-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تأخر الاستثمار بـ8 سنوات ومصاريف مضاعفة.. لا إحصاء للماشية ولا ضبط للسوق

مجلس المحاسبة يكشف بالتفاصيل تجاوزات شعبة اللحوم الحمراء!

إيمان كيموش
  • 14762
  • 0
مجلس المحاسبة يكشف بالتفاصيل تجاوزات شعبة اللحوم الحمراء!
أرشيف

رفع مجلس المحاسبة 549 تقرير يتعلقّ بـ613 عملية رقابية تخص سنة 2021، كما أماط اللثام عن تجاوزات عديدة تخص إعادة هيكلة شعبة اللحوم الحمراء، كشف عنها بالتفاصيل.
وكشف مجلس المحاسبة عبر تقريره السنوي لسنة 2023، الذي اطلعت عليه “الشروق”، أنه خلال سنة 2021 تم تسجيل 613 عملية رقابية، موزّعة على 444 عملية تخصّ مراجعة الحسابات، 127 عملية تخصّ رقابة نوعية التسيير منها 101 رقابة عضوية، و26 رقابة موضوعاتية، و42 عملية تتعلّق بإعداد التقرير التقييمي حول المشروع التمهيدي المتضمّن قانون تسوية الميزانية.
وحسب نصّ التقرير، وعلى غرار السنة الماضية، تم تنفيذ برنامج الرقابة لسنة 2021، في ظرف استثنائي تميز بانتشار جائحة كوفيد 19، وقد تم بعنوان هذا البرنامج الشروع في تنفيذ 569 عملية رقابية من أصل 613 عملية مبرمجة أي بنسبة 93 بالمائة، وكانت حصيلته إعداد 549 تقرير رقابة، موزعة عبر 126 تقرير يتعلق بنوعية التسيير، و423 تقرير حول مراجعة حسابات التسيير للمحاسبين العموميين.

33 مذكّرة حول تسيير الوزارات
وعلاوة عن ذلك، أصدر مجلس المحاسبة بمختلف تشكيلاته المداولة 1251 عمل ناتج عن ممارسة صلاحياته الإدارية والقضائية على حد سواء، وبعنوان صلاحياته الإدارية، صادق مجلس المحاسبة على 183 عمل، موزع على 119 مذكرة تقييم حول شروط تسيير الهيئات التي تمت مراقبتها، مرفقة بالتوصيات المناسبة للمسيرين المعنيين، 33 مذكرة قطاعية حول تسيير الوزارات للاعتمادات المخصصة لها بموجب قوانين المالية، يضاف إليها تسعة ملخّصات حول شروط تنفيذ المخططات البلدية للتنمية بعنوان مساهمة الغرف الإقليمية لمجلس المحاسبة في أشغال التقرير التقييمي لمجلس المحاسبة حول المشروع التمهيدي للقانون المتضمن تسوية الميزانية و22 رسالة لرؤساء الغرف، موجهة لمسيري الهيئات المعنية من أجل اتخاذ الإجراءات التي يفرضها التسيير السليم للمالية العمومية، أو بهدف استرجاع مبالغ مقبوضة بصفة غير قانونية.
وقد أصدر مجلس المحاسبة 1068 قرار، موزع على 1021 قرار يتعلق بمراجعة حسابات التسيير المحاسبين العموميين، منها 297 قرار مؤقت و721 قرار نهائي و3 قرارات مراجعة القرارات نهائية تتعلق بمراجعة حسابات التسيير، تتوزع القرارات النهائية بين 690 قرار إبراء، و31 قرار وضع في حالة مدين تقحم المسؤولية الشخصية والمالية للمحاسبين العموميين المعنيين بمبلغ إجمالي قدره 13.05 مليون دينار، و30 تقريرا تفصيليا من أجل إخطار غرفة الانضباط في مجال تسيير الميزانية والمالية، تتضمن وقائع من شأنها أن تشكّل مخالفات لقواعد تسيير الميزانية والمالية.
وتضمّن التقرير أيضا، 9 قرارات صادرة عن غرفة الانضباط في مجال تسيير الميزانية والمالية ضد الآمرين بالصرف والمسيرين الذين تصرفوا خرقا للأحكام التشريعية والتنظيمية التي تسري على استعمال وتسيير الأموال والوسائل العمومية، وتتوزع هذه القرارات بين قرارين للإبراء و7 قرارات تتضمن عقوبات بغرامات مالية قدر مبلغها الإجمالي بـ606 ألف دينار، و8 تقارير تفصيلية تتضمن وقائع قابلة للوصف الجزائي موجهة للإرسال إلى النواب العامين المختصين إقليميا.
وتم إعداد التقرير السنوي والذي يرفعه مجلس المحاسبة إلى رئيس الجمهورية طبقا للمادة 199 من الدستور، بشكل يسلط الضوء على العديد من النقائص التي ميزت تنفيذ برنامجين لإعادة التأهيل والعصرنة اللذان بادرت بهما الدولة لفائدة القطاع العمومي الاقتصادي.
وتطرّق تقرير مجلس المحاسبة بإسهاب لبرنامج إعادة هيكلة وتطوير ضبط سوق شعبة اللحوم الحمراء بين سنتي 2010 و2022، وذلك من خلال إنشاء مؤسسة جديدة مسمّاة “الجزائرية للحوم الحمراء”، وتدعيم القدرات المالية عن طريق التطهير المالي لأربعة فروع، كما تم وضع مخطط استثمار من أجل إعادة الاعتبار وإعادة التأهيل لبعض الهياكل الموجودة وكذا إنجاز 3 مركّبات جهوية للحوم الحمراء، وقد أثبتت تحرّيات مجلس المحاسبة أن مخطّط الاستثمار قد تحقّق إلى نهاية سنة 2022 بنسبة تقارب الكلية، إلا أن برنامج ضبط السوق وتكثيف الرقابة الصحية لم يتحقّق، وتأخر برنامج الاستثمار من 2014 إلى 2022، مع ارتفاع تكلفته، كما أن نتائج تطوير قدرات الإنتاج ومعالجة وتوزيع اللحوم الحمراء للشركة الجديدة تبقى بعيدة عن التقديرات التي جاءت في مخطّط الأعمال.

استخدام 2 بالمائة فقط من قدرات الذبح
ويصبّ الخلل في وضع برنامج لتطوير المواشي وتربيتها، حيث لم تتجاوز المواشي التي تمتلكها “ألفيار” كمؤسسة 6 بالمائة من التقديرات بين سنتي 2010 و2021، واستعملت أقل من 2 بالمائة من قدرات الذبح بين سنتي 2016 و2021، وهو ما أثر سلبا على الجدوى الاقتصادية للبرنامج، وقام مجلس المحاسبة بعنوان سنة 2022 بعملية رقابية تتعلق بتقييم نشاطات تحديث وحدات تحويل اللحوم وإنشاء مجمعات جديدة للذبح.
وانتقد التقرير أيضا ضعف المناجمنت بالمؤسسة والتسيير الإداري غير الملائم لتوجّه النشاط الاقتصادي، وضعف المرافقة والمتابعة والإدارة الاستراتيجية وضعف ممارسة الرقابة البيطرية وعدم استفادة مؤسسة الجزائرية للحوم الحمراء منذ إنشائها سنة 2010 من رخص الاستيراد إلا نادرا.
وتمّ تعزيز القدرات المالية للفروع التابعة لشركة الجزائرية للحوم الحمراء وفق 3 أشكال وهي تطهير مالي وقروض استثمار وإبرام شراكة، أما بخصوص مخطّط الاستثمار فقد تأخر لـ8 سنوات، وهو ما كان له تأثير سلبي على تكلفة مخطط الاستثمار.
وانتقد تقرير مجلس المحاسبة أيضا، ارتفاع تكلفة مخطط الاستثمار من 3.5 مليار دينار إلى 5.5 مليار دينار أي بزيادة تعادل نسبتها 57 بالمائة، وارتفعت تكاليف التسيير بـ500 مليون دينار بين سنتي 2010 و2021، أي ارتفاع التكلفة الإجمالية لمخطط الاستثمار بـ10 بالمائة، مع عبء مالي إضافي للبنك يعادل 101 مليون دينار سنة 2021، كما تجاوز المبلغ الإجمالي المتوقع للأعباء المالية الناتجة عن الالتزام بالقروض 5.7 مليار دينار.
ورغم أن المزارع النموذجية الملحقة بالشركة تمتد على مساحة تتجاوز 31 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية، أكثر من 5 آلاف منها أراض صالحة للزراعة، وما يقارب 25 ألف هكتار من الأراضي الرعوية، فإن واقع الإنتاج الزراعي على ضوء تقارير النشاط كشفت أن المساحة المستغلة خلال الفترة بين 202 و2021 تكبدت أضرارا كبرى نتيجة الجفاف وانخفاض الإنتاج.
وانتقد التقرير عدم مردودية الاستثمار في خدمات الذبح لفائدة الغير، وارتفاع تكاليف خدمات معالجة اللحوم واختيار خاطئ للموقعين الجغرافيين للمركب الجهوي للذبح لحاسي بحبح الجلفة وبوقطب البيّض، مع التأخر في إعداد وتطوير خطة تطوير إنتاج المواشي إضافة إلى استخدام رأسمال العامل لأغراض غير الأغراض التي منحت لأجلها.
وفيما يتعلّق بضبط سوق تجارة اللحوم الحمراء، وبعد مرور 12 سنة على إطلاق برنامج إعادة هيكلة القطاع العمومي لشعبة اللحوم الحمراء وإنشاء الشركة (ALVIAR)، لم يتم القيام بأي عملية ضبط للسوق وفقا للنموذج العملي المكرس في مخطط الأعمال، هذا الأخير نص على تكوين مخزون استراتيجي لمواجهة الطلب الكثيف في فترات ارتفاع الطلب على اللحوم خاصة شهر رمضان ويتكون هذا المخزون من نسبة 50 بالمائة من قدرات الذبح للمركبات الجهوية التي تعادل 20 400 طن في السنة.
وكشفت المعلومات المستقاة لدى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، أن نظام المعلومات الإحصائي مبني على طرق قياس كمية تم إعدادها بناء على معطيات الإحصاء الفلاحي العام الذي يعود تاريخه إلى سنة 2001 وكذا بناء على المقاربة مع عملية إحصاء المواشي الملقحة والتي لا تعكس بشكل شامل العدد الفعلي للماشية، ويعتبر ضعف ممارسة السلطة البيطرية والسلطة الضريبية على المذابح من ناحية وغياب نظام تعريفي للمواشي من ناحية أخرى من بين المعوقات الأساسية لإعداد نظام معلومات إحصائي.
وأشار تقرير مجلس المحاسبة أيضا إلى أثر الظروف المتعلقة بنمو وتيرة الاستهلاك على أسعار اللحوم في السوق، ونموذج تنظيمي ووظيفي للسوق تجاوزه الزمن وسوق يتميّز بهيكله التقليدي.
وأوصى المجلس بتأطير وتنظيم السوق ووضع نظام معلوماتي إحصائي يتميز بالموثوقية وإعادة بعث السلطة البيطرية في مجال الرقابة الصحية على المذابح، وتعزيز آليات الرقابة على تحصيل الرسم الصحي على اللحوم.

مخطّط جديد لرئيس الجمهورية بداية من 2021
وأجاب الرئيس المدير العام للمؤسسة العمومية الاقتصادية الجزائر للحوم الحمراء، أنه بعد قراءة المذكرة، تم الرد بأنّ المؤسسة شرعت بداية من سنة 2021 في إبراز العقبات والمشاكل الداخلية والخارجية التي تواجه المؤسسة في بعث نشاطها، وحل وضعيتها، تجسيدا لمخطط عمل الحكومة من أجل تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية 2021/2024.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!