خالدي: “بلخادم خانو ذراعو قال بيّا السحور”
حمل العضو القيادي في تصحيحية الأفلان الهادي خالدي أول أمس الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم مسؤولية تقهقر الحزب في المحليات. وأوضح في مقابلة خاصة مع “الشروق” أن افتراء بلخادم على الوزير دحو ولد قابلية هو موقف باطل وضعيف، وينطبق عليه المثل الشعبي السائد في مدينة السوڤر (خيرة إذا خانها ذراعها تقول الناس سحروني).
وأكد المتحدث أن جملة من النواب في المجلس الشعبي الوطني السابق قد تقدموا بتعديل المادة 80 من القانون البلدي، إلا أن إصرار بلخادم وتشبثه بمحتوى المادة كما هي عليه اليوم كان سببا رئيسا في الوصول إلى هذه النتائج الهزيلة، وهكذا ينقلب السحر على الساحر – على حد تعبيره .
وفي ذات المقابلة، يصف خالدي نتائج محليات 29 نوفمبر بأنها هزيمة نكراء سببها الإقصاء والتهميش وإبعاد المناضلين واستخدام العنف، وهي الأمور التي كان قد نبه إليها في رسالة مفتوحة نشرتها الشروق يوم 1 جويلية 2007 والتي تضمنت دقا عاليا لناقوس الخطر الذي يحدق بالحزب من جراء هذه المعاملات والسلوكات المشينه.
وعن سؤال حول امكانية تقديم بلخادم استقالته بعد ان فقد تسيير معظم المجالس المحلية، قال خالدي أنه لا يتوقع أن يفعلها الرجل، فزهده في المناصب يجعله أكثر تمسكا بها ولا سيما ونحن على مشارف استحقاقات 2014. وبلخادم لا يشبه الراحل عبد الحميد مهري في شيء، فالثاني وافق على التنحي من المنصب بعد أن قرأ أمامه مصطفى بوعلاڤ قائمة الـ29 الأوائل الذين طلبوا منه ذلك، وقال كلمته المشهورة (لا يمكنني الاستمرار في قيادة الحزب وهناك من يعارض مثل هذا الموقف)، أما الأول فإنه على استعداد تام لأن يحرق الجزائر كلها من أجل البقاء في المنصب، كيف لا وهو الذي خرج عن الأعراف الحزبية بمجرد أن طالبه البعض الاحتكام الى الصندوق.
ولا يفرق خالدي بين بلخادم وبقية أعضاء المكتب السياسي الذين يعتبرهم رهائن عنده، والعاجزون عن تذكيره بالحق والحقيقة، وقال “إننا لن نرضى بذهاب الخادم ليعوضه الخديم”، معتبرا أن ذهاب الجميع هو الحل الوحيد الذي يعيد لجبهة التحرير وقارها السياسي ومكانتها التاريخية والطبيعية عند الشعب الجزائري، أما التحجج بتعليمة الوزير دحو ولد قابلية ومحاوله تحميله مسؤولية اخفاق الأفلان في المحليات فتلك خرجة بلخادمية لا تنطلي على أحد –على حد وصف خالدي.