-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تضامن واسع مع صحفي فرنسي من أصل جزائري أحرج مسؤولا عسكريا إسرائيليا

الشروق أونلاين
  • 3153
  • 0
تضامن واسع مع صحفي فرنسي من أصل جزائري أحرج مسؤولا عسكريا إسرائيليا

أطلق إعلاميون حملة تضامن واسعة مع صحفي فرنسي من أصل جزائري، كان قد أحرج مسؤولا عسكريا إسرائيليا بخصوص استهداف الاحتلال لمستشفيات غزة.  

حملة التضامن جاءت على خلفية تعرض الصحفي محمد قاسمي للتوبيخ من إدارة فضائية (تي في 5 موند) الحكومية الفرنسية التي يعمل بها، بسبب إحراجه ناطقا باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب ما أفادت تقارير إخبارية فقد استضاف الصحفي محمد قاسي يوم 15 نوفمبر الجاري، العقيد أوليفييه رافوفيتش، الناطق باسم جيش الاحتلال باللغة الفرنسية على قناة (TV5MONDE) للحديث عن العملية العسكرية في قطاع غزة، وكان التركيز على استهداف مجمع الشفاء الطبي.

وأحدثت هذه المقابلة جدلا واسعا عبر شبكات التواصل الاجتماعي خاصة في فرنسا، حيث تم تداول الفيديو الخاص بها على نطاق واسع وسط دعوات من أوساط يمينية وداعمة لإسرائيل بمعاقبة الصحفي، زاعمين أنه كان جريئا في أسئلته الموجهة للضيف، لدرجة التلاسن معه.

وسأل قاسي ضيفه في نهاية المقابلة ما إذا كان يرى أن اقتحام المستشفيات في غزة جريمة حرب، وبعد أخذ ورد قال رافوفتيش إن حركة حماس قتلت الأطفال والنساء واقتحمت بيوتاً وسرقتها، فرد عليه قاسي سائلاً “هل تقول إذاً أنكم تتصرفون مثل حركة حماس؟”، وهو ما أغضب المتحدث باسم جيش الاحتلال، فهاجم قاسي قائلاً له إنه لا يتصرف كصحافي بل من منطلق موقف سياسي”.

على إثر ذلك أصدرت إدارة الفضائية بيانا فيه لهجة توبيخ للصحفي الذي أدار المقابلة بالتأكيد “أن نهاية المقابلة لم يتم خلالها احترام القواعد الصحفية المطبقة على أي مقابلة”.

وأضاف البيان أن ذلك أعطى الانطباع، “بأن أساليب تدخل الجيش الإسرائيلي تعادل استراتيجية حماس، وهي منظمة تعتبرها العديد من الدول إرهابية، علاوة على ذلك، لم تنته المقابلة وفقًا لمعايير إجراء المقابلات على الهواء مباشرة، بل انتهت بشكل مفاجئ جدًا، وهو أمر يتأسف له بشدة قسم الأخبار في الفضائية”.

وشدد البيان على أن “الفضائية حريصة منذ 7 أكتوبر، على تقديم معلومات واقعية ومتوازنة حول الوضع، دون الاستسلام للانفعال أو الضغط، مع إعطاء الكلمة لجميع الأطراف، كما تضاعف إدارة أخبار القناة مرة أخرى جهودها بشأن ما تبثه على الهواء أو عبر منصاتها وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان هذا التوازن في ظل حالة التوتر الكبير الحاصلة”.

ولم تعلن الفضائية في بيانها عن إجراءات عقابية تجاه الصحفي محمد قاسي رغم ما تم تداوله بشأن وجود قرار بتوقيفه أو منع ظهوره على الشاشة.

وقال إعلاميون إن قاسي لم يقم بأي تجاوز بحق ضيفه الإسرائيلي، وإنما قام بدوره كصحفي في  لتنوير الجمهور بشأن ما يحصل في غزة، واستنكروا قيام المؤسسة العامل بها بتوبيخه كما لو أنه ارتكب جرما.

في ذات السياق نشرت الإعلامية الجزائرية بشبكة الجزيرة القطرية خديجة بن قنة تغريدة عبر منصة إكس تدافع من خلالها عن ابن بلدها وعن مهنيته العالية وأخلاقه الرفيعة.

وقالت مواطنتها الإعلامية آنيا الأفندي إنها تتابع قاسي منذ سنوات وهو من أكثر المذيعين مهنية في هذه القناة، معلنة عن دعمها المطلق لمحمد الذي يتعرض لحملة شرسة قد تتسبب في طرده.

من جهته نشر الإعلامي مولود صياد، تغريدة أكد فيها أن الحادثة أظهرت وجه فرنسا الحقيقي وأنها بلد الحريات المزيفة.

أما الإعلامي اللبناني بيار أبي صعب فكتب على حسابه بمنصة إكس: “لقد أصدرت ادارة تي في 5 بياناً تؤنب فيه بشكل علني أحد مقدميها، وهو الصحافي محمد قاسي لأنه طرح سؤالا نقدياً ومحرجاً على أحد ممثلي جيش العدو الذي كان مسترسلا في الترويج لجرائم كيانه”.

وأضاف أن “مهنية الصحافي التي يطعن فيها البيان ليست ابداً موضع شك، وهذا النوع من الاسئلة النقدية معتمد ومألوف في الاعلام الفرنسي، إذ يعيد الى الحلقة توازنها ويأخذ مسافة من البروباغوندا التي كان يمارسها الجندي الصهيوني. مثل آخر على الشرخ الهائل بيننا وبينهم، الذي سينتج عنه في المستقبل أكثر من قطيعة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!