-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الرئاسة والبرلمان في هجوم على باريس

جرائم الاستعمار في الجزائر تلاحق فرنسا

محمد مسلم
  • 4665
  • 20
جرائم الاستعمار في الجزائر تلاحق فرنسا
أرشيف

تتجه العلاقات الجزائرية الفرنسية نحو أزمة جديدة، والسبب حدثان بارزان طبعا المشهد بحر هذا الأسبوع، الأول هو إعادة بعث مقترح مشروع قانون جديد يحرم ممارسات الاحتلال الفرنسي للجزائر، والثاني، تعهد الرئيس عبد المجيد تبون بجلب رفات وجماجم الشهداء الجزائريين المسجونة في المتاحف الفرنسية.

فبعد نحو عشرية من الزمن من وأد مقترح مشروع قانون تجريم الاحتلال الفرنسي، بادرت مجموعة من النواب بالمجلس الشعبي الوطني، باقتراح مشروع قانون جديد يجرم ممارسات الجيش الفرنسي، وهو التطور الذي تزامن أيضا ووعد حاسم من الرئيس تبون بإحياء قضية تتعلق بالذاكرة، تفجرت في عهد النظام السابق لكنه فشل في حلها.

وكتب تبون في منشور له عبر صفحته الخاصة على شبكة التواصل الاجتماعي، “فايسبوك” بمناسبة اليوم الوطني للشهيد: “أجدد عهدي ووفائي لرسالتهم (الشهداء)، ووعدي لهم باسترجاع ذاكرتنا ورفات شهدائنا من المستعمر السابق، شهداء الثورات الشعبية التي مهدت لثورة نوفمبر المظفرة والمنتصرة”.

المبادرتان ليستا جديدتين إذ سبق أن طرحتا في عهد نظام الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، غير أن إعادة بعثهما هذه المرة جاءت في ظرف مغاير للمرحلة السابقة، والتي يفترض أن ممارسات النظام السابق تغيرت بسبب “الحراك الشعبي” الذي أعاد ترتيب الكثير من الأمور في بيت السلطة والدولة.
فنظام بوتفليقة أخلط تسيير الدولة بالاعتبارات الشخصية الضيقة، وهو ما رهن مصالح البلاد من خلال التفريط بذاكرة الشهداء وتضحيات الجزائريين، مقابل الحصول على امتيازات سياسية، من بينها شراء سكوت المستعمرة السابقة، بل دعمها للاستمرار في السلطة مهما كلف من ثمن.

وبسبب هذه الخلفية، تدخلت الحكومة في عهد الرئيس السابق، من أجل قطع الطريق على مقترح مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في المهد، بحجة أنه يضر بعلاقات الجزائر الخارجية، والتي تبقى وفق توصيف بعض المطلعين، على أنها من اختصاص رئاسة الجمهورية، وهو المبرر الذي انسحب على كل المحاولات التي كانت تستهدف محاسبة المستعمرة السابقة على جرائمها في الجزائر، ومعاملتها انطلاقا من جنس ما قامت به في مستعمرتها السابقة من أفعال.

المبررات التي ساقتها “سلطة بوتفليقة” لمنع كل ما يؤذي فرنسا، هو أن اتفاقيات إيفيان لا تسمح بإعادة فتح جراح التاريخ، لكن تبين فيما بعد أن تلك المبررات، لم تكن سوى سجل تجاري رخيص، كان نظام العصابة يتاجر به مع ساسة باريس.

مبادرة البرلمان (تجريم الاستعمار) ووعد رئيس الجمهورية باسترجاع الرفات، يلتقيان عند هدف واحد وهو وضع المستعمرة السابقة في الزاوية، وحملها على وقف هروبها إلى الأمام والانصياع لمحكمة التاريخ، التي أثبتت أن ما قام به الجيش الفرنسي في الجزائر، لا يختلف عن جرائم النازية، ولا يمكن أن يقارن بتضحيات شعب بأكمله، كان يصارع من أجل الانعتاق من احتلال استيطاني بغيض.

هذا المعطى لم يكن قائما خلال الفترة السابقة، لأن إرادة الأقوى كانت مع غض الطرف عن جرائم “الصديق” غير “الصدوق”، وهو الأمر الذي يكون الرئيس تبون قد وعاه بشكل لا يحتمل الشك.. لكن ومع ذلك يبقى معيار صدقية هذا الوعي هو كيفية تعاطي البرلمان مع ملف تجريم الاستعمار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • الجزائرالعميقة

    ابشع استعمار عرفته البشرية بعد الحرب العالمية الثانية الاستعمار الاستدمار الفرنسي للجزائر طيلة 132 سنة من قتل وابادة وتهجير ونفي واعدامات واستحواذ الاراضي والقصور وخيرات بلادي ورغم ذلك اغلبيةالجزائريين يحبون فرنسا حبا جما اكثر من ابائهم وازواجهم واولادهم مولعون بالثقافة الفرنسية لغة وكتابة تستحوض في جميع الاماكن الشوارع والمحلات و الادارات والفاف وحتى اسماءاللعبين المحليين والفرق الرياضية تتعامل باللغة الفرنسية الى يومنا هذا ولا ننسى تحدث وتشدق المسؤولين بلغتها وخاصة الفتايات الجزائريات الروميات المتشبيهات بهن لباسا وتسريحة شعر بشتى الالوان والاوضاع -السفور والتبرج ضرب اطنابه اصبح مفروض علينا

  • ramid

    منذ الاستقلال و الشعب يسمع في هذه الأسطوانة و هذه الوعود الكاذبة لاستغبائه. كيف لهذا النظام المتواطئ مع فرنسا أن يطالبها بالاعتراف بجرائمها.

  • ابن الجبل

    اطلقوا المساجين الذين لا ذنب لهم سوى أنهم تجمهروا في ساحة أو صرحوا بكلام . قبل اطلاق رفاة الشهداء المسجونة في متاحف فرنسا !. أليس اطلاق سراح المساجين الأحياء قبل مساجين الأموات أولى ؟! أليس حرية التعبير والتجمهر مكفولان في الدستور الجزائري ؟! أليست الحرية نزلت من فوق سبع سماوات في قوله تعالى :" فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "؟!. وعمر ابن الخطاب قال :" متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا "!!.

  • محمد...............ط..

    اقول ما قاله عنتر بن شداد سيذكرني قومي اذا جد جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر اذا اردنا ان نحارب الفساد فالكل من موقعه يشارك اما أن نكثر الكلام ونقدم فلان على انه عنتر لاصلاح ما افسده السابقون فهذا خيال والدليل الوحيد هو من واقعنا اليومي فعندما اراد السيد و زير التجارة رزيق اطال الله في عمره التصدي لهؤلاء المفسدين فبدل من ان نلتف حوله والكل يساعده من مكانه اقل تقدير كان من الاجدر ان يتضامن المواطنون معه بالتضحية هو العزوف عن شراء الحليب بغير الثمن المرخص به كان العكس راحوا يصطفون في طوابير لا نهاية لها من اجل اعطاء فرصة للفاسدين بأن نهج الوزير في غير محله لتعود حليمة الى عادتها

  • كريم

    ماكان والو غير هدرة الجزائر دولة فقيرة كلاتها كوليرا.لا تستطيع فرض اجندتها ال شعارات فارغة او لخبر جيبوه توالى

  • OU VA L'ALGERIE

    أولا : تحدثوننا عن جرائم الاستعمار منذ 60 سنة فمتى تحدثوننا عن جرائم النظام الجزائري من 1962 الى اليوم من الاغتيالات السياسية لزعماء الثورة من أمثال كريم وخيضر وشعباني ..... وصولا الى اعتقال أحرار الحراك من أمثال المجاهد بورقعة
    ثانيا : لا غرابة في أن يرتكب المستعمر جرائم في حق الشعوب التي قام باحتلالها فكلمة استعمار وحدها كافية لأن تكون جريمة لكن الغريب أن يرتكب أبن البلد جرائم في حق بلاده وفي حق اخوانه وأبناء جلدته

  • melo harmo

    كما فتحتم ملف وقضية الاستعمار والداكرة والرفاة التي مازالت معلقة والارشيف التاريخي للجزائر والتجارب النووية بالصحراء الجزائرية والمجازر بحق الشعب الجزائري من هنا ينطلق الشعب باكمله ويضع اليد في اليد وتاسيس لجان وجمعيات والحكومة واغير حكومية ان يتهضوا كرجل واحد وتبليغ الامم المتحدة ومجلس الامن واشعار الدولة الفرنسية بدلك وحثها على جدية الحوار والا سوف تتخد ضدها على شروط قاسية والامتناع وقطع كل العلاقات الديبلوماسية والسياسية والاقتصادية وهكدا حتى تفهم نفسها وترجع الى صوابها

  • Algerien

    AU LIEU DE TOURNER LA PAGE VOUS NOUS Bourré le crane avec ces histoires, juste pour caché votre incompétence

  • Alo Borto

    الخائن أحقرمن القاتل
    فالقتل يقتل نفس
    والخائن يقتل أمة

  • Alo Borto

    ابائنا و اجدادنا جاهدوا من أجل هذا الوطن و أنتم ماذا فعلتم ؟
    اللهم ارحم روحا صعدت إليك و لم يعد بيننا و بينهم إلا الدعاء، اللهم ارحمهم و اغفر لهم و انظر اليهم بعين لطفك و كرمك يا أرحم الراحمين.اللهم انتقم من كل خائن واكشف كل مجرم وافضح كل منافق. اللهم عليك بكل كذاب وكل محرض وكل فاسد، وكل من يسعى لمصلحة نفسه وعز نفسه او له تخطيط مع اعدائنا ،...

  • Bela

    شكرا كاتب المقال ،، أعجبتني هده الفقرة " فنظام بوتفليقة أخلط تسيير الدولة بالاعتبارات الشخصية الضيقة، وهو ما رهن مصالح البلاد من خلال التفريط بذاكرة الشهداء وتضحيات الجزائريين، مقابل الحصول على امتيازات سياسية" بالفعل هده الفقرة تلخص 12 سنة من حكم بوزمليقة و زمرته، ولهادا يجب أن يحاكم هو أيضا.

  • أ.د/ غضبان مبروك

    لا يوجد في الدستور نص يؤكد أنماتعالق بالذاكرةالوطنية مناختصاص الرئاسة ولا يوجد قانون فيالعالم يحرم الشعب من المطالبة بالحقائقالتاريخية. هيزمرة بوتفليقة ومنكانيحميه داخليا وخارجيا هيالتي منحته الصلاحية. فجرائم الاستعمار في8/5/1945 التيفاقت 80 ألف انسان والتيحرفتها كتبنا التاريخسية وقلصتها الى 45 ألف شخص وكذا الجاءم الاستهعمارية ابان الثورة النتحريرية ب1.5 مليون شخص هيجرائم لايمكن السكوت عنها ولا القبول بنسيانها أواحالة التصرف فيها من قبل أية جهةسوى الشعب صاحب الحق السيادي.
    لقد قدمت محاضرة بمناسبة قسنطينةعاصمة الثقافة العربية ولكن لم يتم الأخذ بها . أنا متأسف الذلك ولكن هذا هو قدر الجزائر .

  • امير

    من أجل تحقيق تطور في هذا الملف ووضع فرنسا امام الامر الواقع وحملها على تنفيذ كل المذكور اعلاه وحملها خاصة على التعويض هو بالاعتماد على كل سفاراتنا وقنصلياتها عبر العالم بالتعريف كل الدول والشعوب عبر العالم خاصة بتاريخ الجزائر وتنظيم حملة دولية من خلال المنظمات الدولية وتجييشها لفضح تاريخ فرنسا في الجزائر وانه لا يختلف عن النازية في شيء، اسرائيل حصلت على كل شيء فقط من خلال "معاداة السامية" و"المحرقة". غير هذا لن يجلب شيء لان اللوبيات المعادية للجزائر لا تامن بحل هذا الامر وتريد الهروب من الحساب ودفع الثمن

  • سالم

    نحن نريد محاسبة جرائم النظام الفاسد الذي نهب وقتل ودمر الجزائر منذ 1962 نريد محاسبة كل من شغل منصب منذ ذلك الوقت ايعقل واحد مثل زرهوني والعربي بلخير والعماري وبلقصير ووووووو لا يحاسبوا على المليارات التي نهبوها

  • سمير

    مدام ولاد فرنسا في الحكم لن تجرم فرنسا

  • TADAZ TABRAZ

    الرئاسة والبرلمان في هجوم على باريس .. جرائم الاستعمار في الجزائر تلاحق فرنسا .. نفس خطابات النظام الحاكم منذ 1962 كيف لا فمنذ عهد بومدين الى عهد بوتفليقة ونحن نسمع يوميا لكلام عن : جرائم فرنسا .. مفاضاة فرنسا في المحاكم الدولية .. تجريم فرنسا .. مطالبة فرنسا بالتعويضات .. وكل هذه التفاهات التي لا تزال تدغدغ عواطف السذج والبلهاء هدفها فقط تخدير شعب هو أصلا مخدر ومحاولة استعطاف هؤلاء الحكام الجدد لمزيد من المهللين والمصفقين ..لهم وبالمختصر منذ 1962 ورجالات النظام الحاكم يحدثوننا عن فرنسا لالهاء السذج في وقت هم يهربون المال العام لشراء عقارات في أرقى أحياء باريس

  • الوطني

    تتجه العلاقات الجزائرية الفرنسية نحو أزمة جديدة والسبب حدثان بارزان طبعا المشهد بحر هذا الأسبوع، الأول هو إعادة بعث مقترح مشروع قانون جديد يحرم ممارسات الاحتلال الفرنسي للجزائر، والثاني، تعهد الرئيس عبد المجيد تبون بجلب رفات وجماجم الشهداء الجزائريين المسجونة في المتاحف الفرنسية......انا ارى سبب ثالث وهو الاخطر لم تتكلمو عنه وهو اعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إلغاء نظام ELCO لتعليم لغة وثقافة البلد الأصلي ....معنى هذا الغاء تعليم اللغة العربية والاسلام والتاريخ والفاهم يفهم ... حان الوقت لالغاء الفرنسية وغلق المركز الثقافي الفرنسية ومنع الكتابة بالفرنسية على واجهة المحلات والادارات

  • TADAZ TABRAZ

    الرئاسة والبرلمان في هجوم على باريس ... يوم لا يتوجه بل لا يختار هؤلاء العلاج في مستشفيات فرنسا ويوم لا يتزاحمون في السكوار لشراء العملة الفرنسية لقضاء عطلهم في باريس ويوم لا يتسابقون لحجز مقاعد لأبنائهم في جامعات فرنسا ويوم لا يهرولون للحصول على الفيزا الفرنسي ويوم يقنع هؤلاء ولو 5 % من ملايين الجزائريين الذين يتواجدون بفرنسا للعودة لبلادهم أو الشباب الجزائري من الكف عن المغامرة عبر قوارب الموت نحو فرنسا .... يومها لكل حادث حديث أما ولأننا نسمع هذه التفاهات منذ 60 سنة دون جدى فكلامكم ليس الا زوبعة في فنجان

  • alilao

    جرائم حقيقية أريد بها باطل ... تخدير الشعب وصرفه عن مطالبه الشرعية.

  • SoloDZ

    لا يجب اغفال ملف منفيي كاليدونيا الجديدة لانها جريمة ايضا ضد الانسانية جريمة عاطفية اجتماعية لا تقل مأساوية عن جريمة المجازر الوحشية ان تجتث شعب وترمي به آلاف الكيلومترات بعيدا عن ارضه وبلاده واهله ثم تعذبه وتستعبده وتطمس هويته في المكان الذي رميته فيه هذه جريمة اخرى من جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر على الطرف الجزائري ان يتطرق لها من اجل معالجتها مستقبلا دون عراقيل من الطرف الآخر ولا ننسى ملف الارشيف لأن هناك سر خطير في الارشيف المتعلق بالحالة المدنية من اجله تمتنع فرنسا من منح ارشيف الجزائر للطرف الجزائري لا اعرف ان كان هذا معلوم لدينا او غاب عن التفكير المهم هو عدم التفريط في اي حق كان