مصطفى بلمهدي: الوضع الاجتماعي للجزائريين لا يبشـّر بالخير
حذر مصطفى بلمهدي أمس من عين الدفلى، من العوامل المهددة للمصالحة الوطنية، موضحا أنه برغم كل ما حققته من استقرار وطني، وتبعاته على غرار الانتهاء من مشكل الديون والتبعية، إلا أن الوضعية الاجتماعية، والاقتصادية للجزائريين لاتزال تلطخ سمعتها، حيث لاتزال مظاهر التسول، والبحث في القمامات من أجل العيش، عند بعض الفئات، وكذا مشكل السكن وتفشي البطالة، تتكرس يوما بعد يوم.
بلمهدي وأمام منخرطي حركة البناء الوطني التي يرأسها، حذر أيضا من المتربصين بالجزائر، وخاصة الداخليين، الدين يسعون للفتنة والتمزق داخل صفوف الشعب، مستنكرا وضعية الأحزاب التي وصفها بـ”الأشباح”، كونها لم تعد موصلة لمطالب الشعب، وإن أوصلت فهي مطالب غير مستجاب لها – على حد قوله – الأمر الذي أضحى يخلف كثيرا من الاحتجاجات.
وعدد بلمهدي مجموعة من الشروط الواجب توفرها لاستكمال نتائج المصالحة الوطنية، ومنها ضرورة إعادة الثقة بين المواطنين ووطنهم، والاستجابة لمطالب الشباب، وإرساء الديمقراطية، وتوسيع آفاق المعارضة السياسية الجادة، وتحويل معسكر الخوف من الجيران، إلى مصادره الحقيقية، واستغلال مكانة الجزائر وثوابتها في إعادة تموقعها قاريا واقليميا، والتأسيس للمنافسة السياسية الشريفة من خلال درء الفساد السياسي، والاهتمام بالمرأة باعتبارها العمود الفقري في المجتمع، وعلى السلطة أن تكون خادمة للشعب إلى جانب الأحزاب والمجتمع المدني .