الخميس 12 ديسمبر 2019 م, الموافق لـ 14 ربيع الآخر 1441 هـ آخر تحديث 22:42
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

شمس الجزائر تشرق من جديد

ح.م
  • ---
  • 2

قبل 57 عاما أشرقت شمس العرب والمسلمين والأحرار من الجزائر فهتف لها الكون، وفي المسيرة الطويلة حاولت غيومٌ خبيثة حجبها وتغييبها إلا أنها بعنادها الأسطوري تعود لتشرق من جديد بنصر كبير.

ماذا عساه يفعل الاتحاد الأوربي ببيانه الحقود؟ وماذا يفيده أولئك الذين ذهبوا إليه يشكون بلدهم ويعتبرون تدخله انتصارا للحريات والديمقراطية؟ أولئك الذين تجاوزوا الخط الأحمر؛ فالموضوع ليس تعدُّدَ آراء ولا اختلافاً في الاجتهاد، إنما هو انزياحٌ إلى مخطط العدو الذي يتربص بالبلد وأهله والذي يجد نفسه متضررا من عملية تطهير المؤسسات الجزائرية فأطلق لمناوراته العنان بتخبط المذبوح يلف ويدور بلا توازن ولا بصيرة.. وهو لا يدري أن تخبطه هذا يفيدنا إفادة بليغة بتوحيد صفوفنا في مواجهته وتنازل بعضنا لبعضنا الآخر من أجل الجزائر.

من الجدير تذكُّره أننا في الجزائر نتمثل إرث العلماء والثوار – وهما ركنا الكيان الجزائري الحضاري المنتصر- الذين أرسوا معالم السياسة الجزائرية المستقلة والخُلق الجزائري المميز، التي من أبرزها رفض كل ما يأتي من العدو على شكل حرص أو نصح ولخص ذلك السيدُ الرئيس ابن باديس: “لو أن فرنسا قالت لي: قل لا إله إلا الله، ما قلتها”.. فكانت هذه قيمة الكرامة والسيادة العليا كما هي قيمة الوعي والنباهة التي انجبل بها الشعبُ الجزائري وهي التي ستهدي السفينة وتجنِّبها الانزلاق في المتاهات.

في الجزائر مجتمعٌ قوي يرفض المهانة والذل.. وما بروز المؤسسة العسكرية في وقت الشدة لتصحِّح المسار وتحمي خيارات الشعب وترافق حَراكه نحو استعادة ثروته وتطهير مؤسساته من العبث إلا أحد أهم منتجات الشعب العظيم وثورته المجيدة.

 لم يكن الشعبُ مغفلا أو عاجزا يوما من الأيام وهو يرى الفاسدين يعبثون بثروته وهويته فهو قادرٌ وقتما يريد أن يضع حدا لكل من يتجاوز عليه، وتفهم الإدارات الاستعمارية أنه لا نتيجة مرجوَّة من ممارسة ضغط على الجزائر، وتدرك أن سقط المتاع الذين يتسكعون على أبواب أجهزة المخابرات الغربية لا يُعوَّل عليهم وأنهم فقط مرتزقة.

ينحاز المجد في هذه الأيام التاريخية لكل الأحرار الغيورين على وطنهم طلابا ومعلمين وقطاعات الخدمات المتعددة وعلماء دين ونخب مثقفة وسياسيين، وقبل ذلك كله أبناء المؤسسة العسكرية وقيادتها الفذة التي أنقذت البلاد وحمت حراك الشعب ووقفت بالمرصاد أمام محاولات الدوائر الاستعمارية.. وهاهو الشعب يتجهز لانتخابات ستكون الأكثر نزاهة في تاريخ الدولة الجزائرية المعاصرة بعد أن يسير الاقتصاد الجزائري إلى التحرر من الارتهان لسياسات عبثية المستفيد منها الدوائر الاستعمارية.. وستشرق العربية البهيَّة وتعلو منزلة القيم ويعود الاعتبار للتعليم والتاريخ الوطني العتيد ويتحكم الشعبُ في ثرواته، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

الافتتاحية

مقالات ذات صلة

  • أيها الناس.. هذا يوم عظيم؟

    هذا يوم عظيم من أيام الله المباركات، يخرج فيه الشعب لأول مرة لاختيار رئيسه، وهو لا يعرف من سوف يفوز. هذا يوم مبارك، يخرج فيه كثيرون…

    • 327
    • 1
  • ما أغنى عني ماليه.. هلك عني سلطانيه

    سلطانان يطغيان الإنسان، ما لم يكن ملتزما بالقانون أو محصّنا بالإيمان، هذان السلطانان هما سلطة المال وسلطة السلطان اللذان غالبا ما يكونان أهم وسيلتين للشيطان،…

    • 2404
    • 5
600

2 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • ابن الجبل

    في الجزائر مجتمع قوي يرفض المهانة والذل .. لا يتوقف حراكه حتى يطرد كل العصابة واذنابها.. !

  • جزائري

    عصابات كثيرة وليست عصابة واحدة تتصارع على نهب الجزاءر. هناك عصابات داخلية وخارجية وبعضها يتظاهر في الحراك كل جمعة ضد الفساد! عمر راسك! . الساذج من يعتقد ان كل المحتجين من الملاءكة وان ليس فيهم شياطين لمصلحة خاصة لجهة ما.

close
close