كبش العيد..بـ “الكريدي” للإطارات.. وللزوالية الدفع “كاش”
حطمت أسعار كبش العيد لهذا الموسم الأرقام القياسية السابقة، بعد أن وصل سعر الكباش سقف 60 ألف، ومقارنة بأسعار السنة الماضية، كان كبش العيد يصل سعره لـ45 ألف دينار، وتضاربت تصريحات كل من الموالين ووزارة الفلاحة واتحاد التجار حول ارتفاع أسعار كبش العيد، ففيما اكتفت الوزارة بأن الأسعار تخضع لمنطق العرض والطلب، اتهم اتحاد التجار الموالين بوجود محتكرين ومضاربين، يتحكمون في الأسعار، كما برر الموالون ارتفاع السعر بالغلاء الفاحش الذي أصاب الأعلاف طيلة موسم الصيف.
وكشفت السيدة منصوري، المديرة التجارية لمجمع تربية المواشي والتسمين التابع لوزارة الفلاحة في تصريح لـ”الشروق”، أن ما يعرضه المجمع من مواشي موجهة للبيع بالتقسيط، يتعلق وفقط بموظفي الشركات الكبرى، مثل “سونطراك” ومجمع “سونلغاز” والوزارات فقط، وموظفو هذه الشركات العمومية بإمكانهم الحصول على كبش بالتقسيط لمدة ثلاث أشهر، إلى غاية شهر جانفي المقبل، حيث بإمكانهم تسديد ثمن الكبش على ثلاث مراحل.
وأكدت أن عملية البيع بالتقسيط لا تشمل موظفي الوظيف العمومي، وقالت السيدة منصوري إن الشركة تضم نقاط بيع مختلفة بالعاصمة، من بينها منطقة “بير توتة”، إلى جانب مناطق بيع بولاية وهران وولاية بجاية، مؤكدة أن عدد الماشية التي يحوز عليها المجمع هي من تربية المجمع، ويقدر تعدادها بـ 30 ألف رأس.
وأشارت أن الأسعار تبدأ من 25 إلى 58 ألف دينار، حسب وزنها وسنها، كما أن عمليات البيع مفتوحة لجميع المواطنين، وتسهر على هذه العملية وزارة الفلاحة. وتتراوح الأسعار عند المجمع ما بين 25 و27 ألف دينار، و30 و35 ألف دينار، وتوجد نوعية أخرى من الكباش الكبيرة، وهي التي يزيد سعرها عن 40 ألف دينار، إلى غاية 58 ألف دينار.
وتشهد مناطق بيع “الكباش” توافدا من قبل المواطنين، غير أن الغالبية منهم يأتون لأجل معرفة سعر الكبش قبل اقتنائه، وبينهم مواطنون يحجزون الكبش مقابل دفع جزء من ثمنه، وأخذه قبل ليلة العيد، وفي جولة قادت “الشروق” نحو عدد من مناطق بيع كبش العيد، تبين أن السعر يتراوح ما بين 25 إلى 60 ألف دينار.
وبرر مربو الماشية والموالون، ممن كانوا يعرضون الكباش للبيع، وأغلبها كانت في شاحنات تُشير أرقام تسجيلها إلى ولايات الجلفة المدية والمسيلة، حيث برر هؤلاء الموالون أن الارتفاع يعود إلى قانون السوق، مؤكدين أن الماشية هي الأخرى التهمت خلال تربيتها أعلافا بأكثر من نصف قيمتها.
.
مسؤول الإعلام بوزارة الفلاحة لـ الشروق:
الجزائريون يضحّون بـ 4 ملايين رأس كل عيد أضحى
كشف جمال برشيش مسؤول الإعلام بوزارة الفلاحة في تصريح لـ”الشروق”، أن تعداد رؤوس الأغنام بالجزائر يقدر بنحو 24 مليون رأس غنم، وهي ثروة حيوانية لا بأس بها، مما يعني أن العرض موجود والوفرة أيضا، مؤكدا أن وزارة الفلاحة ليست لها أي علاقة بارتفاع الأسعار! وأكد المتحدث أن عدد الأضاحي التي يضحي بها الجزئريون مرتفع للغاية، إذ يقدر بـ 4 ملايين رأس الجزائريون كل عيد أضحى.
.
ممثل اتحاد التجار يُبرر:
المضاربة هي سبب التهاب الأسعار
من جهته، أكد مثل اتحاد التجار والحرفيين، طاهر بولنوار، أن سبب ارتفاع الأسعار لهذا الموسم هي المضاربة في السعر، والتي أدت إلى رفع ثمنه إلى حدود 60 ألف دينار، وقال الطاهر بولنوار، إن عوامل كثيرة تساهم كل موسم في ارتفاع أسعار الماشية، لكنه أكد أن بعض التجار يشترون الماشية بأعداد كبيرة، لمحاولة فرض السعر الذي يريدونه، فصحيح أن هناك تعدادا كبيرا من الماشية، لكن إذا كان في السوق موالون كبار يملكون أكبر عدد من الماشية، فهو ما يعني فرض منطق الاحتكار.
.
ممثل اتحاد الموالين بالهضاب العليا لـالشروق:
“رفعنا الأسعار لأن ثمن الأعلاف والشعير كان غاليا”!
من جهته قال ممثل موالي ولايات الهضاب العليا أحمد مصطفاوي لـ”الشروق”: “أنتم تتهمون الموالين بوقوفهم وراء ارتفاع أسعار الماشية، غير أن المواطنين ينسون أن الموالين يعتمدون على نظام تغذية يعتمد على العلف، وهو في العادة شعير مطحون وتبن و”خرطال”، وكل أسعار هذه المواد ارتفعت، وشهدت ارتفاعا غير مسبوق في فصل الخريف، ومن المتوقع أن يشهد في فصل الشتاء ارتفاعا آخر.
وقال المتحدث إن الحل الوحيد هو رفع أسعار الماشية حتى يمكن للموال أن يسترجع ما خسره في تغذية الماشية! وأكد أن للموال فرصة واحدة لبيع ماشيته وهي عيد الأضحى المبارك. وأضاف أن “ليس من السهل على الموال إيجاد مواطن الكلأ وتوفير الأعلاف والشعير، وهي مهمة صعبة تلزم الموالين والرعاة البحث المتواصل ومتابعة مواشيهم، سيما في المناطق التي تشهد نقص الكلأ، وكذا ارتفاع أسعارها وعدم توفرها في العديد من الأحيان”!