-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أسبوعا على رحيل الأديب المرحوم الطاهر وطار:

عندما تغتال السياسة المثقفين

أبو جرة سلطاني
  • 10936
  • 21
عندما تغتال السياسة المثقفين

اقترن اسم الطاهر وطار بالرواية الجزائرية منذ صدور رائعته “الزلزال”، وكان يمكن أن يصبح نجيب محفوظ الجزائر بلا منازع، لولا ضيق أفق سياستنا الثقافية التي دأبت على أن تضع الثقافة في آخر اهتماماتها، وتقدم نموذجها الخاص بالثقافة فيما يسميه الجزائريون (الشطيح والرديح)، أي الرقص والكأس، فالسياسة الثقافية ـ تحت الحكم الاشتراكي وسياسة الحزب الواحد ـ ناصبت العداء للفكر الحر، وعادت الثقافة وقتلت روح الإبداع، إلى درجة أن ألغت بعض حكوماتها وزارة الثقافة إلغاءً ماديا أو معنويا، ولم تتخلف جزائر الانفتاح ـ بعد دستور 23 فبراير ـ عن هذه القاعدة التي كانت تضع السياسة الثقافية في ذيل القائمة، وتحصرها في مهرجانات الراي والحوزي و(الياي ياي).

ومع كل الاحترام والتقدير للأنواع الثقافية التي تزخر بها الجزائر (من البوقالة إلى الإلياذة) ،إلا أن العداوة الناشبة بين السياسي والمثقف مازالت مستشرية، وتزداد ضراوتها أكثر إذا ولدت المدرسة الجزائرية مبدعا يكتب بحرف الضاد، ويدافع عن (مشرقية) الجزائر وعمقها العربي الإسلامي، ويرسم معالم هويتها وثوابتها ومبادئها، ولن يُكتب لمثل هذا المبدع الظهور والتألق إلاّ في حالتين:

أن يحزم حقائبه ويرحل، كحال أحلام مستغانمي.

أن يدير قلمه باتجاه اليسار، كحال رشيد بوجدرة.

وفي الحالتين، تفقد الجزائر خيرة أقلامها وتظل السياسة تحارب الثقافة وتناصبها العداء، وتحاصر المثقف وتقتل روح الإبداع فيه، وتصادر الشعر والنثر، وتدير ظهرها للذوق الأدبي.. حتى إذا مات شاعر أو رحل كاتب أو اختفى أديب، تجمّع المثقفون في المقبرة ليعطوا الكلمة للسلطة تؤبن فقيدهم ـ في كلمة الوداع الأخيرة ـ لأن السلطة هي مالكة السيف والقلم، أما المثفقون فعاجزون عن تفويض أديب من بينهم، يلقي باسمهم خطبة الوداع على أديب رحل من صفوفهم، بسبب أن المقابر أيضا صارت مسيسة، وإن كلمات التأبين قد تتحول إلى حملة انتخابية مسبقة، لابد أن ينتزعها السياسيون من أيدي المتحزبين ويلقوا بعهدتها إلى رجل دولة أو (رجل دين) يتوفر فيه الحياد الثقافي والسياسي، كونه تابعا “للوظيفة العمومية”!؟

خالجت نفسي هذه المعاني وأنا أتابع “مراسيم” دفن واحد من كبار أدباء الجزائر ومثقفيها، يوم جمعة 3 رمضان 1431 هـ الموافق 13 أوت (أغسطس) 2010م، حيث حضر جنازة الروائي الجزائري الكبير المرحومَ الطاهر وطار بضعةُ آلاف من المشيعين ساروا إلى مقبرة العالية، بعد أن ألقوا على جثمانه نظرة الوداع الأخير بقصر الثقافة، ولما تصفحت الجرائد الوطنية الصادرة نهار الغد (السبت 4 رمضان) أصابتني صدمة مزدوجة:

سكوت الصحف الناطقة بالفرنسية عن هذا الحدث، وكأن الذي مات نكرة في سياق العموم، أو كأن الأديب الكبير الذي ودعته الجزائر مجرد شيخ مسن داسته سيارة في حادث سير!؟

– وتسابق الذين كانوا أعداء للثقافة لاحتضان الحدث والدفاع عن (عمي الطاهر) وكأنه كان نقابيا كبيرا أو ثائرا متوترا بحجم (غورغي ديماتروف) أو (ليش فاليزا) أو (تشي غيفارا).. فقد تقاطر هؤلاء من كل فجع عميق ليبكوا “فقيدهم” ويسدوا الطريق أمام أسرة الثقافة، التي وقف رجالها ونساؤها متفرجين على كارثة انهيار واحد من أكبر أعمدة الثقافة في الجزائر، وسكتت الأقلام إلا ما كان من مبادرات بعض الصحافيين الذين أدووا واجبهم بالحديث عن مناقب الرجل وإبداعاته و (خسارة الجزائر الفادحة برحيل آخر أعمدة الرواية)!

ومن هنا نبدأ:

عندما كان الأديب المرحوم الطاهر وطار يكابد آخر أوجاعه على فراش المرض بعاصمة “الجن والملائكة” حاول أن يسكب آخر قطرات دم القلب في إبداع رمزي سماه “قصيدة في التذلل” وهي ليست قصيدة بالمعنى الأدبي “النقدي”، لكنها رسالة رمزية وتحفة فنية رائعة، حاول من خلالها غمز قناة العلاقة المتوترة بين الثقافة والسياسة، أو بين الأديب والسلطة، وقد تناول فيها جدلية المثقف الموظف عند السلطة أو الموظف “المتثاقف” في بلاط الملوك، والأديب الحر المغرد خارج سرب “الوظيف العمومي”.. فيما يشبه (الأفيون والعصا) وأماط اللثام عن التحولات التي طرأت على عالم الثقافة تحت وطأة السلطة، ليظهر جيل من شعراء البلاط، وخطباء السلطان، ومهرجي الملك.. من الذين يتقنون تدبيج اعتذاريات النابغة الذبياني ويبدعون في “أدب التذلل” لتجسير العلاقة بين السياسة والثقافة، حيث يحول المنصب السياسي بعض النكرات إلى مثقفين كبار، هم القلم الذي يكتب واللسان الذي يخطب والسياط الذي يلهب به الحاكم ظهور المناهضين لحركة التذلل.

لقد دندن صاحب “الحوات والقصر” كثيرا حول هذه الجدلية في “العشق والموت في الزمن الحراشي” وفي “رمانة” وفي “الشهداء يعودون هذا الأسبوع” وفي “تجربة في العشق”.. وسواها لكنه في “قصيدة في التذلل” قرر أن يكشف عن المخبوء، ويعلن عما كان يمور في نفسه منذ خاض تجربة المثقف المتحزب، الذي بدل أن يكتب شعرا ونثرا كان يكتب تقارير الحزب التي كان يرفعها أسبوعيا للمكتب السياسي، يعلمه من خلالها عن الأوضاع العامة للناس ـ من وجهة نظر مثقف ـ ويسجل ملاحظاته بعين المثقف، لتسمعها أذن السلطة التي لم تكن لترتاح لمن يقول لها “نعم .. ولكن” في زمن كانت كل التقارير تتحدث بعنوان واحد هو: “كل شيء على ما يرام” حتى انفجرت أحداث 5 أكتوبر 1988 وانفجر معها الحزب العتيد، وضاع المثقف والسياسي، ودخلت الجزائر في “مأساة وطنية” ولم يبق أي شيء على ما يرام.

هذا هو الموضوع، الذي شغل حيزا واسعا من هموم واهتمامات فقيد الجزائر المرحوم الطاهر وطار، وهو موضوع يستحق منا أكثر من وقفة لأهميته كونه ليس موضوعا مرتبطا به كمثقف كافح وحده ورحل وحده، وفي نفسه شيء من علاقة المثقف بالسلطة، بل لأنه موضوع جاد كان يمثل ـ منذ نشأة الثقافة والسياسة ـ منطقة تجاذب متوترة بين السيف والقلم أو بين السياسي والثقافي، أو بين السلطة والمثقف:

فالسياسي يريد أقلاما تسبح بحمد السلطة والمثقف يبحث عن فضاءات حرة للإبداع خارج أقفاص السلطة.

السلطة تبحث عن “وجوه ثقافية” تزين بها واجهتها، والمثقف يعصر أشواقه ويطير مع أحلامه ليصنع واقعا مثاليا، يجدد به أمجاد “الفردوس المفقود”.

وداخل المساحات الفارغة، بين السلطة والمثقف، تنشأ الطفيليات التي يملأها أشباه السياسيين وأشباه المثقفين، فيصبح حراس كافور الأخشيدي وطباخوه، والقائمون على ترويض بغاله وحميره.. سياسيين” وناطقين” باسم القصر، كما يتحول خصوم المتنبي السياسيون إلى شعراء وأدباء يكتبون “قصائد في التذلل” تذكر باعتذاريات النابغة الذبياني!

إن موت الطاهر وطار وجنازته قد فتحتا بابا مهما للنقاش في مسألة جد حيوية، لم تمهله الأقدار للكشف عنها بصورة تشفي الغليل، ولكنه نثر معالمها الكبرى في كثير من ابداعاته الأدبية وروائعه القصصية والروائية في طابع أدبي حينا وفي طابع تقريري حينا آخر، كانت “قصيدة في التذلل” آخر صرخة مدوية في وادي السلطة وعلاقتها بالثقافة، ويمكن استخراج المحاور الكبرى لهذه الصرخة في العناوين الأساسية التالية:

– الثقافة لا تنعزل عن بيئتها فلا يمكن “استيراد” أنماط ثقافية، بينما السياسة قد تدير ظهرها للشعب وتستورد أنماطا سياسية، فالثقافة تراكم والسياسة قرار (فمصطلح Politika يعني الكياسة والمرونة والتكيف.. وكلها “شيئيات” اجتهادية لخدمة المصلحة، بينما مصطلح Cultora يعني الاعتقاد والملة والهوية CULT وكلها حيثيات لصيقة بأصل الإنسان)، وهذا هو الفرق الجوهري بين ما يريده السياسي وما يحلم به المثقف.

لا يمكن للسياسة أن تعيش وتستمر بلا ثقافة.

كل سلطة لا بد لها من مثقفين.

السلطة ثابتة وباقية في الحاضر بينما الثقافة مبشرة بالمستقبل.

حرية السلطة تحددها المصلحة وحرية الثقافة يحددها الضمير.

السياسة تتعامل مع الواقع بينما الثقافة تتعامل مع الحلم.

إذا أقحم المثقف نفسه في السلطة رهن حريته وتحول من صوت إلى “بوق”.

السلطة تشريف للسياسيين ولكنها سجن للمثقفين (نموذج المتنبي).

كل مثقف يرتدي بردة السلطة يرتدي معها قميصين: الذل والهوان.

لا يمكن الجمع بين إمارة السلطة وإمارة الأدب إلاّ في عشق بنات القصر (نموذج ابن زيدون، ونكبة البرامكة).

الوضع الطبيعي، في السياسات الثقافية، أن تسعى السلطة لتثقيف نفسها لا أن يسعى المثقف ليسيس (أو يحزب) نفسه فيكتب بلسان الحزب ويصبح أدبه “بيان مساندة” للسلطة.

إن من أعظم درجات الوفاء للرجال أن نستكمل “مشوارهم” بإخلاص ونجسد أحلامهم بعد وفاتهم، ومن ألصق أحلام صاحب رواية “اللاز” بنفسه ـ حتى وهو يؤسس الجاحظية ويشارك في تأسيس إذاعة القرآن الكريم ـ أن تكف السلطة عن ممارسة سياسة تبعية  الثقافي للسياسي، وأن يتم فك الارتباط نهائيا بين الموظف والأديب، وأن تكتب القصائد خارج البلاط، وأن يتغنى الشعراء بالقيم لا بالأشخاص، وأن ينشر الأدب على مروج الطبيعة لا على البساط الأحمر.. فبهذه الحرية تتنفس الثقافة الهواء النقي خارج أسوار السلطة، ويسَدل الستار عن آخر فصل من فصول صراع السيف والقلم، وتتجسد أحلام المتنبي بتجاوز سباعيات الملك ( الخيل  والليل  والبيداء تعرفني *** والسيف والرمح والقرطاس ، والقلم) هذا هو الوضع الطبيعي الذي ينبغي أن تتفجر ينابيعه بين السلطة والمثقف.. ومن أجل ذلك ألف الطاهر وطار رائعتيه:

الولي الطاهر يعود إلى مقامة الزكي

– والولي الطاهر يرفع يديه بالدعاء… فبعد أن شرد في “اللاز” وتنكر لواقعه في “عرس بغل” وتعرى في “رمانه” وتنبأ في “الشهداء يعودون هذا الأسبوع” عاد إلى مقامه الزكي ورفع يديه بالدعاء ثم حذر من “التذلل” للسلطان.. وأفضى إلى ربه وفي نفسه حسرتان:

حسرة الحسم بين المثال والواقع  (كما في رواية تجربة في العشق).

وحسرة الحسم بين الثقافة والسياسة أو بين المثقف والسلطة (كما سطر ذلك في آخر زفرة قلم، وهو على فراش الموت بديار الغربة تحت عنوان : قصيدة في التذلل). 

إن الواقع الثقافي في وطننا ليس على ما يرام، وإن الفن مازال ـ في نظر السياسيين ـ مجرد إعادة ترميم عذرية السلطة والاصطفاف على عتبات السلطان لكيل المديح أو تقديم فروض الاعتذار، أو رثاء الملك الراحل والهتاف بحياة “ولي العهد”.. أما غيرها من الألوان الأدبية المتحررة فدونها خرط القتاد، ومن أجل تطهير هذا الواقع الثقافي الكئيب كتب المرحوم الطاهر وطار آخر زفرات تأبين الذات من فوق سرير المرض سماها: “قصيدة في التذلل” ليعلن ـ قبل رحيله ـ أن يدا واحدة لا تصفق، وأنه أكل يوم أُكل الثور الأبيض؟

فهل ينهض المثقف الجزائري بواجب سد هاتين الثغرتين ويساهم بذلك في إبراد جلد “الولي الطاهر” أم ان اتباع “الحلاج” من المثقفين والأدباء والشعراء.. صاروا جميعا كحواريي عيسى (عليهم السلام) ينظرون إلى شبيه نبيهم يُصلب، ثم يكتفون بترديد قوله تعالى : »وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم«؟

ملحوظة: تعرفت على المرحوم سنة 1977، وخلال أزيد من ثلاثين عاما من التحولات.. تغير كل شيء في الجزائر (الرجال والبرامج ، والسياسات والخط الافتتاحي لجميع العناوين السياسية والإعلامية والأدبية).. لكن شيئا واحدا لم يتغير هو الطاهر وطار: لباسه ولحيته، وقلمه، وحلمه، وتواضعه، وحبه الولهان للحرف العربي، وكرهه الشديد للتيار الفرانكفوني كراهة تحريم، هكذا عاش وهكذا مات، فرحم الله الولي الطاهر يوم عاد إلى مقامه الزكي، وعندما رفع يديه بالدعاء، ويوم أن كتب وصيته الأخيرة: “قصيدة في التذلل”. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
21
  • ساعد

    اقل الى ابو جرة سلام عليكم رمضان كريم قد وقعت الجرة فما العمل هل نصلح الجرة ام نشتري غيرها
    هل انت سياسي ام داعية ام مثقف حدد مكانك وتجاهك لا تخلط اوراق المثقفين في الجزائر ان كنت سياسي
    واين هم احزاب الجزائر من المثقفين ؟؟؟؟؟؟؟
    نريد ان نتكلم بالعقل لا بالعاطفة............

  • said

    ليس أبو جرة من تغير في وصفه *ان كان قد فعل *لكن الكاتب تغير من الحسن الى الأحسن وخدم لغة القرآن وشرفها في المحافل الدولية وأبو جرة يكتب من باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : أذكروا موتاكم بخير

    أما الذين تحدثوا بنوع من التهكم فأظن أن لديهم اعاقة فكرية نسال الله لهم الشفاء

    دامت الشروق لجميع الجزائريين مؤلفة بين القلوب مطيبة للخواطر مصلحة لذات البين وصلى الله على محمد

  • بوغاغة سكيكدة

    موعظة رائعة افهمتنا انك سياسي و اديب

  • rachid

    je vous salut .m tahare wetare .que dieuuus luis denra 1 repaut s iternele d s v paradi

  • عبد الله اعراب

    إن الغمز الذي ناله المثقف من أبي جرة بسبب " السياسة التي جنت عليه" ينطبق بجدارة عليك يا شيخ !
    *أتمنى من "الشروق" أن تنشر تعليقي هذا إن كانت شروقا حقـــا !!

  • عيسى الهلالي

    بارك الله فيك ، ولا فض فوك ،ايها الشيخ الاسنتاذ.
    الشيخ ابوجرة سلطاني ، سياسي مثقف، ومثقف سياسي، وليت مثقفينا فهموا السياسة، وسياسيينا فهموا الثقافة.
    التمس من الشروق ـ جريدتنا الغراءـ الاتحرمنا من مقالاته وافكاره.

  • محفوض-

    ادا أردت أن يقام لك مجدا وتنصب لك معالم في بلادنا عليك أن تنصل من هويتك راثيا أجدادك والعا بكل ماهو غريب عنك رحل عنا نجم لكن لازالت في السماء نجوم رحمة الله عليك بعد أن ترحمت عليك لغتك ورسخ دكرك تاريخك .... حفظك الله أبوجرة يوم أن دكرت أبناء وطنك بفقيدهم....

  • عبد المالك

    كم أنت كبير ياشيخ ابوجرة سلطاني وكم هي كبيرة أفكارك وسامية ، ليت كل السياسيين مثلك

  • منير مونتريال

    ارجو من ابوقرة ان يشرح لنا قصته مع الكاتب انور مالك و كيف شارك في تعذيبه

  • خالد من الرواشد

    ليتك بقيت أستاذا للأدب العربي، فهي حرفتك و بضاعتك ، و بها تكون و بغيرها لا تكون. فأنت أستاذ ، أما السياسية يا أخي أبو جرة إنك لا تحسنها ، و لا تقنعني أنه باستطاعتك ذلك ، " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه".
    المرحوم الطاهر وطّار ، كان الكل يناصبه العداء ، ربما حتى أنت ، و لما مات ، المعسكر الهربي او العروبي يشيد به ، لم لم نشد به و هو حي ؟ و ندافع عنه وهو حي ؟ لأنه الموتى يدافعون عن أنفسهم ، و باستطاعتهم دحر الخصوم ، لأنه لديهم أفتك الأسلحة ، إنه صمت القبور.
    رحمك الله يا طاهر.

  • جزائري

    السلام عليكم :
    عجبا... أبوقرة سلطاني من يتكلم على الراحل الطاهر وطار ( رحمه الله ) بهذه اللغة ... هو من تكلم عليه في ستوات مضت بسوء و شوه صورته عند شباب الحركة الإسلامية و يصفونه باليساري المعادي للدين
    ............ عجبا كيف يتغير الناس؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • said

    نحن كشباب نريد من يشجعنا

    نرجوا من الشروق انشاء مسابقة وطنية للأدب العربي والاسلامي تشجع الشباب على الكتابة في القصة والرواية والقصيدةتكون باسم جائزة ابن باديس تقام كل عام في 16افريل يوم العلم

    الشروق هي أملنا في الوقت الراهن لا غير وندعوا الله باسمائه الحسنى أن نرى في القريب فضائية الشروق
    وصلى الله على محمد وعلى صحبه الكرام

  • حسين فيلالي

    هل قرأ أبو جرة أدب وطار؟
    جاء في مقال أبي جرة سلطاني(.....ومع كل الاحترام والتقدير للأنواع الثقافية التي تزخر بها الجزائر (من البوقالة إلى الإلياذة) ،إلا أن العداوة الناشبة بين السياسي والمثقف مازالت مستشرية، وتزداد ضراوتها أكثر إذا ولدت المدرسة الجزائرية مبدعا يكتب بحرف الضاد، ويدافع عن (مشرقية) الجزائر وعمقها العربي الإسلامي، ويرسم معالم هويتها وثوابتها ومبادئها،.....) ثم يتابع كلامه(خالجت نفسي هذه المعاني وأنا أتابع "مراسيم" دفن واحد من كبار أدباء الجزائر ومثقفيها، يوم جمعة 3 رمضان 1431 هـ الموافق 13 أوت (أغسطس) 2010م).
    يفهم من مقال الكاتب أن وطار كان يدافع عن الجزائر وعمقها العربي الإسلامي ويرسم معالم هويتها وثوابتها ومبادئها.هذا المقطع يوهم القاريء أن كاتب المقال قد توصل إلى هذه القناعة من قراءته لكتابات الطاهر وطار غير أننا وجدنا الطاهر وطار في حوار له منشور بالعدد الأول من صحيفة جسور المؤرخة في 18/أكتوبر 1990 يخالف ما ذكره سلطاني ( لقد جئت إلى قسنطينة لأقرا علوم الدين و أتأهل لأكون رجل دين تلبية لرغبة والدي وجدي لكن ها هو الجمال يصرعني فيسحرني وها هي طريقي تتحول مرة واحدة إلى الأبد....رجل الدين الذي كان معهد بن باديس يعده والذي كان جمال بنات قسنطينة يفسده فيحوله إلى شاعر رومنسي يعود قاصا صدرت مجموعته القصصية الأولى ومناضلا سياسيا مسلحا يتشبع بالفكر الماركسي).
    ولا ندري أنصدق شهادة سلطاني أم شهادة وطار عن نفسه. ؟
    لقد دفعني مقال أبي جرة السلطاني خاصة وهو الداعية المعروف وله أتباع كثر إلى أن أعيد نشر دراسة سبق وأن نشرتها في مجلة كتابات معاصرة بلبنان في حياة الراحل الطاهر وطار.
    العدوانية وهاجس المقدس.
    في رواية عرس بغل للطاهر وطار.
    حول مشايخ جامع الزيتونة إلى شواذ....باع المرأة جملة وتقسيطا
    وتعامل مع التاريخ الإسلامي تعامل (بروكست مع ضحاياه).
    أن يقو الأديب بكشف عيوب مجتمعه ويسجل مآثر قومه،فهذا من حقوقه المشروعة،بل واجبا من واجباته المقدسة تجاه مجتمعه،وهو على ما نعلم شأن

    هذه أسئلة لأبي جرة الأديب الذي سبق له وأن كتب القصة القصيرة ونظم الشعر. أما الآن فنريد أن نعرف رأي الداعية سلطاني –وهو حسب ما فهمنا من مقاله مطلع على كتابات وطار- في قول وطار في رواية عرس بغل(في الجنة يقضي المسلم يومه الطويل الكبير في افتضاض الأبكار روي عنه صلى الله عليه وسلم ذلك ..)
    أطلب من الشيخ تخريج هذا الحديث حتى لا نظلم الراحل الطاهر وطار.
    وما رأي الشيخ في قول وطار( سألعب ورقة غروره وأسقطه منذ اللحظة الأولى، بل على الخرب قبل أن تصير مساجد).
    (الخرائب التي لا نبول عليها حين تكون خرائب يأتي يوم وتصير...تنال احترام جميع الناس).

  • ضاد ابو نيف

    السّلام عليكم
    شكراَ سيادة الأستاذ..المثقف الدّاعية العربي اللّسان اللأبيّ.. امــّا وقد أعجبت كلّ الإعجاب بمقالكم هذا في حقّ الأديب الجزائري الكبير الطّاهر وطار رحمه الله والذي منه فهمت أنكم من الذين اطّلعوا على كلّ مؤلفاته الرائعة وانّكم من الذين فسّرو لنا الغامض من ما كان يقصده عمّي الولي الطاهر قبل أن يعود إلى مقامه الزّكي زدْ كونه من معارفكم منذ 1977الا يا أستاذنا الكريم لو نوّرتنا أكثر:الثقافة تبشر بالمستقبل، يحدّد حرّيتها الضمير،تتعامل مع الحلم ..كلام رائع و مؤثّر لا فض فوك اكمل..فلكتابتكم وقر وفي مجمل رأيِكم نظر و والله انّه في فهم أدبكم عبر.. لا تحرمونا مع ألف شكر.

  • امحمد

    سلم يراعك استاذنا الفاضل ...لكم فرحت حين وجدت الاستاذ ابو جرة سلطاني- و هو صاحب المشروع الاسلامي -يذبح قلمه فأسال حبره مهراقا اعترافا بفضل عمي الطاهر رحمه الله- وهو ممن حمل لواء الاشتراكية-....حقا ،يمكن للجزائرييت ان يتعايشوا و يتحابوا و ان اختلفت مشاربهم...أدامنا الله لبعضنا و لوطننا الحبيب.

  • j aime BLADI

    المقــــــــــــــــــــال رائــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

  • sami

    والله كم فرحت عندما رايت صورة ابو جرة فقلت في نفسي كم انت كبيرة ياشروق
    ابو جرة علم وجراة انني *احبك في الله *ارجوا ان لاتحرمنا من كتاباتك على صفحات الشروق الغرا ء

  • احمد

    لا فض فوك ولا شلت يدك .

  • احمد

    لا فض فوك ولا شلت يدك .

  • salim

    الموظف عند السلطة أو الموظف "المتثاقف" في بلاط الملوك، .......hahahaha

  • Riad

    السلام عليكم :

    أيها الأستاذ الكريم: ألا ترى بأن الجدلية التي تطرقت إليها من خلال ما كتب الأستاذ الطاهر وطار رحمه الله تنطبق تماما على العلاقة بين السلطة و المعارضة في الجزائر..!!

    أرجو منكم النشر يا شروق..فقد نصبح كتابا يوما ما...سلام