الخميس 27 فيفري 2020 م, الموافق لـ 03 رجب 1441 هـ آخر تحديث 01:05
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

إستمتع الجمهور العاصمي، وكذا عشاق الركح، أمسية البارحة للعرض الثالث في أقل من أسبوع لمسرحية “خاطيني”، إنتاج المسرح الجهوي مستغانم وإخراج أحمد رزاق، هذا الأخير الذي استطاع أن يفك شفرة ما يطلبه محبي أبو الفنون، و هي ليست المرة الأولى التي يقدم فيها هذا المخرج الأفضل في هذا الميدان، عرض وإن اختلف في توقيت عرضه، إلا أنه حافظ على قوة الحضور وكذا المتعة طيلة فترة عرضه، كانت ساعة ونصف تقريبا من عرضه، كافية لتقديم أجمل اللحظات على الركح، صفق لها الجمهور طويلا، جمعت بين المتعة والفكاهة والهزل، عكست في مجملها واقع هذا الوطن، تجاوز بذلك المخرج الفذ، الإيحاء والإشارة والرمزية التي تعتمدها أغلب العروض المسرحية من أجل تقديم رسالات أو انتقاد واقع معاش.

وجاء مباشرا في طرح العديد من القضايا في المجتمع، والتي تمحورت أغلبها في واقع مرير، ظهرت من خلاله معاناة الأفراد وعلاقة الرئاسة بالمرؤوسين، تجاوب الحضور مع شخصياتها التي أبانت الكثير من الاحترافية في تقديم الأحسن من أجل إمتاع الحضور، وهذا عن طريق الغوص في مكنونات هذا الوطن وما يحتاجه بألفاظ قريبة منه يسمعها وبتداولها، وماهية من يسيره وراء الظل، أبانت كذلك، علاقة الصحافة كسلطة رابعة وعلاقتها بنظام الحكم، الذي أظهره المخرج على أنه نظام يحتكم إلى مسنين يعاني أغلبهم العجز الحركي، كأشخاص انتهت مدة صلاحية خدمتهم لكنهم متمسكون بالكرسي، حتم على الشباب الهروب من هذا الوطن وهو المحور الرئيسي للعرض.

كما رسم المخرج معاناة العائلات التي هجرت فلذات أكبادها بحثا عن الحياة الكريمة في بلاد المهجر، لينهي العرض، بصراع شاب أراد هو كذلك، أن يهجر الوطن على غرار كل أبناء حيه، لكنه لقي الرفض من السلطة ومن العائلة وحتى من صديقته التي أجبرته على البقاء من أجل النضال والسعي إلى تغيير هذا الواقع بدل الهروب منه، ليصل المخرج في الأخير إلى المرحلة الأهم التي نعيشها اليوم، وهي الحراك، المشهد الذي تجاوب معه الحضور كثيرا، لتنهيه الشابة الطموحة إلى التغيير رغم كل العوائق ب” خلاص” كنهاية عهد قديم وبداية عهد جديد، من جزائر حرة ديمقراطية.

أحمد رزاق مستغانم مسرحية خاطيني
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close