مدرسة الباز أصبحت منافسا شرسا للمركبات الرياضية في خارج الوطن
يتحدث مدير المدرسة الوطنية للرياضات الأوليمبية بمدينة سطيف، أمين مزيان الشريف، في حوار لـ”الشروق” حول الأهداف التي سطرتها الوزارة الوصية في استقطاب أكبر عدد ممكن من الأندية الكروية لإقامة التربصات المغلقة دون التفكير مرة أخرى في التربص خارج الوطن، واستغل الفرصة من أجل التعريف بالهياكل والمنشآت الرياضية التي تتوفر عليها المدرسة وعن الأندية التي اختارتها لإقامة تربصاتها المغلقة تحضيرا للموسم الرياضي الجديد.
هل يمكن أولا أن نتعرف على الهياكل التي تتوفر عليها المدرسة الوطنية الرياضية الباز؟
بودي التطرق أولا إلى أن تاريخ تدشين المدرسة الوطنية للرياضات الأولمبية كان سنة 2012 م، والهدف الرئيسي من إنشائها تكوين النخبة والعناية بالمواهب في كثير من التخصصات الفردية والجماعية، حيث تختار كل اتحادية في مختلف التخصصات الطاقات الشابة لوضعها في المدرسة لمواصلة مشوارها التعليمي والتدرب بانتظام تحت إشراف إطارات صاحبة كفاءة كبيرة. وبالعودة إلى سؤالك فإن المدرسة تتربع على مساحة شاسعة جدا تفوق 16 هكتارا، وتتوفر على كثير من المنشآت أبرزها الملاعب المعشوشبة الطبيعية والمعشوشبة اصطناعيا وقاعات لتقوية العضلات، وإضافة إلى ذلك كثير من القاعات لممارسة الرياضات الجماعية والفردية على حد سواء مثل كرة اليد والكرة الطائرة وكرة السلة والملاكمة والجيدو والكاراتي والمصارعة الرومانية، إضافة إلى مسبح أولمبي بتقنيات عالية وقاعات خاصة للعلاج والاسترجاع. وتتوفر المدرسة أيضا على مكتبة فيها الكثير من المراجع وفندق ومطعم كبير وقاعات الترفيه، وهذا دون أن ننسى مساحات خضراء تعطي جمالية أكبر لهذه المدرسة التي أصبحت مع مرور الوقت تستقطب اهتمام كثير من الرياضيين في جميع أنحاء الوطن.
فرق كرة القدم المحترفة أصبحت تختار المدرسة لإقامة التربصات المغلقة، هل نستطيع معرفة الأندية التي سهرت إدارة المدرسة على إنجاح معسكراتها؟
نحن نفتخر أولا بأن المدرسة ساهمت ولو بقسط بسيط جدا في تتويج وفاق سطيف لأول مرة في تواريخ الأندية الجزائرية بلقب رابطة أبطال إفريقيا، وذلك لأن هذا النادي غالبا ما يقيم معسكرات مغلقة في المدرسة دون التحول خارج الوطن مثلما تفعله بقية الأندية الأخرى، وبخصوص الأندية التي اختارت المدرسة للتربص نجد شبيبة بجاية وجمعية الشلف وسريع غليزان وشبيبة الساورة لأقل من 23 سنة، حيث لا نعترض على إقامة الأندية الكروية التربصات في المدرسة في العطلة الصيفية لأني مثلما قلت لك سابقا فإن الهدف الرئيسي من إنشاء هذا الصرح الرياضي هو إعطاء الأولوية للطاقات الشابة الناشطة في صفوف المنتخبات الوطنية لمختلف الأصناف.
هل نستطيع معرفة انطباع الأندية المذكورة بعد إقامتها التربصات في المدرسة؟
أعتقد أن رؤساء ومدربي تلك الأندية المذكورة هم الجهة الأنسب للإجابة عن السؤال، ولكن ما أؤكد عليه أن إطارات المدرسة دائما يتلقون الإشادة من قبل جميع الأندية التي تتربص عندنا، وذلك لأن جميع الهياكل تكون تحت تصرفها من ملاعب وفندق ومطعم، ونحن لا ندخر جهدا في سبيل خدمة الرياضة الجزائرية بدليل التتويجات المحققة.
استقبلتم في السابق أندية أو منتخبات أجنبية لإقامة التربصات؟
أعطيك معلومة جديدة أن منتخب البرتغال لكرة الطائرة أكابر سيجري تربصا مغلقا بداية من تاريخ 12 أوت بالمدرسة الوطنية الباز، وذلك بعد موافقتنا على الطلب الذي قدمه الاتحاد البرتغالي عن طريق الاتحادية الجزائرية لهذه الرياضة، ويأتي قدوم البرتغاليين إلى الجزائر بعد إعجابهم بالمنشآت العملاقة التي تتوفر عليها المدرسة، ونحن في أتم الاستعدادات لتقديم فكرة جميلة للأجانب عن الهياكل الرياضية التي نتوفر عليها، ومثلما يعلم القراء جيدا أن الاستثمار الرياضي يحقق فوائد مالية كبيرة ونحن الآن في بداية المشوار لتحقيق أفضل النتائج في المستقبل.
ما رأيك في تربص غالبية الأندية الجزائرية في الخارج سواء في تونس أم المغرب أم حتى أوروبا؟
أعتقد أن التربص خارج الوطن سيزول مع مرور الوقت، خاصة أن سياسة الوزارة الوصية هي التعويل على بناء المرافق الرياضية العملاقة في مختلف أنحاء الوطن، وهو ما أكد عليه الوزير الجديد الهادي ولد علي في شرح استراتيجية العمل في المرحلة المقبلة، وما أؤكد عليه أن مدرسة الباز هي منافس شرس للهياكل الرياضية التي توجد في الخارج، وذلك لأن الخدمات التي تقدمها هي نفسها التي تجدها الأندية الجزائرية في مختلف المركبات بالدول المجاورة أو حتى في القارة الأوروبية، وما على رؤساء الأندية سوى التقدم إلى المدرسة والوقوف بأنفسهم على المرافق المهمة.
نريد معرفة الأرقام المالية التي تسددها الأندية الكروية عند التربص في المدرسة؟
قبل الإجابة عن السؤال بودي الكشف أن المدرسة يشرف على تسييرها مجلس إدارة هو الذي يتكفل بوضع التسعيرات الخاصة بإقامة التربصات الخاصة بالأندية الكروية، وعن سؤالك فإني أتمنى الاتصال بإدارة نادي جمعية الشلف لمعرفة الرقم المالي الذي دفعته مقابل التربص هنا في سطيف، وهو رقم بسيط جدا لا يمثل حقيقة الخدمات التي نوفرها للأندية المتربصة سواء في الإطعام أم المبيت أم استغلال الهياكل التي تتوفر عليها المدرسة، وذلك لأن الوزارة الوصية تقدم توصيات في كل مناسبة على تشجيع الأندية الجزائرية، حيث يبقى الهدف الرئيسي تشجيع المنشآت الرياضية في الجزائر دون أخذ العملة الصعبة بمبالغ معتبرة لصالح دول أخرى.
في اعتقادك لماذا تختار الأندية التربص في الخارج مادامت هياكل مدرسة الباز لا تختلف إطلاقا عن المركبات الموجودة خارج الوطن؟
مثلما قلت لك في السابق إن تربص الفرق الجزائرية خارج الوطن سيزول مع مرور الوقت لأن الأشغال جارية على قدم وساق لإنشاء مركبات رياضية جديدة، وعلى سبيل المثال فإن مدرسة “الباز” بسطيف تشرف أيضا على تسيير المدرسة الجهوية في مدينة بسكرة، وهي أيضا تتوفر على هياكل رياضية مهمة وأبوابها مفتوحة لجميع أندية المنطقة، ونحن الآن نجتهد في وضع استراتيجية عمل لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الأندية الكروية خاصة في العطل المدرسية من أجل إقامة المعسكرات المغلقة، والدليل في ذلك فتح الأبواب أمام مختلف وسائل الإعلام من أجل تعريف الجمهور الرياضي ونقل الصورة الحقيقية والكاملة لما تتوفر عليه المدرسة.
تبقى المشكلة الرئيسية لفشل المركبات الرياضية في الجزائر غياب الصيانة، هل وضعت المدرسة استراتيجية بخصوص هذه النقطة بالذات؟
الوزارة الوصية نظمت كثيرا من اللقاءات مع الإطارات للحديث خصيصا حول موضوع الصيانة، وتم التأكيد في أكثر من مناسبة على التسيير العقلاني لجميع المنشآت الرياضية، وهو ما نعمل عليه الآن بدليل تقسيم العمال على أفواج للعمل مدة 24 / 24 ساعة في اليوم، وتتوفر المدرسة على أصحاب جميع المهن من أجل تصليح جميع العتاد أو الهياكل للعطب، وأعتقد أن المدرسة الآن لا تزال في بداية المشوار لكن ما أؤكد عليه أنها ستنال الصدى المستحق في القريب العاجل.
