-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طرق مقطوعة..انهيار بناياتومواطنون في العراء

قتيل وخسائر فادحة جراء سيول الأمطار بتيبازة

ب.بوجمعة
  • 1968
  • 0
قتيل وخسائر فادحة جراء سيول الأمطار بتيبازة
ح.م

تسببت الأمطار الطوفانية التي تهاطلت الخميس،على الجهة الشرقية لولاية تيبازة، في وفاة تلميذ بالطور الابتدائي، إثر انهيار جدار الملعب البلدي ببلدية خميستي بعد خروجه من المدرسة عائدا إلى منزله، وواجه تلاميذ مختلف المدارس صعوبات كبيرة في العودة إلى منازلهم بعد انتهاء الفترة الصباحية بسبب الفيضانات وتحول الشوارع والطرقات إلى وديان حقيقية.

عاش سكان بلديات شرق الولاية حالة رعب ذكرتهم بفيضانات باب الوادي بالعاصمة، قبل أكثر من عشرين سنة، حيث تسببت السيول الجارفة التي تشكلت بفعل الأمطار الغزيرة التي تهاطلت في تضررالطرقات وانهيار البنايات، وغمرت المياه المنازل والمرافق العمومية والمؤسسات التربوية، كما علق الكثير من المواطنين بمنازلهم ووجد البعض الآخر صعوبة في العودة إليها، وحتى مقبرة بواسماعيل جرفت السيول بها بعض القبورفي مشهد مرعب ومأساوي.

مقتل تلميذ إثر انهيار جدار


لقي التلميذ بوعزة محمد عبد الرؤوف، البالغ من العمر تسع سنوات المتمدرس بقسم السنة الرابعة ابتدائي بمدرسة فريدي قويدر ببلدية خميستي،حتفه إثر انهيار جدار الملعب البلدي المجاور للباب الرئيس للمدرسة بينما كان متوجها إلى منزله، وحسب شهود عيان، فإن جدار الإحاطة للملعب البلدي لم يتحمل تجمع مياه الأمطار بكميات كبيرة بالملعب البلدي وانهار أثناء مغادرة بعض التلاميذ المدرسة مما تسبب في إصابة التلميذ محمد عبد الرؤوف إصابة بليغة على مستوى الرأس، وقام مواطن بنقله على جناح السرعة إلى قاعة العلاج بوسط المدينة، أين لفظ أنفاسه الأخيرة مخلفا حالة من الأسى وسط تلاميذ المدرسة والأساتذة وسكان المدينة، وقال عبد الوهاب الذي نقل الضحية إن الكارثة كادت تكون أكبر لولا وجود سيارة مركونة بجانب الحائط تحملت قوة الانهيار وكانت سببا في نجاة تلاميذ آخرين.
ونظرا للسيول الجارفة والفيضانات التي تسبب في قطع الطرقات وصعوبة التنقل وتضرر العديد من المؤسسات التربوية التي غمرتها المياه، أعطى مدير التربية تعليمات بتعليق الدراسة وتأجيل الامتحانات بجميع المؤسسات التربوية بدوائر بواسماعيل، القليعة وفوكة، كما اضطرت أغلب المؤسسات التربوية إلى منع خروج التلاميذ إلا بحضور أوليائهم نظرا لخطورة الوضع وتحول الشوارع والطرقات إلى وديان يصعب اجتيازها، كما قامت البلديات وبتضامن من المواطنين أصحاب الشاحنات والمركبات الثقيلة بنقل التلاميذ إلى منازلهم.

استحضار مأساة باب الوادي


عاش سكان دوائر بواسماعيل، فوكة والقليعة بالجهة الشرقية للولاية، حالة رعب ذكرتهم بفيضانات باب الوادي سنة 2001، حيث تحولت شوارع وطرقات المدن على مستوى جميع البلديات إلى وديان تجرف كل ما وجدت بمجراها،وزاد الطين بلة انسداد البالوعات ومجاري الصرف نتيجة الحجارة والأتربة التي حملتها السيول الجارفة.
فببلدية خميستي ذات التضاريس المنحدرة تحولتالشوارعإلى أنهار محملة بالطمي تجرف الحجارة والأخشاب وبعد ساعات من التساقط الغزير للأمطار وجد السكان أنفسهم محاصرين بمنازلهم لا يقدرون على عبور الطرقات والشوارع، فيما عزل بصفة كلية حي خميستي الميناء نتيجة السيول الجارفة القادمة من أعالي البلدية وفيضان وادي خميستي الذي دفع بالسكان إلى مغادرة منازلهم بعدما تسربت إليها السيول، وتحول الميناء إلى مصب للأتربة والطمي وغمرته الحجارة والأخشاب وحتى سيارات بعض المواطنين.
وتحولت شوارع مدينة بواسماعيل إلى أنهار وشلالات تتدفق من أعالي المدينة نحو وسط المدينة والواجهة البحرية، وكانت أحياء الجهة الجنوبية والوسطى للمدينة من أكبر الأحياء المتضررة بعدما غصت وسط الأوحال والأتربة والحجارة التي حملتها السيول الجارفة إلى درجة فقدان السيطرة على التدخل من قبل فرق الحماية المدنية ومصالح سيال بسبب تآكل أجزاء من الطرقات.
وعرفت مدينة القليعة أوضاعا مشابهة بعدة أحياء غمرتها المياه وتحولت إلى ما يشبه بحيرات على غرار ما وقع بسكنات عدل في حي الليمون الذي وجد سكانه صعوبة في الخروج من شققهم بعدما تحولت مداخل العمارات إلى مجمعات مائية، وبوسط المدينة شلت حركة المرور بصفة شبه كلية بسبب تحول الشوارع إلى وديان.
وكانت بلدية فوكة أكبر المدن المتضررة بعدما فاضت شوارعها وأزقتها بالمياه المحملة بالطمي والحجارة كما جرفت الزفت بعديد الطرقات عرت الغش في تعبيد الطرقات، وشكل منحدر زادرة أحد أخطر الأماكن المتضررة، حيث انهارت بنايات وتسربت السيول إلى المنازل دفعت السكان إلى مغادرتها.ولم تنج عدة أحياء ببلديات الشعيبة، الدواودة والحطاطبة من الكارثة، حيث اضطر السكان إلى الهروب من منازلهم بعدما غمرتها السيول.

الأمطار تعري العيوب وتكشف المشاريع المغشوشة


عرت الفيضانات التي شهدتها الجهة الشرقية لولاية تيبازة، عمليات الغش في تعبيد الطرقات وتشييد المباني بطريقة فوضوية على ضفاف الوديان، حيث انهارت عدة بنايات مشيدة بطرقة فوضوية أو غير مطابقة ببلدية فوكة ووادي خميستي، وجرفت السيول صفائح الزفت بطرقات مدينة فوكة كشفت عيوب أشغال التعبيد غير المطابقة للمعايير، و يبقى السؤال مطروحا عن دور السلطات المحلية وغضها الطرف عن البناء بطرق فوضوية على ضفاف الوديان والرقابة على أشغال تعبيد الطرقات.
من جهته، شكل والي الولاية خلية أزمة، لإحصاء العائلات المتضررة، وكذا المرافق والمنشآت العمومية، حيث عقد الجمعة، اجتماعا لرؤساء الدوائر والبلديات والمديريات المعنية لإيجاد حلول عاجلة لاسيما أن العديد من العائلات لم تجد مأوى لها وحاول بعضها اقتحام مشاريع سكنية لم يتم استلامها على غرار سكان وادي خميستي الذين حاولوا اقتحام مشروع 50 مسكنا لا يزال في طور الإنجاز.
وذكر والي الولاية أبوبكر الصديق بوستة، في تصريحات صحفية،عقب طوافه بالمناطق المتضررة، أنه جرى تسجيل تساقط 140 ملم من الأمطار،على بلديتي فوكة ودواودة، ومابين 150 إلى 160 ملم على بوسماعيل والقليعة.
مؤكدا تسخير كل الإمكانيات البشرية والمادية، لمواجهة تداعيات السيول، وكشف عن بداية وصول الأليات والمعدات من ولايات مجاورة لدعم هذه الجهود، بناء على طلب ولاية تيبازة، وتوقع بوستة عودة التلا ميذ إلى مدارسهم، صبيحة الأحد بعد رفع مخلفات السيول من المدارس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!