-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الوضع يثير مخاوف 10 ملايين تلميذ ويضع المديرين في ورطة

كورونا وأزمة المياه يهدّدان نجاح الدخول المدرسي

وهيبة سليماني
  • 2989
  • 3
كورونا وأزمة المياه يهدّدان نجاح الدخول المدرسي
أرشيف

خياطي: مشكل الماء لا يحل إلا بصهاريج توجه للمؤسسات التربوية
خالد أحمد: البروتوكول الصحي الذي تتحدث عنه وزارة التربية ينتظر حلّ عدة مشاكل

لم يتبق إلا أيام قليلة على الدخول المدرسي الذي يأتي هذه السنة في ظروف استثنائية وحالة تخوف من موجة رابعة لفيروس كوفيد19 الذي لا يزال يقبع على صدور الجزائريين، ومع هذا الوضع المضطرب، تغرق الكثير من المؤسسات التربوية في مشاكل النظافة والتطهير ورفع الأوساخ وبقايا الترميمات، حيث اصطدم مديرو المدارس بمشكل بانقطاع مياه الحنفيات الذي يدوم في بعض المناطق والمدن الداخلية لشهر كامل! وهو ما وضعهم في ورطة.
وفي الوقت الذي توصي فيه وزارتا الصحة والتربية، بتطبيق البروتوكول الصحي للوقاية من انتشار عدوى كورونا وسط أزيد من 10 ملايين تلميذ في الجزائر، يتخوف المسؤولون في المؤسسات التربوية والأولياء من تكرار سيناريو الموسم الدراسي السابق، حيث غابت في بعض المدارس أدنى شروط النظافة ووسائل التعقيم والوقاية من الوباء.
ويعتبر انقطاع مياه الحنفيات وحالة الجفاف التي تشهدها مناطق عبر الوطن لاسيما في ولايات داخلية، أكبر مشكل يواجه البروتوكول الصحي في المدارس، أين يصبح من غير الممكن ضمان غسل اليدين ودخول المراحيض، وحتى تطهير الأقسام من طرف المنظفين العاملين في هذه المؤسسات.
ونحن على مقربة من الدخول الاجتماعي، بدأت منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة تلك المنصات التي تمثل مناطق داخلية، وأخرى نائية، تعبر عن مخاوف الأولياء من الدخول المدرسي في ظروف غير واضحة، وتطلق تعاليق ساخرة عن البروتوكول الصحي الذي تتحدث عنه وزارة التربية، في الوقت الذي أصبحت مياه الحنفيات الشغل الشاغل والمعاناة اليومية للسكان، خاصة أن هؤلاء يحرمون منها لمدة تتجاوز الـ15 يوما أحيانا، وتصل في بعض الولايات الداخلية مثل المدية لمدة تزيد عن أسبوع أو 10 أيام.
وبالإضافة إلى تلك المدارس المتسخة لغياب الماء، فإن تعاليق كثيرة انطلقت عبر “الفايسبوك” قبل أيام من الدخول المدرسي، تتحدث وبشيء من التنكيت عن توزيع الكمامات على التلاميذ وتوفير المعقمات، التي لم تصل إلى بعض المدارس، ولم يستفد منها التلاميذ، فكيف يكون حسبهم الوضع خلال موسم دراسي، قد تضرب به موجة رابعة لفيروس يشتد خطورة وتتعقد طرق علاجه!

خالد أحمد: نأمل تفادي نقائص الموسم الماضي وتكثيف مهام المفتشين

وأبدى خالد أحمد، رئيس جمعية أولياء التلاميذ، تخوفه من دخول مدرسي تشوبه الكثير من النقائص، وقال إن دعوة وزارة التربية إلى تنفيذ البروتوكول الصحي الجديد بين التلاميذ، والأساتذة، يحتاج إلى صرامة وجدية، مستغربا في الوقت ذاته، الدعوة إلى وسط نظيف في المؤسسات التربوية، ومياه الحنفيات الصالحة للشرب، تشكل أزمة عرقلت حتى حملات التنظيف في هذه المؤسسات ووقفت حاجزا أمام مديري المدارس.
وأكد خالد احمد، أن شراء الكتاب المدرسي من عند الخواص بدل توفيره في المدارس، إشكال آخر مطروح يمكن أن يتسبب في نقل عدوى الفيروس للتلاميذ وأوليائهم من خلال الطوابير والاكتظاظ حول نقاط البيع.
وقال أحمد خالد أن الكثير من المشاكل وقعت الموسم الدراسي الماضي، في المدارس، نظرا لخرق البروتوكول الصحي، وغياب المعقمات وعدم احترام التباعد الجسدي بين التلاميذ، وعدم توفر وسائل النقل، خاصة عندما يخرج التلميذ على الساعة الخامسة.
ودعا رئيس جمعية أولياء التلاميذ، إلى ضرورة تكثيف مهام المفتشين وتوفير الأمن، وتفعيل وحدات الكشف والمتابعة للتلاميذ ورعايتهم نفسيا، حيث أن آثار جائحة كورونا ألقت بظلالها على الصحة النفسية للأطفال.
وطالبت جمعية أولياء التلاميذ بضرورة جعل اللقاح إجباري على كل العاملين في قطاع التربية، وتلقيح التلاميذ الذين تجاوزوا سن الـ12سنة.

هيئة “فورام” تدعو الأميار إلى توفير صهاريج المياه في المدارس

وفي سياق الموضوع، قال البروفيسور مصطفى خياطي، إن النقائص الخاصة بالبروتوكول الصحي في المؤسسات التربوية التي سجلت العام الماضي، أخذت بعين الاعتبار، ومن المفروض أنها لا تتكرر، ويبقى فقط حل مشكل مياه الحنفيات، حيث أن المطلوب من رؤساء البلديات، وضع صهاريج مياه كبيرة تحت خدمة المؤسسات التربوية، طيلة العام الدراسي.
وفيما يخص تلقيح التلاميذ الأكبر من 12 سنة، يرى أنّ هذا سابق لأوانه، خاصة أنّ اللقاح موجه في البداية للفئات الهشة وأنّ الفيروس لا يصيب في الغالب الأطفال، مضيفا أنّ الجانب النفسي للتلاميذ والتوعية الصحية والنظافة مسؤولية لا بد منها لإنجاح البروتوكول الصحي الذي فرضته وزارة التربية.
وأكد المتحدث أنّ المجالس الشعبية البلدية، أمام مهمة صعبة، والبداية بمراقبة عدم غياب الماء وتوفير صهاريج تشترى خصيصا للمؤسسات التربوية.

تأجيل الدخول كان لأجل التحضير الجيد وتدارك النقائص

أكّد مزيان مريان المنسق الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، أن تأجيل الدخول المدرسي الذي كان يفترض يوم 7 سبتمبر الجاري، كان بطلب من النقابات وهذا من أجل استدراك بعض النقائص في المدارس، والتي تهدد بعدم نجاح البروتوكول الصحي والوقاية من انتشار كورونا بين التلاميذ.
وقال مريان “إننا لم نطلب تأجيل الدخول المدرسي من أجل التأجيل فقط، ولكن لأن 6 أيام بعد دخول الأساتذة غير كافية لاستدراك بعض النقائص، ولابد أن يكون لهذا التأجيل نتيجة إيجابية تتمثل في توفر كل ما هو مطلوب لتطبيق البروتوكول الصحي في المدارس كما هو مطلوب من طرف وزارة التربية”.
وأوضح أن المدارس الابتدائية، تحت وصاية رؤساء البلديات الذين يتحملون حسبه، كل فشل للبروتوكول الصحي في أي مؤسسة تربوية، وعليهم حسب مريان، توفير المياه، وتخصيص صهاريج تملىء يوميا بالمياه وتوجه للمدارس.
وقال إذا كانت الوزارة مسؤولة على مسائل بيداغوجية، فإن المسؤولين في المدارس والثانويات، عليهم الوقوف على مدى تطبيق البروتوكول الصحي، وهي ضرورة محتمة، وإن تأجيل الدخول المدرسي هو فرصة لتحضير كل الإمكانيات وتوفيرها، ولا يوجد بعدها مبرر يجعل من الوقاية مجرد كلام.
ويرى مزيان مريان المنسق الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، أن بعد الدخول المدرسي يوم 21 سبتمبر الجاري، لم يبق هناك أي حجة أو مبرر لخرق تدابير الوقاية وسط المؤسسات التربوية، حيث أن على المفتشين تطبيق القانون بصرامة وتسجيل أي تجاوز لحدود البروتوكول الصحي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • أستاذ هرب من مدرسة منكوبة

    لا فرق في الجزائر بين بقاء أبنائنا في البيوت وذهابهم للمدارس .. لأن هذه الأخيرة ليس لها ما تقدم لهؤلاء فمدارسنا وجامعاتنا أيضا ومنذ عقدين على الأقل تحولت الى نقاط تجميع 10 ملايين تلميذا و ما يقارب 2 مليون طالب جامعي من 8 صباحا الى الساعة 4 مساءا لا أكثر ولا أقل .

  • الصنهاجي

    في غياب ادنى وساءل النظافة من مواد تعقيم وغياب الماء لمدة شهر والتزود بالحنفيات ، الوزير لعمامرة يريد ان يجد حلا لمشكل ليبيا،

  • Vent

    كورونا وأزمة المياه يهدّدان نجاح الدخول المدرسي....و المغرب هو السبب.