فتوى تحرم ممارسة التهريب واتخاذه سبيلا لكسب الرزق بدعوى البطالة والفقر
أصدر الدكتور أحمد عيساوي من جامعة الحاج لخضر بباتنة، فتوى حرم فيها ممارسة التهريب وتعاطيه واتخاذه سبيلا لكسب الرزق بدعوى البطالة والفقر، واضعا من أقدم عليه في خانة الإرهابيين الذين يقتلون الأنفس البريئة ويشيعون الرعب والاضطراب بين الآمنين.
-
بادر أستاذ الدعوة والإعلام والفكر الإسلامي المعاصر بجامعة باتنة أحمد عيساوي، الإمام المتطوع في عدة مساجد بشرق البلاد، بإطلاق فتوى تهدف إلى مواجهة استفحال ظاهرة التهريب على الحدود الجزائرية، وبالأخص على مشارف المدن الحدودية عبر جهات الوطن الثلاث شرقا، غربا، وجنوبا، بعدما تفاقم التهريب في الأشهر الأخيرة منذ اندلاع الاضطرابات والثورات في بلدان مجاورة وقريبة، عربية وإفريقية، بما أصبح ينذر باختلال التوازن الحياتي والمعيشي والاقتصادي للمواطنين، وخلق ضغطا نفسيا ينذر بكارثة على قيم المجتمع.
-
وبالنظر إلى ما أضحى يسببه التهريب من أذى وضرر واضحين للبلاد والعباد على حد سواء، ونظرا لما تجره الظاهرة من مفاسد متنوعة، ولما تُفرزه من آثار خطيرة، وفي ظل غياب هيئة رسمية للفتوى وتغاضي وزارة الشؤون الدينية على التدخل في مستجدات ونوازل تتعلق بحياة المواطنين وأمنهم، ذهب الدكتور عيساوي إلى حد دق ناقوس الخطر لارتباط ظاهرة التهريب بالعالم الإجرام، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتخريب البنى التحتية للأمة الجزائرية المادية والقيمية والمعنوية.
-
ويعدد الإمام في نص فتواه، جملة من المفاسد دلّل على كل واحدة منها بالأدلة الشرعية من القرآن والسنة النبوية، مثل إلقاء النفس إلى التهلكة، قتل النفس التي حرّم الله، إرهاب العباد من الراجلين في الطرقات وعلى الأرصفة وتخويفهم بالسرعة المفرطة، تخزين المواد الحارقة والمتفجرة في البيوت وفي الأحياء السكنية ما يعرضها للخطر المميت، إرعاب سائقي السيارات والمركبات ما يؤدي إلى اختلال حركة المرور والتسبب في الحوادث المرورية المميتة، إشاعة الفوضى وبث الفتنة والأراجيف والتشاجر المصاحب للسباب والشتم والكفر بالذات الإلهية، والعراك بالعصي والسيوف والخناجر وتدمير الممتلكات، و التضييق على العباد بحرمانهم من حقهم في التزود بالمواد الغذائية وانتشار الاحتكار وندرة الوقود.