تسويق سكر محروق للمواطنين في علب القهوة!
كشف تحقيق ميداني قامت به وزارة التجارة عن تجاوزات بعض مصانع القهوة، التي ضربت بالتعليمات الوزارية عرض الحائط وباتت تبيع سموما محروقة على أساس أنها قهوة صافية واقتصادية ومركزة، وهذا ما كذبته تحقيقات الوزارة التي اكتشفت بعد تحليلات مجهرية على 27 علامة وطنية وجود كميات من السكر المحروق “كاراميليزي” الذي يتجاوز نسبة 25 بالمائة في العلبة الواحدة، وهذا ما تنجر عنه أضرار صحية للمواطنين في مقدمتهم مرضى السكري والضغط.
تجاوزات بعض مصانع القهوة دفعت وزارة التجارة إلى إصدار قرار وزاري يحمل رقم 835، لسد الثغرات الموجودة في المرسوم التنفيذي المؤرخ سنة 1992 فيما يتعلق بشروط إنتاج مادة القهوة والإضافات الغذائية فيها، والذي يلزم منتجي القهوة بعدم تجاوز نسبة 5 بالمائة من نسبة السكر المضافة في القهوة المرحية التي تباع للمواطنين في علب بوزن 250 غرام، وفي حال تجاوز هذه النسبة ألزم القرار الوزاري منتجي القهوة إضافة عبارة “توري فاكتو” على علبة القهوة ومعناها “قهوة غير صافية“، بهدف إعلام المستهلك بنسبة السكر التي تجاوزت الحد المسموح به، ما تجعله يختار القهوة الصافية التي تحترم المقادير.
وفي استطلاع ميداني قامت به “الشروق” في المساحات التجارية، دققت من خلاله في تركيب مختلف علامات القهوة، وتأكدت من مخالفة 95 بالمائة منها لتعليمة وزارة التجارة، حيث تتراوح نسبة السكر بين 10 و25 بالمائة، في حين تمتنع العديد من العلامات عن وضع النسبة الحقيقية للسكر المحروق، ولم نجد أي علامة تقيدت بتعليمة الوزارة وكتبت على منتجها عبارة “قهوة غير صافية“.
من جهتها، قامت جمعية حماية المستهلك بتحليلات كشفت عن ارتفاع نسبة السكر المحروق لمستويات خطيرة في أغلب العلامات التي تنتجها، حيث أكد مصطفى زبدي أن بعض مصانع القهوة باتت تنتج سموما تقدم للجزائريين في فناجين القهوة، ودعا وزارة التجارة إلى التدخل العاجل لتطبيق التعليمة الوزارية، وإلزامها لمصانع القهوة بتطبيق القانون وعدم الغش واحترام المستهلكين.