-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ما حقيقة المسجد العتيق الذي كشفته عاصفة رملية بالجنوب الجزائري؟

الشروق أونلاين
  • 12395
  • 2
ما حقيقة المسجد العتيق الذي كشفته عاصفة رملية بالجنوب الجزائري؟

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورتان قيل إنهما لمسجد في الجنوب الجزائري يعود للقرن الثاني عشر للميلاد كشفت عاصفة رمليّة عن معالمه مؤخرا.

يظهر في الصورتين بناء قديم وسط الصحراء، مع تعليق مرافق “عاصفة رملية تكشف عن مسجد يعود تاريخه إلى القرن السادس الهجري في الصحراء الجزائرية في إحدى القرى، عمره أكثر من ثمانية قرون”.

وكشف فريق تقصي الحقائق لوكالة فرانس برس أن الادعاء خاطئ، فالمسجد لا يعود لتلك الحقبة ولم تكشف عنه عاصفة رملية، فحسب المنظمة التي تتولى ترميمه  فالمسجد بني منذ أقلّ من قرن.

وأوضحت الوكالة أن انتشار الصورتين بدأ اعتباراً من مارس 2021 وحصدتا آلاف المشاركات ولم تنشره أي وسلة إعلامية ذات مصداقية.

وأرشد التفتيش عن الصورة الأولى باستخدام محرك غوغل إلى صفحة فيسبوك نشرت الصورة نفسها مرفقة باسم المصوّر وتفاصيل عن الموقع.

وقيل في التعليق المرافق إنها التقطت بعدسة المصوّر جورج ستاينميتز عام 2009 وتظهر قرية مهجورة قرب ليزيرق شمال شرق ولاية الوادي الجزائرية.

وبحسب التعليق تظهر الصورة “أنماطاً هندسية  فُقدت اليوم، كانت ترتكز على بناء بيوت مؤلفة من سلسلة قبب واختفى أسلوب البناء هذا خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية لتحلّ مكانه البيوت الأسمنتية

وجورج ستاينميتز هو مصوّر أميركيّ معروف، نشرت أعماله مواقع معروفة مثل “ناشونال جيوغرافيك” و “تايم” و”نيويوركر”.

وفي حديث مع وكالة فرانس برس قال ستاينميتز إنه التقط هذه الصورة في نوفمبر 2009.

وأضاف ” لا أعلم حقيقة إن كان المبنى مسجدا، فالمباني جميعها في تلك المنطقة اعتمدت نفس الشكل الهندسي”.

وأشارت الوكالة إلى أن البحث عن الصورة الثانية تم باستخدام محرك ياندكس، وأرشدهم إلى صفحة نشرتها مرفقة باسم مصوّرها سيريل برايس.

وفي حديث مع وكالة فرانس برس، قال المصوّر إنه “التقط الصورة في قرية مهجورة بالقرب من الوادي عام 2004”.

ولم يعط المصوّر المتخصص بالتقاط صور للتراث أية تفاصيل عن نوع البناء المشيّد  لكنّه أكد أن هذه الأطلال لم تكشف عنها عاصفة رمليّة.

على ضوء ذلك، أظهر التعمّق بالبحث على موقع فيسبوك وجود صور مشابهة منشورة على صفحة جمعية المرجان السياحية.

 وأوضح عضو في الجمعية لوكالة تقصي الحقائق أن المسجد واقع في قرية لخبي التي هجرها سكانها منذ 1975.

وقال “هجر سكان المنطقة منازلهم وبقي المسجد عرضة للرياح والأمطار التي ألحقت به أضراراً، فقررت الجمعية حمايته وعملت على ترميمه إلى جانب متطوعين من الشباب”.”

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • جزائري حر

    هذا ان دل على شيء انما يدل على تدين الشعب الجزائري وحبه للاسلام وانه موطن الشهداء الاشراف الذين ماتوا في سبيل تحرير الوطن...اللهم احفظ الجزائر حكومة وشعبا وادم عليها الرخاء والازدهار واحفظها من دسائس بني صهيون المغاربة الذين يكدون ويعملون ليل نهار للنيل من الجزائر وتفريقه وتشتيت شمل شعبه

  • العقل

    لعبة القط والقطوس.. وضع الصور ونفيها اللاعب حميدة والرشام حميدة ! من سيسطر علي فضاء النت؟