-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قانون الصفقات العمومية رسميّا على طاولة الحكومة الأربعاء

ثورة في 3 تشريعات مالية لرفع المكابح عن الاستثمار

إيمان كيموش
  • 5507
  • 0
ثورة في 3 تشريعات مالية لرفع المكابح عن الاستثمار
أرشيف

باشرت وزارة المالية خلال سنة 2023 إصلاحات استعجالية في التشريعات المالية، تنفيذا لأوامر السلطات العليا في البلاد، لرفع المكابح عن الاستثمارات التي ظلّت جامدة طيلة 3 سنوات، واستعادت عافيتها تدريجيا بداية من شهر أكتوبر الماضي بعد تنصيب الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.
وتمت معالجة نصين قانونيين جديدين في نفس الفترة بالبرلمان بغرفتيه، وهما القانون النقدي والمصرفي وقانون المحاسبة العمومية المنتظر المصادقة عليهما خلال الأيام المقبلة بمجلس الأمة، في حين سيتم الأربعاء طرح مشروع قانون الصفقات العمومية المنتظر منذ فترة، أمام اجتماع الحكومة حيث سيرى هذا الأخير النور قريبا.
وكشف وزير المالية لعزيز فايد عن جاهزية مشروع قانون الصفقات العمومية الذي سيتم طرحه على اجتماع الحكومة الأربعاء، والذي يُنتظر أن يشهد مراحل جديدة قريبا بعد تمريره في مجلس الوزراء لاحقا وطرحه على البرلمان بغرفتيه، ويأتي ذلك بعد مناقشة قوانين النقدي والمصرفي والمحاسبة العمومية، وهو ما يُصنّف ضمن الثورة التشريعية التي يشهدها قطاع المالية خلال السنة الجارية.
وأوضح فايد، خلال ردّه على أعضاء مجلس الأمّة الاثنين بخصوص مداخلات مشروع قانون المحاسبة العمومية، أن إنجاح أحكام نص هذا القانون سيكون بتوفير كلّ الظروف الملائمة، لإصلاح مسار الخزينة العمومية، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي تقدم بها السيناتورات، على غرار المُسارعة في الإفراج عن قانون الصفقات العمومية الذي دخل حيز الدراسة وسيناقش الأربعاء في اجتماع الحكومة ثم مجلس الوزراء في الأسابيع المقبلة، ثم يعرض للمناقشة في الغرفتين.
وبخصوص نص المحاسبة العمومية، شدّد فايد على أنه سيوفر قراءة واضحة لحسابات الدولة ويُمكّن من إحراز رقابة موسعة على مؤشرات الأداء وتكريس محاسبة ثلاثية الأبعاد لتكون مصدر معلومات للمسيرين، أثناء إعداد التنبؤات وتقييم السياسة العامة، كما يعزّز النصّ الرقابة المالية على النفقات العمومية، والتي لن تعيق تنفيذ الميزانيات، وإنما تساهم في تقليص والقضاء على مديونية الجماعات المحلية.
وتتمثّل مهمّة المراقب الميزانياتي في النظام الجديد، في السهر على عدم تجاوز الاعتمادات المالية المرخّص بها من طرف البرلمان بموجب قوانين المالية، والاندماج في إطار الإصلاح الميزانياتي للقانون العضوي 15 /18 وتعزيز الرقابة الميزانياتية، والدور الاستشاري للمراقب الميزانياتي في المجال المالي لتجسيد أمثل للسياسة المالية وتحقيق برامج ميزانية الدولة.
ولتفادي العقبات التي تعترض النفقات لاسيما على المستوى المحلي، شكلت وزارة المالية يؤكد الوزير خلية مشتركة بين المديرية العامة للميزانية، والمديرية الجهوية بهدف للتنسيق فيما بينها لتنفيذ تعليمات الآمرين بالصرف، مشدّدا على أن المراقب الميزانياتي لا يشكل عائقا لتنفيذ النفقات العمومية، وإنّما سيكون الذرع الواقي للآمرين بالصرف لتحسين الرقابة وتقليص آجال دفع النفقات، كما تم إصدار عدّة تعليمات للمحاسبين العمومية لمرافقة الآمرين بالصرف وإعداد نص تنظيمي لتحصيل الإيرادات وإسداء أوامر لمرافقة الآمرين بالصرف للفعالية في تنفيذ الميزانية.
وكشف الوزير أن مشروع القانون الجديد أقرّ تكوين الأعوان المكلفين بتنفيذ الميزانية لمحاربة كل أشكال الفساد والبيروقراطية، وتخفيف مسؤولية المحاسب العمومي، مقارنة مع القانون 20/21، وتطبيق المسؤولية المالية فقط في حال عجز الصندوق ويُستشنى من ذلك أفعال التسيير، مع إعادة النظر في تصنيف أمناء الخزائن، والهيكل التنظيمي لإدارة الخزينة وإعداد النصوص التنظيمية المتعلقة بها.
وفي إطار إصلاح المالية العامة، أعلن الوزير عن إطلاق تكوينات بالجملة منذ سنة 2020 لتنفيذ الميزانيات الجديدة، اعتُمدت من قبل مصالح وزارة المالية حيث تم تكوين 16 ألف إطار من مختلف الوزارات والهيئات منهم 3500 إطار مركزي و12500 إطار على المستوى المحلي، وبعدها 12823 إطارمنهم 800 إطار مركزي والباقي محلي، مع تكوين جميع الولاة والأمناء العامين للوزارات والمؤسسات العمومية على دورات، كما أعلن عن التحضير لاستحداث المدرسة الوطنية للخزينة خلال السداسي الثاني لسنة 2023، سيكون مقرّها ولاية تيبازة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!