-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طريق الرعب إلى المدرسة:

ظاهرة مرافقة الأطفال في كل الأوقات هل مبالغ فيها؟

جواهر الشروق
  • 11676
  • 17
ظاهرة مرافقة الأطفال في كل الأوقات هل مبالغ فيها؟
ح.م

يرافق الآباء وخاصة الأمهات أبناءهم يوميا إلى المدرسة صباحا ومساء وفي كل وقت خوفا عليهم من الطريق، لكن يظهر وكأن الأولياء يبالغون في خوفهم الشديد على أطفالهم من الاعتداءات أو الاختطافات والتحرش والاغتصاب أو من عجلات السيارات إلى درجة أن الهوس من حدوث مكروه لهم خيم على عقولهم فنجدهم ينتظرون بالساعات مجموعات مجموعات أمام بوابات المدارس يترقبون الجرس لخروج التلاميذ واصطحاب أطفالهم إلى البيت حتى وإن كان لا يبعد على المدرسة إلا بأمتار.

ويعترف الأولياء أنهم في السابق كانوا يتوجهون لوحدهم إلى المدرسة ولم يرافقهم أحد ويقطعون طرقا صعبة ويركبون شاحنات وجرارات وحتى الأحمرة وفي أقسى الظروف الطبيعية ولم يصطحبهم أهاليهم يوما إلى الدراسة لكن اليوم تغير المجتمع وأصبح مخيفا لما يسمع يوميا من حقائق وإشاعات وما تطالعهم عليه الجرائد ووسائل الإعلام من جرائم اختطاف وقتل وتنكيل واغتصاب وتحرش وسرقة أعضاء ضحيتها هؤلاء الأطفال الأبرياء مما يصعد مخاوفهم ويجعلهم يرون أن الطريق إلى المدرسة هو شبح ورعب بالنسبة لهم، ويتحملون مشقة الخروج يوميا من البيت ويتركون أعمالهم ووظائفهم وارتباطاتهم ويغلقون محلاتهم لمرافقة أطفالهم إلى المدرسة.

كما كان اصطحاب الأطفال في سيارات أبائهم يقتصر على المتمدرسين في المدارس الخاصة المتواجدة على بعد مسافات معتبرة من مقر سكنهم، ويضطر الأولياء إلى نقل أبنائهم ليس لغرض سوى بعد المسافة ، لكن مؤخرا وقبل عشر سنوات تقريبا طغت ظاهرة مرافقة الأطفال من قبل ذويهم إلى المدارس العمومية وحتى القريبة من الأحياء السكنية الآهلة بالسكان، ظاهرة تثير الكثير من التساؤلات هل مخاوف الآباء حقيقة آم مجرد هواجس ورعب مما يحدث في المجتمع من أفعال وجرائم معزولة، فلم نسمع في الجزائر بقاتل أطفال أو قاتل متسلسل كما نراه في أفلام الرعب، ولا توجد عصابات متخصصة في سرقة الأعضاء، حتى التحقيقات التي قامت بها مصالح الأمن حول الجرائم الأخيرة والتي راح ضحيتها أطفال أبرياء كانت مرتبطة بظروف معينة ولها دوافع وانتقام وأن المجرمين كانوا من محيط الضحايا وأهاليهم..

وكان مقتل الطفلين في ولاية قسنطينة قبل سنتين حادثة مرعبة زرعت الخوف مجددا في قلوب الآباء الذين لا يسمحون  لأطفالهم بالتوجه إلى المدرسة لوحدهم خاصة المتمدرسين في الطور التحضيري والسنة الأولى وهناك من يرافقون بناتهم حتى السنة الخامسة من التعليم الابتدائي.

وقد روت لنا سيدة من حي البدر بالجزائر العاصمة أنها ترافق ابنتها يوميا إلى المدرسة إلى غاية السنة الخامسة، فهي  تخشى عليها عندما كانت صغيرة من الاختطاف أو حوادث المرور واليوم بدأت تنمو جسديا وتخشى عليها من التحرش، وقد زرعت في ذهن ابنتها الكثير من التوصيات لا تكلمي أحدا ولا تصعدي في أي سيارة حتى وان كانت لجيران أو معارف، ولا تسلكي الطرق المختصرة ولا تدخلين المحلات، واحذري الشيوخ والشباب و…..غيرها من التوصيات.

وتعاني الأمهات الكثير من المتاعب لتأمين الطريق إلى المدرسة، فنجدهن يصارعن الوقت ويضحين براحتهن ويخرجن يوميا برفقة أطفالهن الصغار وحتى الرضع لاصطحاب أبنائهن من والى المدارس واغلبهن يقدن السيارات لتسهيل المهمة، والبعض منهن يتركن أطفالهن الصغار نائمين في البيت أو مع الجيران  فقط للتوجه إلى المدرسة واصطحاب أبنائهن المتمدرسين خوفا عليهم من الطريق .

يرى المختصون في علم النفس والاجتماع أن الظاهرة ملفتة للنظر تفرضها حقائق اجتماعية، فالتغير الذي يحدث الآن في المجتمع الجزائري يفرض على الآباء الاهتمام وتأمين الحماية لأطفالهم، على الرغم من أن تخويف الأطفال قد يؤثر على نفسيتهم إلا أن الوقاية خير من العلاج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • nada

    ما دخل الحارس او المعلم او المدير في ذهاب واياب التلاميذ بين البيت و المدرسةوجميع اعمال الطاقم التربوي داخل المؤسسة لا خارجه ..ام ان الحقد استولى على عقولكم ايها الاولياء ..واصبح على المؤسسة ان تقوم بحراسة ابنائكم حتى خارج اسوارها ..اقولها بكل صراحة انتم شعب في دولة اعطته اكثر من الازم .منحة 3000دج+الادوات المجانية+المازر+الطب المدرسي+المطاعم..ناقص كان حمام وطيابة و يباتوا في المدرسة..وزيد لا تنهيه على منكر ولا تربيه و الا ترفع الشكاوى بالتعرض الى العنف.احشموا على رواحكم لا توجد دولة مثل الجزائر

  • hadhich

    أحيانا أتساءل لما أرسل ابني الى المدرسة وانا من ياخذه ويرجعه ويعلمه ويحرسه وأزرع فيه مبادئ مغيبة في المدرسة؟
    لما يتقاضى معلم أجر على عمل لا يعمله حتى يتقنه؟؟؟
    لما أثق في أشخاص يعلموني كل يوم ألا أثق فيهم؟؟
    ليس للكلام لكن مدارس الحكومة كارثة وقنبلة موقوتة

  • hadhich

    اذا كان المعلم لا يحرص على التلميذ وهو ّأمانة عنده ويتقاضى أجر على ذلك، واذا كان عساس المدرسة لا ينتبه الى التلاميذ لا في الدخول ولا في الخروج، وعندما يحدث مشكل للتلميذ يبعد كل طرف المسؤولية عن نفسه حتى المدير، من المسؤول؟ أنا المسؤول لأنني وثقت في معلم يحشو الكراس ويدع مهمة التعليم لي، ووثقت في العساس الذي يجالس الباب ويترك لي مهمة حراسة ابني قبل وخلف الباب، ووثقت في مدير لم يعرف كيف يسير مِؤسسته لا نتائج ولا مبادئ

  • hadhich

    الشئ العادي، عندما يكون لديك ولد تخاف عليه من كل شئ، وبعد تهويل قضايا اختطاف الأطفال ماذا تنتظرون؟؟ لو وفرت الوزارة حافلات لنقل التلاميذ كما تفعل المدارس الخاصة لأراحونا، لا يوجد أمن نفسي للاباء حتى يورثوه للأبناء، وعندما تريد المرأة الخروج لديها ألف سبب كي لا تزيد الضغط عليها، الأمر المبالغ فيه هو النظر الى الأمر بسطحية، اننا نعاني مشاكل ولا نقابل حلول بل انتقادات سلبية وسطحية لحلولنا الخاصة، نريد تغيير لا انتقاد

  • Soulef

    كثرة جرائم الاطفال خلفت الرعب و ليس الخوف فقط فجريمة التحرش حدثت لابتني بالقرب من المنزل و التي خلفت لي ولابنتي صدمة نفسية بالكاد تخطيناها فكيف لا نخاف اذا ذهبت الى المدرسة التي تبعد 20 د .

  • koutrouch

    c'est normal il n'y a pas de securité dans les ville algerienne.

  • fayçal

    Quand on a des enfants il faut s'en occuper.
    Au Canada, un enfant ne peut être laisser seul jusqu'à l'âge de 12 ans, il doit toujours être surveillé par un adulte et ce pour assurer sa sécurité et surtout pour ne pas qu'il dérange d'autres personnes (enfants ou adultes).

  • miloud

    سؤال موجه الى صاحبة المقال / هل انت تتركين اطفالك يدهبون لحدهم الى المدرسة

  • وردة

    السلام عليكم مكتوبة تلحق تلحق لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا لازم نعلمو طفل يعتمد على روحه الحذر مليح لكن اذا زاد شيئ عن حده انقلب الى ضده بعض والدات غير مهم تصيب سبة باش تخرج

  • karim

    راهم يخرجو في جيل خواف خليوهم يقراو عادي لماذا والله اي كان يرى طفلا يحمل محفظة رايح يحميه مهما كان لان هو ايضا ابنه راح يقرا من جهة خلاف

  • karim

    والله فعلا مبالغة أنا أؤيد صاحب المقال الشئ المهم ما يعاونوش اولادهم في القراية في الدار ما يقولوش لولادهم راجعوا الدروس اما الشئ لاخر يروحوا للمدرسة للمربين ما تضربش ابني يجلس في الطاولة 1 المهم التفليسف دوبل يعطيك الصحة يا صاحب المقال احنا بكري ما راح معانا حتى واحد للمدرسة .

  • بدون اسم

    beaucoup d agression et provocation

  • faress

    tout afait normale et je voie que cet obligatroire pas just pour la securitez des enfant aussi pour que les parent parle avec les enssegnion et soi inclue dans le programe et le niveau scolaire de leur enfant et voir les condition de leur enfant a cette ecole et avoir un suivie et un lien et une relation PARENT/ ECOLE

  • بدون اسم

    من قبل لم نسمع هذا السبب بسيط وهو الحكم الفاسد ومدته 15 سنة والتسامح مع الاجرام

  • 25

    مسؤولية الاسرة ......نعم

  • كاتيا

    انا لا ارى اي مبالغة من هذه الناحية لان هذا الامر اصبح ضروري لان الاطفال اليوم اصبحوا يتعرضون للعديد من المخطر وخاصة الاختطاف وهذا الشئ حتما سيزرع الرعب في قلوب الاولياء وكل هذا بسبب انتشار الافات اذا فالامر لس مبالغ فيه

  • سلمى

    أمر عادي جدا في بريطانيا كنت اخذ ابنتي و أرجعها وليس مسموحا لنا أن نترك الأولاد يذهبون لوحدهم طياة الفترة الابتدائية أي ست سنوات.كل شيء تكبروه!!!!!!!!