-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
من أجل شراكة متينة ودائمة تعزّز التعاون جنوب - جنوب

فايد: الجزائر جاهزة للعمل مع مجموعة “بريكس”

سفيان. ع/ وكالات
  • 12200
  • 0
فايد: الجزائر جاهزة للعمل مع مجموعة “بريكس”
أرشيف

أكد وزير المالية، لعزيز فايد، الخميس بجوهانسبورغ بجنوب إفريقيا، بصفته ممثلا لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في منتدى “بريكس أوتريتش بلاص”، المنظّم في إطار الدورة الـ15 لقمة “البريكس”، أن الجزائر كانت في طليعة الدول التي رافعت من أجل بناء نظام عالمي، اقتصادي جديد أكثر عدالة.
وبالمناسبة، أبرز وزير المالية، أن “التاريخ يشهد بأن الجزائر كانت في طليعة الدول التي رافعت من أجل بناء نظام عالمي، اقتصادي جديد أكثر عدالة”، مذكّرا أن الجزائر “أقرت، بمناسبة انعقاد الجمعية الرابعة لحركة عدم الانحياز بالجزائر في سبتمبر 1973، بأن جميع وسائل التحكّم في الاقتصاد العالمي هي حكر على أقلية من الدول المتقدّمة، داعية، بذلك، إلى نظام دولي قائم على مبادئ العدالة والإنصاف”.
وعليه، أضاف فايد: “فنحن نرى أن رؤية مجموعة (البريكس) ما هي إلا امتداد للتصور الذي طالما دافعت عنه الجزائر منذ عقود”.
كما اعتبر وزير المالية، أن “التغيّرات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، أفرزت مزيجا معقدا من التحدّيات التي يجب التصدي لها، ومن الفرص التي ينبغي استغلالها على أمثل وجه”.
وفيما يخص التحدّيات، أكد أن “العولمة السعيدة، كما وصفت، أصبحت اليوم في تراجع، وأطر الشراكات متعدّدة الأطراف قد انتابها انتعاش الأنانيات والتشكيك في الغير والانكماش على الذات”، مشيرا إلى أنه “بات من الواضح أن السلوكيات الأحادية ومنطق الإملاءات قد فرضت على الدول النامية وحلّت محل القيم الأساسية للتعاون، والشراكة والتضامن”.
وأمام هذه التجاذبات، يقول وزير المالية، “فإن الموضوع الذي اختارته رئاسة جنوب إفريقيا لهذا الاجتماع، يستوقفنا جميعا ليعبر على الضرورة الملحة لإعادة ترتيب النظام الدولي من منظور الاستدامة والشمولية، من خلال الارتكاز على مبادئ العدالة والإنصاف والتعدّدية القطبية المتناسقة”.
وفي هذا السياق، شدّد فايد على أن “الجزائر تتقاسم هذه المبادئ الأساسية مع مجموعة (البريكس)، التي تبرز اليوم كمحرك للتغيير الإيجابي في العالم، حيث تشكّل مقاربة الشراكة التي تقدّمها دول المجموعة بديلا مجدّيا للتوترات والانقسامات التي تميّز عالم اليوم، وفرصة لبناء نظام دولي منصف ومتعدّد الأقطاب قائم على الاحترام المتبادل”.
كما أوضح أن “الجزائر، انطلاقا من تطابق وجهات نظرها مع دول هذه المجموعة من حيث الرؤية الإستراتيجية والمبادئ الأساسية، تقدّمت بترشحها للانضمام إليها من منطلق إدراكها أن خيار التحالف والتكتل هو خيار سيادي وإستراتيجي وتنموي، من شأنه أن يشكّل لبنة تضاف إلى أطر التعاون والشراكات القائمة مع مكونات المجتمع الدولي الأخرى”.
وأضاف أن الجزائر “أخذت علما بالقرار الذي أعلن عنه قادة مجموعة (البريكس) القاضي بدعوة ستة دول جديدة لعضوية المجموعة كمرحلة أولى وتطلعهم لفتح المجال، في المستقبل القريب، لدول أخرى”، مبرزا أن “قناعتنا تظل راسخة بأن الجزائر، بتاريخها المجيد ورصيدها الثري في مختلف المجالات، بالإضافة إلى موقعها الجيوإستراتيجي، تقدّم، في مسعاها للعضوية، مزايا جلية، فاقتصادها في تنوع ونمو تصاعدي بفضل طاقة شبانية خلاّقة وموارد طبيعية وفيرة، وهي كلها عوامل تخلق فرصا للتعاون المثمر داخل المجموعة”.
بالإضافة إلى هذه المؤهلات، قال الوزير، فإن “تمسك الجزائر بأولوية الحلول السلمية للنزاعات وإيمانها بضرورة تغليب مبدأ الحوار في حل الأزمات واحترام القانون الدولي ودعم القضايا العادلة، يعكس التزامها بتحقيق السلم والاستقرار والعدالة على الصعيد العالمي، كما سيعزز تمثيل إفريقيا في النقاشات العالمية”.
وفي الختام، أكد الوزير، مجدّدا، “استعدادنا على العمل مع مجموعة (البريكس) لتأسيس شراكة متينة ودائمة، وفق تصور تكاملي يعزّز التعاون جنوب – جنوب ويوثّق الروابط الأخوية بين الدول الأعضاء، يكون فيه الاحترام المتبادل القاعدة الأساسية في تفاعلاتنا”.
الجدير بالذكر أن أشغال منتدى “بريكس أوتريتش بلاص” جرت الخميس في إطار الدورة الـ15 لقمة “البريكس”، التي نظّمت بجوهانسبورغ من 22 إلى 24 أوت الجاري تحت شعار “بريكس وإفريقيا.. شراكة من أجل نمو متسارع وتنمية مستدامة وتعدّدية شاملة”.
واجتمع في المنتدى، إضافة إلى قادة البلدان الخمسة لمجموعة “البريكس”، رؤساء دول وحكومات يمثلون 67 بلدا من إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا والكراييب وكذا مسؤولي منظمات دولية وإقليمية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!