طرد فوري للممتنعين عن دفع الإيجار و”تأميم” السكنات
اقترحت وزارة المالية على الحكومة منع الموثقين من إبرام أي وثائق تتعلق بالمساكن الاجتماعية كما هي الحال مع عقود الوعد بالبيع، وبيع حق العتبة، وعقود الحراسة، كجملة آليات لمنع التصرف في السكنات الاجتماعية. كما اقترحت ذات الوزارة إمكانية استرجاع تلك السكنات بقوة القانون دون اللجوء إلى العدالة.
رفع وزير المالية، عبد الرحمان بن خالفة، جملة مقترحات إلى الحكومة، التي تنظر في كيفية دراسة الطرق والوسائل الكفيلة بمعالجة ملفات شاغلي السكنات العمومية الإيجارية المسيرة من طرف دواوين الترقية والتسيير العقاري “أو بي جي يي“، ومن الاقتراحات التي رفعها الوزير ـ واطلعت عليها “الشروق” ـ “المبادرة باتفاقية تسيير لحساب الدولة بينها وبين دواوين الترقية والتسيير العقارين لتمكين هذه الدواوين من حيازة الصفة للتدخل باسم الدولة أمام الهيئات القضائية المختصة في مجال تحصيل مبالغ الإيجار وطرد الاحتمالي لبعض المتقاعسين الذين لا يسددون المستحقات الإيجارية“.
وإضافة إلى ما سبق، اقتراح المبادرة بوضع إطار قانوني مناسب في مجال تحديد الإيجار وامتصاص الفراغ القانوني الذي يعود إلى سنة 1989، الناتج عن عدم العمل بالمرسوم التنفيذي رقم 89-98 الذي يحدد القواعد المنظمة للإيجارات المطبقة على المساكن التابعة للدولة والجماعات المحلية وكذا المؤسسات والهيئات التابعة لها.
كما اقترح بن خالفة، الذي تعد دائرته الوزارية ممثلة في فريق العمل الذي استحدثته الحكومة في اجتماعها أفريل الماضي الذي يضم وزارتي السكن والداخلية، البت في مسألة قابلية التنازل عن المساكن الاجتماعية التي يجب، بحسب خلاصتها، كما ورد في المقترح، أن تحتفظ بطابعها الأصلي. ويذكر الوزير صراحة: “هل يتعين مواصلة التنازل عنها أو تحديد تاريخ آخر لأجل وضع حد لعلمية التنازل الذي لا يمكن بعده بيع المساكن الاجتماعية“. ويقترح المصدر كذلك مواصلة عملية إحصاء شامل لمجمل حالات الشغل غير الشرعية للمساكن الاجتماعية.
ويسعى الوافد الجديد على وزارة المالية، إلى قطع الطريق على الموثقين في تحرير أي عقود تخص العمليات على المساكن الاجتماعية حتى لا تمنحها الصبغة القانونية. ويقترح الوزير “منع الموثقين من إعداد أي وثائق تتعلق بالمساكن الاجتماعية، كالوعد بالبيع، وبيع حق العتبة، وعقود الحراسة“. وتم اقتراح احتمال نص قانوني، يدخل حيز التنفيذ من تاريخ محدد، يكون موضوعه الاسترجاع بقوة القانون وبمبادرة من المسير ـ ديوان الترقية والتسيير العقاري ـ لكل مسكن غير مشغول أو مشغول من طرف شخص آخر غير الذي استفاد منه أصلا وذلك باستعمال الوسائل القانونية كالمحضر القضائي أو القوة العمومية دون اللجوء إلى العدالة.
ومن المقترحات التي قدمها وزير المالية، النظر في إمكانية تسوية وضعية الشاغلين الفعليين مقابل التسديد المسبق لكل مؤخرات الإيجار، وكذا رسم يناسب نسبة سعر التنازل محتسب في إطار التنازل عن أملاك الدولة، ويتم تسديد المبلغ كليا لخزينة الدولة.