روسيا تدخل على خط الأزمة في بيلاروسيا (فيديو)
قالت روسيا، الأحد، إنها أبلغت رئيس روسيا البيضاء (بيلاروسيا) ألكسندر لوكاشينكو باستعدادها لتقديم المساعدة العسكرية إذا لزم الأمر، فيما تجمع متظاهرون استعداداً لما يُتوقع أن يكون أحد أكبر الاحتجاجات على انتخاب لوكاشينكو لفترة رئاسية جديدة.
وقُتل محتجان على الأقل واعتُقل الآلاف منذ انتخابات يوم الأحد الماضي التي يقول معارضو لوكاشينكو، الذي يحكم البلاد منذ 26 عاماً، إنها زوُرت لإخفاء حقيقة أنه فقد التأييد الشعبي.
وينفي لوكاشينكو أنه خسر الانتخابات مشيراً إلى النتائج الرسمية التي منحته ما يزيد قليلاً عن 80 في المائة من الأصوات.
وقال الكرملين، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ لوكاشينكو بأن موسكو مستعدة لتقديم المساعدة طبقاً لاتفاق عسكري إذا لزم الأمر.
وأضاف في بيان، أن روسيا البيضاء تتعرض لضغوط خارجية. ولم يذكر البيان من أين تأتي تلك الضغوط.
https://www.facebook.com/Reuters/posts/3533167716703559
ويتعرض لوكاشينكو لضغوط من الاتحاد الأوروبي لاتخاذه إجراءات عنيفة ضد المعارضين وقال إن دبابات وطائرات حلف شمال الأطلسي منتشرة على مقربة من حدود روسيا البيضاء. ولم يتسن الحصول على تعليق للحلف.
وقال لوكاشينكو: “قوات حلف شمال الأطلسي على أبوابنا. وليتوانيا ولاتفيا وبولندا وأوكرانيا تأمرنا بإجراء انتخابات جديدة”.
وأضاف في خطاب لمؤيديه: “لم أخنكم يوماً ولن أفعل ذلك”.
https://www.facebook.com/Reuters/posts/3533140900039574
ويزعم لوكاشينكو البالغ من العمر 65 عاماً وجود مؤامرة مدعومة من الخارج للإطاحة به.
وتراقب روسيا، التي يشوب الاضطراب علاقتها مع لوكاشينكو، الأمور عن كثب حيث تستضيف روسيا البيضاء خطوط أنابيب تنقل صادرات الطاقة الروسية إلى الغرب وتنظر إليها موسكو أيضاً على أنها منطقة عازلة ضد حلف شمال الأطلسي.
ويستعد الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة على روسيا البيضاء رداً على حملة القمع العنيفة.
ولا يظهر المحتجون أي إشارة على التراجع. ودعت سفياتلانا تيخانوسكايا، منافسة لوكاشينكو المعارضة في الانتخابات المتنازع عليها، إلى “مسيرة الحرية” الضخمة عبر وسط مينسك عاصمة روسيا البيضاء، ابتداء من الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش الأحد.
ومن المتوقع أن تبلغ المسيرة ذروتها في ساحة الاستقلال خارج مقر الحكومة الرئيسي، شأنها شأن مسيرة مؤيدة للوكاشينكو.
https://www.facebook.com/quicktake/videos/994145037701895
وتقول قنوات إعلامية معارضة، إن لوكاشينكو، الذي عمل مديراً لمزرعة جماعية تعود إلى الحقبة السوفييتية، يخطط لنقل المواطنين من أجزاء أخرى من البلاد وإنهم سيحضرون رغماً عنهم. ولم يتسن تأكيد ذلك بشكل مستقل.
وأظهرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي طوابير طويلة من الحافلات على متنها مؤيدو لوكاشينكو متجهين نحو مينسك من مناطق مختلفة.
Passengers in Minsk metro are struggling to find anyone who voted for Lukashenko😄#ЛукашенкоУходи #LukashenkoGoAway#Belarus pic.twitter.com/1uDVkhEbh3
— NEXTA (@nexta_tv) August 16, 2020
“روسيا حذرة”
وفي خطوة غير معتادة، أعلن سفير روسيا البيضاء لدى سلوفاكيا إيغور ليشتشينيا تضامنه مع المتظاهرين في تسجيل مصور غير مؤرخ نشرته صحيفة ناشا نيفا، السبت. كما خرج موظفون حكوميون آخرون، بمن فيهم ضباط في الشرطة وموظفون من التلفزيون الحكومي، لدعم الاحتجاجات.
وشهد بعض من أكبر المصانع التي تديرها الدولة في البلاد، وهي العمود الفقري لنموذج لوكاشينكو الاقتصادي على النسق السوفييتي، احتجاجات وإضرابات الأسبوع الماضي.
ودعت المرشحة الرئاسية المعارضة تيخانوسكايا، التي فرت إلى ليتوانيا المجاورة، الثلاثاء، إلى إعادة إحصاء الأصوات.
كما أعلنت حملتها الانتخابية، أنها بدأت في تشكيل مجلس وطني لتسهيل نقل السلطة.
وتحدث لوكاشينكو وبوتين هاتفياً مرتين مطلع هذا الأسبوع.
وشاب التوتر العلاقات بين الحليفين التقليديين قبل الانتخابات، إذ خفضت روسيا الإعانات التي تدعم حكومة لوكاشينكو.
ووقعت الجارتان اتفاقية عام 1999 كان من المفترض أن تنشئ دولة موحدة. ومع ذلك، لم يتم تنفيذ هذا المشروع مطلقاً. ورفض لوكاشينكو في الآونة الأخيرة دعوات من موسكو لتوثيق العلاقات الاقتصادية والسياسية معتبراً ذلك اعتداء على سيادة بلاده.
We are the power!#ЛукашенкоУходи #LukashenkoGoAway#Belarus pic.twitter.com/6USWCgLjFV
— NEXTA (@nexta_tv) August 16, 2020