إدارة الموقع
زيارات واتصالات على أعلى مستوى

حركية غير مسبوقة على محور الجزائر وموريتانيا

الشروق أونلاين
  • 23542
  • 16
حركية غير مسبوقة على محور الجزائر وموريتانيا
ح.م

تشهد العلاقات بين الجزائر وموريتانيا، حركية دبلوماسية كبيرة تمثلت في تلقي الرئيس عبد المجيد تبون اتصالا هاتفيا من نظيره محمد ولد الشيخ الغزواني، أواخر ديسمبر الماضي، وزيارة وفد صحي جزائري نحو نواقشط في إطار التعاون في المجال الصحي بين البلدين.

وارتفعت وتيرة الاتصالات بين البلدين، خلال الفترة الأخيرة، للتأكيد على مد جسور التعاون وفتح منافذ للسلع والمنتجات الجزائرية نحو السوق الإفريقية، عبر المعبر الحدودي الذي تم افتتاحه في 19 أوت 2018 الذي جاء لدعم حركة التبادل التجاري ومنافسة للمعبر الحدودي الكركرات الذي يربط المغرب بدول إفريقية.

ويأتي التنسيق الأمني والعسكري على رأس القطاعات التي يعمل البلدان على تنشيطها، حيث حيث حل بالجزائر، الثلاثاء، رئيس الأركان العامة للجيوش الموريتانية، الفريق محمد بمب مكت، في زيارة عمل تدوم ثلاثة أيام.

وبدا اهتمام الجانب الموريتاني واضحا بالصناعات العسكرية الجزائرية، حيث استهل المسؤول العسكري الموريتاني زيارته بمعاينة مؤسسة تطوير صناعة السيارات في تيارت بالناحية العسكرية الثانية، أين قُدمت له شروحات حول مراحل وطرق التصنيع داخل المؤسسة، فيما أبدى هو إعجابه بمستوى التقدم التكنولوجي ودرجة الاحترافية العالية التي يتسم بها إطارات ومستخدميها.

وقام وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد الرحمان بن بوزيد، الإثنين الماضي، بزيارة عمل إلى موريتانيا على رأس بعثة طبية تضامنية متكونة من أعضاء من اللجنة العلمية لرصد ومتابعة تفشي فيروس كورونا وتضم عدة أخصائيين وتقنيين، مرفوقة بمساعدات طبية.

وقال الوزير إن الدولة خصصت لهذه العملية التضامنية مع الشعب الموريتاني الشقيق طائرتين: الأولى لنقل الوفد الوزاري والطاقم الطبي والثانية محملة بمساعدات تتمثل في عتاد ومستلزمات طبية للوقاية من فيروس كورونا.

وذكر أن هذه الزيارة التي تأتي تجسيدا لقرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تندرج في إطار “مساعي الدولتين الرامية إلى تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات وفي قدمتها القطاع الصحي، خاصة في ظل هذا الظرف الصعب الذي يعيشه العالم بسبب تفتشي جائحة كوفيد-19”.

20 بالمائة من الواردات الموريتانية من إفريقيا تأتي من الجزائر

وحسب المدير العام للتجارة الخارجية بوزارة التجارة، خالد بوشلاغم، بلغت حصة المنتجات الجزائرية من إجمالي الواردات الموريتانية من البلدان الإفريقية 20 بالمائة، مما يجعل الجزائر أحد الممونين الرئيسيين لموريتانيا.

وقال بوشلاغم، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، الثلاثاء، إن الواردات الموريتانية من المنتجات الجزائرية تمثل 20 بالمائة من إجمالي واردات نواكشوط من البلدان الأفريقية، مضيفا أن الجزائر قادرة في سنة 2021 على زيادة صادراتها لموريتانيا إلى 50 مليون دولار، أو حتى تتجاوز 53 مليون دولار التي حُققت في  2017.

وقال “على سبيل المثال، سجلت صادراتنا إلى موريتانيا زيادة بنسبة 100 بالمائة خلال الثلاثي الثالث من 2020 (من جويلية إلى سبتمبر) مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، حيث بلغت قرابة 9 ملايين دولار”، معتبرا بأن أرقام 2021 ستستمر في اتجاهها التصاعدي بعد دخول منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (زليكاف) حيز التنفيذ، وإدخال التحرير التدريجي للتعريفات الجمركية وتقليل الحواجز غير التعريفية.

وحسب المسؤول، فإن القاعدة اللوجيستية لتندوف التي افتُتحت في سنة 2019 ستساهم بشكل أكبر في تنمية التجارة بين البلدين، وبالتالي دعم برنامج الحكومة الرامي لتعزيز العلاقات التجارية مع موريتانيا وكذلك مع دول إفريقيا الغربية (السنغال و كوديفوار ونيجيريا …).

وذكر بوشلاغم أن تنظيم معرض المنتجات الجزائرية في نواكشوط عام 2018 ساعد أيضًا في إعطاء دفعة جديدة للعلاقات التجارية بين البلدين.

وبخصوص فئات المنتجات الوطنية المُصدرة إلى موريتانيا، أشار ممثل وزارة التجارة إلى المنتجات الغذائية الزراعية المنقولة على وجه الخصوص عن طريق السكر والتمور ومستحضرات الصلصات. كما كانت المنتجات الصناعية هي المنتجات الرئيسية المُصدرة إلى موريتانيا مثل المنتجات البلاستيكية والأسمنت وكذلك مواد التغليف والنظافة.

تطور في الصادرات نحو موريتانيا

وكان الديوان الوطني الموريتاني للإحصاء، قد نشر أرقاما أظهرت تسجيل الصادرات الجزائرية نحو هذا البلد تقدما ملحوظا بعدما كانت لا تتجاوز مليوني دولار خلال فترة طويلة.

وأشارت الأرقام أنه في سنة 2014 صدرّت الجزائر منتجات بقيمة مليوني دولار وتطورت إلى غاية بلوغ 53 مليون دولار سنة 2017 و42 مليون دولار في الأشهر التسعة الأولى من سنة 2019.

وبالنسبة للأشهر التسعة الأولى لسنة 2020، تراوحت التصديرات الجزائرية بين الارتفاع والانخفاض لاسيما بسبب كوفيد-19، إذ بلغت 16.4 مليون دولار في نفس الفترة، في حين التوقعات في كامل السنة المنصرمة تشير إلى 20 مليون دولار.

وأصبحت الجزائر من بين الموردين الافريقيين الرئيسيين نحو موريتانيا. وحسب الإحصائيات الأخيرة، صنفت الجزائر ثاني مورد إفريقي لموريتانيا سنة 2018.

وتطمح مجمعات جزائرية كبرى على غرار اتصالات الجزائر وصيدال ومغرب بايب اندستري إلى تعزيز حضورها في موريتانيا خلال سنة 2021 معتمدة على طاقاتها الصناعية والتجارية وكذا المشروع الجاري الخاص بتعبيد الطريق الرابط بين تندوف- الزويرات.

كما فتحت العديد من الشركات الجزائرية قاعات عرض أو لديها ممثلين في نواكشوط (كوندور الكترونيك، سيم، فاديركو، جيون الكترونيك، سافسر، ديفندوس، كيا الجزائر، فينوس، سكوتيد …).

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • يا السطايفي خويا اسمعني!

    أنت تتكلم من باب الربح والخسارة أي نظرة تجارية محضة بدون النظر لبعيد وكأنك تنظر لقدمك وتترك الأفق أمامك ... فهناك ما يسمى بالارتكاز الدولي أو التواجد بالخارج أي تضع رجلك خارج بلدك لتعرف بمنتوجاتك وبتقدم الصناعة عندك وبتنوع الخدمات عندك,, فالمغرب مثلا متغلغل في كل بلدان إفريقيا بدون النظر للربح والخسارة لأن سمعة البلد هي هدفه الأول أما الربح فيأتي بعد ذلك حينما تثبت قدميك جيدا,, فمع الأسف نظرتك هذه هي التي جعلت الجزائر في المؤخرة وفي ذيل البلدان الإفريقية المصدرة للخدمات والتجارية البينية (إفريقي-إفريقي) فبينما بلدان ترسخ أقدامها تريدنا أن نتراجع مع أن موريتانيا بوابة إفريقيا الغربية.

  • benchikh

    التعاون بين بلد مجاور كموريطانيا , اصبح ضروري حتى ان كانت البضائع المتبادلة متواضعة ,لكن اهمية العملية في حد ذاتها مهمة جدا .ربي يقوي التعاون بين المسلمين .

  • Abdool

    حبذا لو كانت هذه الحركية على جميع محاور المغرب العربي ويكون تكتل وتكامل اقتصادي نظرا لما يزخر به من موارد بشرية وطبيعية وزراعية متنوعة، ومن هنا يكون لنا وزن وثقل سياسي وعسكري وتكون كلمتنا مسموعة ومحترمة في المحافل الدولية عوض كل دولة تسبح لمفردها يارب تنجو يا رب تغرق ولا من منقد.

  • متتبع

    "الذي جاء لدعم حركة التبادل التجاري ومنافسة للمعبر الحدودي الكركرات الذي يربط المغرب بدول إفريقية" ههههه تبع الكذاب حتال باب الدار.

  • Abdool

    بطبيعة الحال تفتخر ون بصادراتكم لموريتانيا نظرا لوفرة المواد وخصوصا الزراعية لدى الجزائر كالحليب الطحين البطاطس الخضر والفواكه، الله يعطينا وجوهكم

  • AbouZakarya

    La mauritanie doit fermer ses frontieres terrestres entre le sahara et le maroc et meme l'espace aerien

  • جزائري صحراوي

    إلى المعلق المغربي من بلادي
    عندك طماطم و الكيف السم و العياذ بالله
    واش عندك تاني
    الجزائر الغاز البترول الكهرباء مواد البناء الصيدلة ووووووو
    أمور ركيزة أي الدولة
    روح كول طماطيش و الخرشف و اكمي جوانة مخذرات و ارقد خلي رجال يخدمو هذا شي كبير عليك و على جلادك بومشحاط

  • ابو عمر

    عباد الله قوموا لا تناموا هذا وقت التصدير
    عباد الله صدروا تغنموا

  • Azer

    لو نصدر ولو دولار واحد فإن الجزائر رابحة .

  • MORO

    LA JALOUSIE DES MAROCAINS ON LA VOIT DANS LEUR COMMENTAIRES CONTRE L ALGERIE JE LEUR DIS MAZAL MAZAL VOUS ALLEZ VOIR LA FORCE DE L ALGERIE EN MAURITANIE ET EN AFRIQUE OU N YAURA PAS DE PLACE DU MAROC VIVE L ALGERIE

  • Nouri

    مستحضرات الصلصات ؟؟ العملة الصعبة قادمة يا جدك.

  • محمد

    السبيل الوحيد لتطوير المنطقة هو فتح الحدود بين المغرب و الجزائر. سيقع تكامل حقيقي بين دول المنطقة.ما عدا ذلك مجرد هروب إلى الامام لن يطول.

  • السيد حمدي يحظيه من الصحراء الغربية

    موريتانيا مستفيدة من المغرب والجزائر. اذا قال لها المغرب خذي تأخذ واذا قالت لها الجزائر خذي تأخذ. منذ سنة 1960م والجزائر تدعم موريتانيا حتى أصبحت تسمى ولاية جزائرية، لكن سنة 1975م انقلبت على الجزائر ووقفت ضدها. سنة 1978م عادت الجزائر ثم عادت للمغرب. موريتانيا مواقفها براغماتية محضة.

  • AVANCER LALOUR

    ... الجزائر قادرة في سنة 2021 على زيادة صادراتها لموريتانيا إلى 50 مليون دولار، أو حتى تتجاوز 53 مليون دولار التي حُققت في 2017 .. الله ايبارك هذا المبلغ يكفي لانجاز طريق أتوموت : تين زاواتين - الجزائر العاصمة
    على مسافة 2283 كلم . تحيا الجزائر

  • من بلادي

    وكأن الجزائر لها ما تصدر للخارج باستثناء المصدر المعروف الا وهو المحروقات أي الغاز والبترول كيف لا وصادراتنا خارج هذه الأخيرة لم يحدث أن تجاوزت 1 مليار دولار . فلماذا اذن التلاعب بعقول المغفلين ؟

  • سطايفي

    وهل السوق الموريطاني،سوق تستدعي الاءنتشاء والتفاخر به وكاءنه ءانجازا تاريخي،وبقيمة تناهز 50مليون دولار،فمدينة في الجزاءري كسوق اهراس،او تلمسان احسن وافضل حتى من العاصمة نواكشوط.