لعبة شيطانية يريد بها تحطيم حياتي
لقد ضاقت بي السبل، ولم أجد من أبوح له بما يختلجه صدري من عذاب سوى أنتم إخوتي في جريدة الشروق لعلي أجد ما يطفئ لهيبي بداخلي.
أنا فتاة أبلغ من العمر 19 سنة، طيبة، حنونة، اجتزت امتحان شهادة البكالوريا هذه السنة مشكلتي بدأت حينما كنت تلميذة بالطور المتوسط مقبلة على اجتياز امتحان التعليم المتوسط حيث كان كل همي هو الدراسة، والنجاح، ولم أكن أعرف عن خبايا هذه الدنيا شيء، ولا عن العلاقات، لكن ثمة شاب أراد دخول حياتي حيث كان يلاحقني باستمرار ويعترف بحبه المجنون لي، وبالرغم من ذلك لم أهتم لأمره، لكن صديقاتي كن يشجعنني على الحديث إليه ولقائه، فاستسلمت وحدثه بهاتف صديقتي، كان يبدو كملاك طاهر، ولكن بعد نجاحي في شهادة التعليم المتوسط ودخولي الثانوية أصبحت ألاحظ أن سلوكاته غير منطقية وعليه قطعت علاقتي به، ولكنه لم يصدق ذلك وأقسم على أنه لا أحد سيأخذني منه وسيفعل المستحيل لأجل ذلك، في حين أنا نسيته وشغلت نفسي بالدراسة، وكذلك بشاب آخر دخل حياتي كان طيبا، خلوقا، محترما، ولما علم الشاب الأول بوجود الشاب الثاني في حياتي ثار وهددني بتدمير حياتي إن لم أترك ذلك الشاب وأعود إليه، فلم أعر أي اهتمام لكلامه لأنني كنت متأكدة أنه ليس بإمكانه فعل أي شيء، غير أنه لجأ إلى لعبة شيطانية حيث جاء إلي وأظهر لي صورتي مفبركة أبدو فيها مجردة من الثياب، يا ألله لا أدري كيف استطاع أن يفعل هذا، وأنا لم أمنحه أي صورة، لقد كاد يغمى علي.
أنا الفتاة البريئة التي يشهد لها الكل بأخلاقها، ماذا لو رأى أهلي هذه الصورة حتما سيقتلونني، ومن يومها وهو يتصل بي، ويهددني بفضحي فصرت لا أطيق أحدا، لا أكلم أحدا، فالخوف سيطر علي من كل جانب، حتى الثقة فقدتها في نفسي، فقدت الراحة، والنوم، وكرهت كل شيء، في بعض الأحيان أفكر في قتله وأقضي بقية حياتي في السجن لأنه ما من وسيلة لعدم فضحي إلا ذلك، أنا والله بريئة لم أفعل أي أمر سيء في حياتي، إنني أموت في اليوم ألف مرة، فأرجوكم ساعدوني قبل أن أقدم على فعل أمر سيء إما قتله أو قتل نفسي؟
الحزينة. ن / الطارف
أصحاب النفوس المريضة خطفوا زوجتي وطفليّ مني
أنا رب أسرة متزوج منذ أكثر من خمسة عشر سنة أحب زوجتي كثيرا، وهي تبادلني نفس الشعور، رزقني الله منها بطفلين بنت كبرى في الرابعة عشر من عمرها، وولد في السابعة من العمر، كانت أسرتي هي كل حياتي، أسعى ليلا نهارا لأجل توفير العيش الجيد والسعادة لكن هناك من لم يعجبه استقرار أسرتي وسعادتها وهؤلاء هم الأقربون أهل زوجتي الذين كانوا في كل مرة يحاولون خلق المشاكل معي، وكنت في كل مرة أتغاضى عن الأمر للحفاظ على استقرار بيتي، وشيئا فشيئا أصبحت هذه المشاكل والاختلافات تخلق حساسية بيني وبينهم فتراكمت الأمور إلى أن سنحت الفرصة لهم حينما حدث خلاف بسيط بيني وبين زوجتي وحولوه بسبب تحريضهم لزوجتي إلى مشكل عويص ثم إلى قضية طلاق، حيث طلبوا منها أن تطلب الطلاق مني وتنسى العودة إلي وحتى التفكير فيّ كزوج، وهددوها أنها لو عادت إلي فإنهم سوف يقطعونها ويمزقون سجلها من الدفتر العائلي، وتنسى تماما أنها ابنتهم، وخيروها بيني وبينهم بعد أن أغلقوا كل منافذ الحوار بيني وبينهم خوفا من أن تمنح فرصة للصلح، حيث قطعوا الاتصال بيني وبينها، وكلما وجدت وسيلة تمكنني من الاتصال بها إلا وقطعوها فبعد أن كنت أبعث لها برسائل قصيرة عبر هاتفها النقال وهي الوسيلة الوحيدة المتبقية قام شقيقها بنزعه منها بعدما كشف الأمر . نفوسهم المريضة وهي تزرع الكره والحقد داخل النفوس لم تتوقف عند زوجتي بل طالت طفليّ، فابني أرهبوه وطلبوا منه عدم التحدث إلي أو منحي أي معلومة عن والدته أو عن حالهم لي أو حتى الاتصال بي، أما ابنتي فلقد زرعوا بداخلها صورة الوحش عن أبيها والرجل المعقد الذي يكبت حريتها لأنني أفضل دوما أن تكون محتشمة، عزيزة النفس، طاهرة، عفيفة، فبعدما كانت ترتدي الحجاب الشرعي أمروها بنزعه، ومنحوها هاتفا نقالا لتتحدث لمن تشاء دون مراقبة، ومنحوها حرية الاحتكاك بالجنس الآخر، والخروج كما تشاء وإلى أين شاءت حتى تشعر بحريتها وتعتقد أنها تعيش حياة أجمل مما مضت فهي الآن حرة في كل تصرفاتها، وهذا الأمر زاد في عذابي لأنني متأكد أنها في طريق العوج والاعوجاج بل في انزلاق خطير ينجم عنه ما لا يحمد عقباه .
أصحاب النفوس المريضة توحدوا وتحالفوا ضدي، يريدون إفساد حياتي وأسرتي، يريدون تطليق زوجتي مني بشتى الطرق، وتشريد طفليّ البريئين، بسبب ضيق الصدر، الحقد الدفين، الكره، البغض، إنهم يفعلون ذلك ولو كلفهم دفع المال، أجل كله في سبيل إفساد العلاقة الزوجية، لشخصين متحابين، ولكل نفس مريضة مصلحة في نفس يعقوب، إنهم يريدون زوجتي منظفة لدار الورثة، راعية لأولادهم فهم يخرجون لقضاء أشغالهم ولا يجدون من يرعى أولادهم، وممرضة لأمهم بعد أن تزوجوا كلهم وبقيت أمهم الطاعنة في السن، ومريضة لوحدها، وحارسة لبيت الورثة، بعد أن وعدوها بأن يمنحوها جزءا مما سيرثونه في حين هم غير قادرين على ذلك حتى لأنفسهم لكثرة الورثة وتشتتهم، ووعدوها بأن يخصصوا لها منحة شهرية وما هي إلا مقابل الأعمال التي ستقوم بها وهي الغافلة التي استطاعوا السيطرة على عقلها بأفكارهم المسمومة.
أنا في حالة نفسية سيئة وصرت لا أعرف كيف أتصرف فأرجوكم ماذا أفعل حيال ما يجري معي؟ أجيبوني جزاكم الله خيرا.
محمد / العاصمة
لماذا نفوس البشر لا ترضى إلا بالشر؟
أنا شاب عمري 28 سنة طيب القلب، حنون جدا محافظ على واجباتي الدينية، أحب عملي كثيرا، أحب الضعفاء والفقراء، وأسعى دوما لإعانتهم ولو بابتسامة لأنها صدقة، أعيش زاهدا في هذه الحياة، وإيماني خالص لوجه الله تعالى، لكنني أجد العديد من المشاكل لست المتسبب فيها بل الناس المحطون بي، بدءا من البيت، فأنا في صراع دائم مع شقيقي الأكبر وبالرغم من أنني أحترمه كثيرا إلا أنه يغار مني لأنني ناجح ويحاول في كل مرة الاستهزاء مني، وخلق المشاكل من أتفه الأسباب، ويشتكني باستمرار لوالديّ فتارة يصدقانه فتقام الدنيا فوق رأسي من طرفهما وتارة لا، وإن كان شقيقي يعتبرني عدوه داخل البيت، ففي عملي هناك زميلان لا تهدأ نفسهما إلا بعدما يسيئا لي، ويراني متوترا أو أنني أوبخ، يحاولان دوما إلحاق الضرر المعنوي بي، حتى صديقي المقرب تخلى عني لأن هناك من غار على صداقتنا وأخوتنا فأحاك خطة جهنمية لتفريقنا، وكان له ذلك بعدما أوهم صديقي أنني أريد إقامة علاقة مع شقيقته في السر، وأنني أختلس النظر إليها، وهذا والله لم يحدث إطلاقا، فلو أردت شقيقته وفكرت فيها فما المانع من أن أتقدم إليه شخصيا وأطلبها منه مادام هو صديقي الحميم، وبالرغم من ذلك حاولت في العديد من المرات المبادرة للصلح وتوضيح له أنني بريء مما فعلوه بنا لكن دون جدوى، هو يراني على أساس أنني شرير أراد التلاعب بشرف أخته وعائلته وهذا الأمر الذي لا يتسامح فيه الجزائري، وإن كان هذا ما حدث مع صديقي الذي أفتقده كثيرا فهناك ما هو أيضا طعنني في الصميم وهو أنني أقدمت على خطبة فتاة وأردتها زوجة وبعد خطبتها هناك من سولت له نفسه وذهب شخصيا لوالد الفتاة وأعلمه أنني أخون ابنته وأنه رآني كذا مرة رفقة فتاة أخرى، فاتصل بي والد خطيبتي وطلب مني الحضور لبيته لأجل أمر هام، ولما التقيته سبني وشتمني ولم أفهم لماذا ذلك العنف كله في لهجته؟ ولما أردت تفسيرا منه قال لي: كيف تجرؤ على خيانة ابنتي وأنا منحتك الأمان وقبلت بك زوجا لابنتي فأكدت له أنني لم أعرف امرأة في حياتي كلها غير ابنته التي أعجبتني فخطبتها على سنة الله ورسوله ثم أنني لست من الشباب الطائش، وهو يعلم هذا أنا حياتي حدودها بيتنا وعملي ومسجد حينا، ومستحيل أن أخون، وأنا نيتي بناء بيت زوجية، وأكدت له من أتاك بالخبر يريد تدمير حياتي غيرة وحسدا، ولما استفسرت وأردت التأكد من صاحب القول أكد لي أنه صديقي الحميم، فأكدت له أنه فعل ذلك انتقاما مني لأن هناك من اتهمني بتهم باطلة وفرقني عنه ويعتقد أن ذلك حقيقة .
حزنت كثيرا لفعلة صديقي فبينما أنا أنتظر منه أن يعقل ويفكر جيدا ويتأكد أنني لست الفاعل أحاك ضدي ما يفسد زواجي وحياتي، لقد صرت عاجزا تماما عن فهم الآخرين فنفوس البشر لا ترضى إلا بفعل الشر، ولا أدري لماذا جميع المحيطين بي هم هكذا ؟
جمال الدين /غليزان
ثروة والدي تسيل لعاب خطابي
كان والدي ولا زال رجلا مهما في مدينتنا لأنه رجل ثري، كوّن ثروته بعرق جبينه، اجتهد منذ سنوات، واستطاع بفضل الله كسب ثروة هائلة بعد نجاحه المستمر في صفقاته التجارية، ووسع عيشنا، وأتممت دراستي الجامعية، وتحصلت على شهادة المحاماة وشقيقي على شهادة مهندس، أما أختي الصغرى فهي في السنة أولى تخصص الطب، بعد تخرجي وعدني والدي بفتح مكتب خاص بالمحاماة وهذا أسعدني كثيرا، وجعل الكثير من زميلاتي تغرن علي وتحسدنني، المشكل لا يكمن هنا بل في خطابي، فأنا لحد الآن لم أتزوج والسبب نوعية الخطاب فكلما تقدم أحدهم لخطبتي إلا ورفضه والدي بالرغم من إعجابي بالخطيب لأن والدي يقول في كل مرة : أن هدفه من الزواج منك يا بنتي الثروة وليس شخصي وعلي انتظار الزوج الصالح الذي لا يطمع في المال، وأنا أعارض والدي لكنه يؤكد لي أنه يعرف الرجال أكثر مني فحينما يتحدث إليهم يكشف غرضهم الخبيث هذا حتى صرت أشك في والدي أنه لا يريد لي الزواج، ويتحجج بهذا الأمر وسبق وأن تقدم شاب تعرفت عليه وأحبه قلبي لخطبتي ولما تحدث إلى والدي طالبا يدي طلب منه والدي أن يمنحه بعض الوقت للتفكير ولما تناقشنا في الأمر أكد والدي رفضه له لأن هدفه مثل البقية الذين مروا على بيتنا، وهنا ثرت وأكدت أنني متأكدة من خلق الشاب وأنه يريدني ولا يردي ثروتنا، وبكيت ورفضت الأكل والشرب إلا بعد أن يوافقوا ولما تأكد والدي من تمسكي به وافق، ولكنه قال لي بالحرف الواحد: أنه علي تحمل النتائج السلبية من هذا الزواج التي ستظهر آجلا أم عاجلا، وسعدت كثيرا حينما تمت خطبتنا رسميا وعشت قمة السعادة لأنني فعلا أحببت ذلك الشاب الذي لم يظهر منه إلا الخير وكنت أقول في نفسي: سترى يا أبي أنني أحسنت الاختيار، لكن سعادتي لم تدم، فذلك الخطيب سرعان ما أصبح يتحدث معي إلا عن ثروة والدي وأصبح يطلب مني أن أطلب من والدي مساعدتنا للزواج حتى أنه كان يتظاهر بأنه خسر بعض الأموال وينقصه مبلغ معين فطلب مني أن أقرضه ولأنني أحبه لم أتأخر على ذلك على أن يعيده لي في وقت محدد، ولكنه لم يفعل، وكثرت طلباته، وصرت أفكر في محادثة والدي إلى أن بلغ السيل الزبى هو لم يخجل من نفسه، وبقي في كل مرة يطلب مني المال وتأكدت أنه يكذب هو يصرف المال على خرجاته ونزهاته، وصديقته، أجل لقد كان يخونني، أمنحه المال ليصرفه على صديقته، هنا فقط عدت إلى والدي باكية بين أحضانه، وأعلمته أن كلامه صواب، لم يخطئ في تحديد شخصية خطيبي، فطلبت منه أن يوافق على فسخ خطوبتي وتم ذلك، ومن يومها وأنا أعيش في حزن شديد. فمن يخفف عني عذابي؟
نورة / العاصمة