زيجات ومنتديات للتعارف أثناء التراويح بمصليات النساء
تشهد مساجد العاصمة اكتظاظا كبيرا نتيجة توافد جموع المصلين إلى بيوت الله لأداء صلاة التراويح جماعة مع تلاوة قرآنية تدوم 30 يوما طوال شهر رمضان، الذي يحل مرة كل سنة ليختتم فيها كتاب الله، وتجد النساء الفرصة لمرافقة أزواجهن وأخواتهن إلى المساجد لمشاركتهم السنة لما لها من منزلة وثواب عند الله، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه”.
وتفضل العديد من النساء أداء صلاة التراويح في المساجد، لاسيما أن كثيرًا منهن إذا بقين في بيوتهن لا يجدن الرغبة أو العزيمة التي تعينهن على أداء صلاة التراويح، منفردات بخلاف ذلك في المسجد والجماعة، إلا أن بعضهن قلبن الموازين حين حولن بيوت الله إلى مكان لإتمام زيجات والبحث عن أزواج لتكوين أسرة، فإن كان في وقت مضى حضور النساء إلى المسجد يقتصر على أمهات متقدمات في السن، أصبح اليوم يشمل محجبات في العقد الثاني من عمرهن، وجدن في تنظيم الحلقات الدينية وتنظيم صفوف المصلين وتدريس العجائز ملاذهن لاختصار الطريق والظفر بزوج المستقبل، ذلك استطلاع أجرته “الشروق” خلال حضورها لصلاة التراويح وسط مبررات لفتيات أثرن الانتباه بالأحاديث الجانبية والتمتمة عن إمكانية خطبتهن من المسجد وعقد قران يكون من منابر بيوت الله.
كانت الساعة تشير إلى التاسعة والربع ليلا في إحدى مساجد العاصمة، على يميننا تجلس عجوز في سن الستينيات متكئة على أحد الأعمدة بيدها “سبحة ” تنتظر أن يقيم الإمام صلاة التراويح، وعلى يسارنا فتاة تبلغ من العمر 29 سنة رفقة صديقتها، دون قصد سمعنا حديثها الجانبي عن إحداهن تدعى “سامية” كانت مواضبة على حضور صلاة التراويح وأدائها وسط الجماعة كل سنة، وخفتها في تنظيم الحلقات وحسن السيرة والحديث مع المصليات بتوجيههن بأدب ولباقة، أتاح لها فرصة الظفر بعريس، بعد أن شاهدتها إحدى الأمهات وراقبت تصرفاتها، حيث أعجبت بها من حيث السلوك والأدب فقامت بخطبتها لابنها الذي أوكل لها مهمة البحث عن عروسه، فلا تجد الأم خيرا من بيت الله لإيجاد عروس لابنها مواظبة على الصلاة في المسجد، وملتزمة من حيث حسن الخلق والالتزام الديني لتردد الفتاة عبارة “والله غير سامية دارت لافار، راهي متزوجة وعندها طفل بصح والله مزدنا شفناها في صلاة التراويح، لترد الثانية مليح لعقوبة لينا يشوفوا فينا”.
حلقات في المساجد للبحث واختيار العروس المناسبة
قبل أن يقيم الإمام صلاة التراويح تقربنا من إحدى الأمهات دون أن نكشف عن هويتنا، وفي دردشة قصيرة حاولنا معرفة رأيها في الموضوع فكان ردها “والله يا بنتي عندي وليدي حابني نخطبلوا بعد شهر رمضان، جيت نصلي ومنها نشوف كاش بنيتة مليحة نخطبها كونه يبحث عن ملتزمة دينيا لأنه خوانجي”، وأكدت الأم العجوز في حديثها لـ”الشروق” أنها تتردد يوميا على المسجد وتلاحظ بدقة الفتيات وتصرفاتهن خاصة المنقبات اللواتي يكشفن عن وجوههن أثناء الصلاة ويتعذر عليها تأمل وجوههن خارج المسجد، فهي تغتنم الفرصة لإيجاد أجملهن خلقا وخلقا.
قاضي التحقيق وسط حلقات النساء أثناء صلاة تراويح
وجدت بعض الأمهات المساجد ملاذهن الوحيد للإيجاد عروس تكون حسب تفكيرهن كاملة الأوصاف مع أن الكمال لله عز وجل، وانتشرت بينهن رحلة البحث عن عروس محجبة محتشمة تكون بمثابة “الكنة” المثالية لانتقائها من بيت الله، فالأحاديث الجانبية تملأ المساجد، حيث ما إن تلقي بنظرك إلا وتلمح النساء أفواجا وحلقات، حديثهن لا يخلو من السؤال والاستفسار عن من تكون فلانة؟ متزوجة أم عازبة؟ ابنة من؟ ماكثة في البيت أم تعمل؟ وأسئلة كثيرة تخال نفسك أمام قاضي للتحقيق في هوية أحدهم.