-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تونسيون يتهافتون على شرائه بألفي دينار للكيلوغرام

جمع الحلزون البني يتحول إلى مصدر للثروة بالطارف

الشروق أونلاين
  • 12933
  • 6
جمع الحلزون البني يتحول إلى مصدر للثروة بالطارف
ح.م

مع بداية كل موسم صيف، تدخل عائلات عديدة من الشريط الحدودي لولاية الطارف، في رحلة تنقيب عن الحلزون البري البني اللون، فترى نساء وأطفالا يحملون فؤوسا وأدوات حديدية، يخيل للمرء بأنهم في رحلة البحث عن الكنز.

يتواجد الحلزون في فصل الصيف على بعد 50 سنتمترا في الأعماق عن سطح الأرض، ويقضي المنقبون يوما كاملا من الصباح حتى غروب الشمس، وأحيانا ما بعد ذلك وتحت أشعة الشمس الحارقة لجمع كيلوغرام او كيلوغرامين من هذا الحلزون، من طرف كل شخص، ليتم بيعه في المساء لصالح شبكات قادمة من تونس، إذ يصطف الباعة بالعشرات في النقاط الحدودية قرب أم الطبول أو العيون الجزائرية، أو عين الدراهم التونسية ينتظرون القوافل التونسية ليشتروا منهم محصول كل يوم، ليتكرر التنقيب عن الحلزون البري وبيع المحصول من جديد في اليوم الموالي بسعر تحدد هذا الصيف بـ2000 دج للكيلوغرام الواحد، حتى صار رزق الكثير من العائلات القاطنة بالشريط الحدودي لولاية الطارف والتي ترفض ان يشاركها في التنقيب أي أجنبي عن المنطقة، فنراها تتجند أكثر لجمع هذه المادة، في ظل غياب قانون ردعي يمنع التنقيب عن الحلزون البري الذي يحافظ على التوازن البيئي والذي بدأ أيضا في الانقراض، حتى صار حاله مثل مادة المرجان التي يطلبها بقوة التونسيون الذين يعرضون أثمانا خيالية مقابل هذه الثروات الباطنية التي تحول إلى شبكات أخرى في إيطاليا. 

كما أنه عند حجز كميات الحلزون البري من طرف قوات حرس الحدود، أو فرق الدرك الوطني، أو الشرطة تحرر ضد هؤلاء المهربين غرامات مالية ويتم تسليم البضاعة المحجوزة إلى مصالح الغابات لتقوم هي الأخرى بإعادة زرعه من جديد في موسم الحرث، بينما لا تقوم الجمعيات البيئية التي تنادي بحماية البيئة، بأي دور وهي تشاهد الحلزون البري الذي يهرب إلى تونس ومنها إلى ايطاليا  مطلوب بكثرة في المطاعم الأوروبية إضافة إلى فوائده الصحية في علاج كثير من الأمراض،  كضيق التنفس وهشاشة العظام وفقر الدم، وقد وجدنا صعوبة في إقناع هذه العائلات التي تسترزق من صيد الحلزون البري لأجل الحديث عن مغامراتهم، لأنهم يرون انفسهم يمارسون مهنة مؤقتة وممنوعة، بينما قال تلميذ من القالة في الثانية عشرة من عمره بأن الحلزون البري هو ما يمكنه من توفير لوازم الدراسة له ولإخوته الأربعة، وأكد التلميذ نجيب.ب، بأنه لاحظ في هذا الصيف، نقصا فادحا للحلزون البري في المنطقة الحدودية مقارنة بالأربع سنوات السابقة، التي كان يجمع فيها هذا الكائن، إلى درجة أنه صار يجمع كيلوغراما واحدا كل أسبوع، وكان قبلها يجمع كيلوغرامين في اليوم,

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • ابن عبد الله

    قبل الاستقلال عندما يسخر انسان بانسان او يهينه كان يقول له روح بيع البطاطا او روح بيع البابوش يعني الحلزون الاسمر الذهبي ! واليوم وقفنا على كلام رجال الامس ! حقا الغابة انتهى امرها اكلتها النيران هي والحيوانات واصبحت مساحات شاسعة من الوطن قاحلة مقفهر ة يغطيها ضباب الدخان المتصاعد من الرماد اليوم الخاوة راحوا عند الحلزون المسكين الجزايري لتهجيره اظن لاطاليا لان بعض المصادر تقول فيه نوافع كبيرة ومنها ادوية لمعالجة الامراض الجلدية المصتعصية الله يسمعنا على بعضنا اخبار سارة للوطن؟

  • سليم

    كلشي في هاذ اابلاد تباع يالطيف لحقو حتى الحلزون تحت الارض خرجوه وباعوه

  • بدون اسم

    يا رقم1 نحن مند زمن في الجزائر نطبخ الحلزون -نضع الحلزون يصوم7 ايام .......

  • بدون اسم

    بدل صيده وبيعه لماذا لا يربونه. ونتمنى لو نستلم ثرواتنا ونتكفل بتسييرها بشكل يحفظها ويضمن استمرارها واستمرار انتاجها وتصديرها مباشرة للشاري الخارجي بالعملة الصعبة دون حلقة تونسية وبلا مافيا تنهب ولا مغامرين موسميين

  • SamirDZ

    لمذا نسال المغاربة وهل نحن لانعرف كيف ينقى وكيف يطهى .لازالة مابداخلة من فضلات فقط يجب اعطائه الدقيق ليتغدى عليه ليلة قبل وقت طهية وبهذه الطريقة الحلزون تلقائيا سيصرف مابداخله وما اكله من دقيق سيبقى مجرد دقيق لم يتحول الى فضلات بعد اما طريقة طهية فهناك عدة طرق منها ماهو بالاعشاب كالزعتر واعشاب اخرى وهناك طريقة الفرن اي يسلق الحلزون لمدة قصيرة جدا وبعد يتم حشو كل حلونة بمكونات حسب الدوق ويوضع في الفرن لمدة قصيرة .انا شخصيا لا اكل الحلزون

  • بدون اسم

    الحلزون جد لذيذ لكن لمن يعرف سر غسله وإزالة الاوساخ التي بداخله ثم هناك طريقة واعشاب خاصة لطهيه إسئلوا المغاربة عن غسله وطهيه