلية بدل المستوردة في طلبياتهم.

أوامر بتحسين توزيع المياه وعقوبات ضد المبذرين

ولتحقيق الأمن المائي، يتم توفير 20 بالمائة من الحاجيات الوطنية من الماء من السدود و20 بالمائة من المياه الجوفية والتوجه لتحلية المياه لتوفير الاحتياجات الوطنية بنسبة 60 بالمائة، ويتعلق الأمر بمياه البحر بالشمال بعمق 150 كلم انطلاقا من الشريط الساحلي، ناهيك عن تصفية الأوحال بالسدود واستغلال المياه الباطنية بالجنوب ورفع عدد السدود من 80 سدا إلى 85 سدا بحلول سنة 2024 بطاقة 9 مليار متر مكعب، واللجوء إلى المنافذ المائية عبر السدود الصغيرة بدل الاكتفاء بالكبيرة وتحسين توزيع المياه واتخاذ تدابير عقابية لمبذري المياه.

ويتضمن مخطط عمل الحكومة إعادة تقييم سياسة الأجور لتحسين القدرة الشرائية وتكليف الوكالة الوطنية للتشغيل بملف منحة البطالة التي ستمنح لمن لا أجر لهم من طالبي العمل وإنشاء فرع للتقاعد التكميلي لتحيين القدرة الشرائية للمتقاعدين مع زيادة مساهمة التعاضديات.

سوق إيجاري عقاري جديد.. ولا قصدير بعد اليوم

وفي مجال السكن، يتضمن برنامج عمل الحكومة القضاء النهائي على السكنات القصديرية وتكثيف إنشاء سكنات ومواصلة برنامج المليون سكن وإحداث سوق عقارية لاسيما في الإيجار من خلال اعتماد إطار قانوني مناسب يسمح بتأطير سوق إيجاري عقاري متطور مع إشراك مختلف الفاعلين وحشد الطاقة العقارية العمومية لتشجيع متعاملي الترقية العقارية.

ويأتي إعداد مخطط عمل الحكومة، في وقت يمر الاقتصاد الجزائري بظرف استثنائي، نتيجة استمرار تفشي وباء كوفيد 19 وانتهاج السلطات مخطط استعجالي لتوفير الأوكسجين واقتناء المكثفات وحملة لتلقيح 70 بالمائة من السكان، مع العلم أن نسبة النمو شهدت ارتفاعا خلال الثلاثي الأول بـ2.3 بالمائة، ويرتقب أن ترتفع نهاية السنة إلى 3.6 بالمائة و4 بالمائة سنة 2022.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • خعهي

    الحلول الودية مع اللصوص والحلول القمعية مع الضعفاء والمواطن البسيط. ماشاء الله.

  • نحن هنا

    مشروع جديد لنهب الاموال العامة وليس لاسترجاعها آه تأكت فيفتي فيفتي لك الله ياجزائر

  • هشام

    الجزائرتولي جنةكالعادة

  • م م

    الذي يبني براكة الحبس + تدمير البراكة + الغرامة + معاقبة المير ونوابه

  • فايق

    حبر على ورق

  • الصيدلي الحكيم

    ان شاء الله بربي .

  • فائق الناطور

    لماذا يتم تجاهل قطاع السياحة؟