-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إقبال على صلاة الجماعة.. و"الشروق" تشارك المصلين

فرحة بفتح بيوت الوضوء.. ومخاوف من الموجة الرابعة

بلقاسم حوام
  • 192
  • 0
فرحة بفتح بيوت الوضوء.. ومخاوف من الموجة الرابعة
أرشيف

عرفت مساجد الجمهورية حالة انتعاش بازدياد الإقبال على صلاة الجماعة عقب القرار بفتح بيوت الوضوء، حيث وقفت “الشروق”، الثلاثاء، على فرحة المصلين في المساجد، بعد أشهر طويلة من الغلق، إذ استبشر ضيوف الرحمان بهذا الإجراء، خاصة منهم المرضى والمسنون الذين وجدوا حرجا كبيرا في الإقبال على صلاة الجماعة، بسبب غلق بيوت الوضوء، ما جعل شريحة منهم تفضل الصلاة في المنازل تجنبا للمشقة، وتفادي مشاهد الوضوء بقارورات الماء البلاستيكية على مداخل المساجد.

جمال غول: غريب أن يكون الفتح اقتداء بالملاعب وقاعات الحفلات

وفضلت “الشروق” مشاركة المصلين فرحة إعادة فتح بيوت الوضوء من مسجد العربي التبسي بحي البحر والشمس ببلدية حسين داي بالعاصمة، أين شهدت صلاة الظهر إقبالا معتبرا للمصلين، عكس الأيام السابقة، حيث كان المصلون لا يملأون حتى الصف الأول، لكن مع عودة بيوت الوضوء كانت الصفوف عامرة ومتعددة بزوار بيت الله، وسارع المحسنون إلى تجهيز بيت الوضوء بالصابون السائل والمناديل الورقية واحترام التباعد، بهدف إنجاح العملية وتفادي أي خلل في تطبيق البروتوكول الصحي.

سليم محمدي: نتخوف من الانقلاب على قرار فتح بيوت الوضوء

والتقينا مع بعض المسنين الذين عادوا للمسجد بعد انقطاع طويل لإصابتهم ببعض الأمراض المزمنة، ومنهم من أكد لنا أنه هو مصاب بالسكري والضغط ما يجعلهم بحاجة دائمة لدخول بيوت الخلاء وتجديد الوضوء، وهو الأمر الذي منعهم من الصلاة في المسجد أثناء غلق بيوت الوضوء، وحتى القائمين على مسجد العربي التبسي كانوا في حركية نشيطة لتوجيه المصلين لبيوت الوضوء، وذهب بعضهم إلى خارج المسجد ليخبر المواطنين والتجار بعودة فتح بيت الوضوء، وهذا ما جعل العديد منهم يدخلون للمسجد .

من جهة أخرى، أثار قرار عودة فتح بيوت الوضوء تزامنا مع الموجة الرابعة لوباء كورونا تخوف الأئمة، من تحميل المساجد مسؤولية ارتفاع الإصابات والتسبب في غلقها من جديد، وجاء هذا الإجراء حسبهم متأخرا، متسائلين عن اختيار هذا التوقيت في عودة فتح بيوت الوضوء الذي تزامن مع عودة ارتفاع الإصابات، وهم الذين طالبوا بفتحها سابقا عندما كانت الوضعية مستقرة.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس المجلس الوطني المستقل للأئمة وموظفي الشؤون الدينية، جمال غول، أن العديد من المساجد تمردت على قرار غلق بيوت الوضوء ولجأت إلى فتحها قبل اتخاذ القرار الأخير، وتساءل المتحدث عن سبب اختيار هذا التوقيت الذي يتزامن مع الموجة الرابعة، متخوفا من أن تتحمل بيوت الوضوء مسؤولية ارتفاع الإصابات ويتم غلق المساجد من جديد.
وانتقد المتحدث الحجة التي استعملتها وزارة الشؤون الدينية في بيانها لإعادة فتح بيوت الوضوء، والتي ربطتها بمواكبة فتح العديد من الأنشطة، متسائلا هل جاء فتح بيوت الوضوء لاعتبارات علمية مدروسة أو اقتداء فقط بفتح الملاعب وقاعات الحفلات.

وأكد غول أنه ليس ضد فتح بيوت الوضوء، بل بالعكس، لأن المجلس الوطني المستقل للأئمة، طالب منذ أشهر بضرورة تحيين البرتوكول الصحي وعودة فتح بيوت الوضوء، عندما كانت الأوضاع مستقرة، وطالب وزارة الشؤون الدينية بضرورة التدخل لوقف التمرد الحاصل في كثير من المساجد على البرتوكول الصحي، أين تصاعدت الفتنة والمناوشات الكلامية بين المصلين لعدم احترام التباعد، وذلك بإصدار الوزارة لبيان جديد تدعو من خلاله لاحترام التباعد.

وفي السياق ذاته، تخوف مفتش وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، الإمام سليم محمدي، من الانقلاب على قرار عودة فتح بيوت الوضوء في وقت لاحق، حين ارتفاع الإصابات تزامنا مع الموجة الرابعة.

وأكد لـ”الشروق” أن الوصاية تعلم جيدا واقع الوباء وتطوره وهي من تتحمل مسؤولية إعادة فتح بيوت الوضوء في هذا الوقت بالذات، وطلب من الأئمة والمصلين ضرورة الاحترام الصارم للبروتوكول الصحي في المساجد عموما، لإنجاح قرار فتح بيوت الوضوء الذي جاء كاستجابة للمطالب الملحة للأئمة والمصلين منذ أشهر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!