صلاحيات واسعة للوالي.. وقانون خاص بالعاصمة
أقرت مسوّدة المشروع التمهيدي لقانون الولاية الجديد آليات جديدة لانتخاب رئيس المجلس الشعبي الولائي واستخلافه، مع توسيع صلاحيات المجلس في اقتراح وتنفيذ المشاريع التنموية وتعزيز دوره الرقابي، كما منح الوالي صفة موظف سام بصلاحيات موسعة وأعاد تنظيم المجلس التنفيذي لضمان تنفيذ قرارات الحكومة ومداولات المجلس.
وفي إطار تعزيز الوقاية ومعالجة العراقيل التي قد تعيق السير الحسن للمجلس الشعبي الولائي، تضمن المشروع التمهيدي لقانون الولاية تعديلات جديدة تخص آليات تعيين رئيس المجلس الشعبي الولائي من خلال اعتماد نفس الطريقة المطبقة على رئيس المجلس الشعبي البلدي، وذلك باختيار المُنتخب الحاصل على أغلبية أصوات الناخبين ضمن القائمة التي تحصلت على الأغلبية كرئيس للمجلس.
كما اقترح المشروع المتواجد قيد النقاش، والذي اطلعت عليه “الشروق”، آليات جديدة لاستخلاف رئيس المجلس الشعبي الولائي في حالتي غيابه غير المبرر لدورتين متتاليتين أو استقالته، مع الأخذ بعين الاعتبار ترقية مشاركة الشباب وترتيب المرشحين في القائمة الفائزة بالأغلبية .
وتم إدراج أحكام جديدة تهدف إلى توسيع صلاحيات المجلس الشعبي الولائي ومهامه، حيث أصبح بإمكان المجلس اقتراح تسجيل مشاريع تنموية جديدة، خاصة تلك المتعلقة بإنجاز المنشآت القاعدية، وذلك في إطار المخططات البلدية والاستراتيجيات التشاركية للتنمية، بالإضافة إلى الإشراف على إنجاز المدارس الابتدائية ومنشآت الصحة المدرسية والمساهمة في مهام النقل والإطعام المدرسي، إلى جانب إنشاء مؤسسات عمومية ولائية ومؤسسات اقتصادية محلية.
كما منحت مسودة المشروع لرئيس المجلس الشعبي الولائي صفة الآمر بالصرف المفوض في تنفيذ العمليات المتعلقة بميزانية الولاية لإنجاز مشاريع في القطاعات ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين مثل الشباب والرياضة والشؤون الاجتماعية والدينية والسياحة، في حين تظل العمليات المحاسبية ضمن الاختصاص الحصري لإدارة الولاية.
وأعاد المشروع المتواجد حاليا قيد المشاورات بين الأحزاب السياسية ونواب البرلمان بغرفتيه لرئيس المجلس صلاحية رئاسة اللجنة المختصة بالطعون المتعلقة بتوزيع السكنات ذات الطابع الاجتماعي، مما يعزز دور الهيئة التمثيلية في الرقابة .
ويمنح المشروع التمهيدي الوالي صفة موظف سام في الدولة مع تحديد كيفيات وأشكال تعيينه ضمن نص تنظيمي خاص، ويؤدي الوالي بصفته ممثل الدولة ومفوض الحكومة ورئيس المجلس التنفيذي للولاية دورًا في حماية حقوق وحريات المواطنين في حدود ولايته، وتنفيذ قرارات الحكومة ومداولات المجلس الشعبي الولائي، وتطبيق القوانين والأنظمة، والإشراف على برامج التنمية .
ولمساعدة الوالي في أداء مهامه، يعيد المشروع الاعتبار للمجلس التنفيذي للولاية، حيث يوضع هذا الأخير تحت سلطة الوالي لتكليفه بتنفيذ قرارات الحكومة وتطبيق مداولات المجلس الشعبي الولائي.
كما يمنح المشروع التمهيدي للمجلس الشعبي الولائي صلاحية إنشاء هيئات اقتصادية وفق الشروط المنصوص عليها في التشريع، مثل المؤسسات العمومية المحلية والمؤسسات الاقتصادية.
كما أدرج المشروع الجديد أنماط حوكمة جديدة تتماشى ومتطلبات السكان المتزايدة والنمو الديمغرافي، حيث وضع تصنيفا للتجمعات السكنية والمدن والحواضر الكبرى.
ويمكن للولاية، حسب النص، في حدود صلاحياتها إقامة علاقات مع جماعات محلية أجنبية، بهدف إرساء علاقات تبادل وتعاون طبقا لأحكام التشريع والتنظيم المعمول بهم وذلك في ظل احترام القيم والثوابت الوطنية. وتتطلب إقامة هذه العلاقات وجود مصلحة عمومية وطنية ومحلية مؤكدة.
ويمنح المشروع التمهيدي للمجلس الشعبي الولائي صلاحية إنشاء مؤسسات عمومية محلية ومؤسسات عمومية اقتصادية بهدف المشاركة في الديناميكية الاقتصادية المحلية ومرافقة وتشجيع الفاعلين الاقتصاديين والشباب حاملي المشاريع، فضلا عن السماح للولاية بإنجاز برامجها التنموية في أفضل الشروط والآجال المطلوبة. كما يمنح المشروع للولاية إمكانية اكتتاب قروض إنجاز استثمارات منتجة للمداخيل.