معمر القذافي.. مجنون أم مهرج أم عارض أزياء؟
“لست رئيسا عاديا حتى أستقيل، بل أنا مجد ليبيا وقائد ثورتها وزعيمها العظيم” هذه الجملة تحديدا التي وردت في خطاب معمر القذافي الذي هدد فيه شعبه بالإبادة الجماعية، قبل أن ينفذها فعلا، مثلّت بالنسبة إلى الكثيرين بارومتر مناسبا لقياس مزاجية هذا الزعيم غير المتكرر، ليس في صفاته الإيجابية، ولا في حسن تسييره للشأن الليبي أو في حفظ مقدرات الشعب المقدّر بستة ملايين نسمة فقط، وإنما في مدى إصابته بجنون العظمة، واحتكار السلطة، وادعاء صفة التنظير والتفلسف والتفكير، زيادة على الملابس الغريبة التي احتار معها الجميع، ابتداء من الناس العاديين، ووصولا إلى نجوم تصميم الأزياء وعارضي الموضة!
-
معمر القذافي، لم يشدّ انتباه العالم، من طريقة كلامه، ولا مضمون خطاباته فحسب، وإنما أيضا من خلال الأزياء والملابس التي يرتديها، وهي مزيج من القبلية الليبية والعربية، مع بصمة إفريقية واضحة، تتمظهر في اللون الأخضر الذي جعله الزعيم المهدد بالسقوط بعد42 سنة من الحكم، رمزا من رموز سلطته!
-
القذافي قد يكون الوحيد على مستوى الزعماء في العالم، الذي أدلج لباسه، حين وضع صورا عليه، من الزعماء العرب والعالميين، كعبد الناصر وشي غيفارا، وصولا إلى صورة أسد الصحراء وشيخ المجاهدين عمر المختار وهو يعدم على يد الإيطاليين، حين نزل في مطار روما، محتضنا صديقه الجديد سلفيو بيرلسكوني!
-
مصمم الأزياء الشهير، جاك يعقوب، قال في رد على سؤال عما تعنيه ملابس القذافي كمصمم أزياء: “لا يمكن وضعه في خانة معيّنة حسب لباسه، فقط إنه متعال جدا.. بتصوّري قد يكون يعتقد أنه خليفة راشدي.. يحاول التميّز في لباسه ولكن دون تنسيق ودون ذوق، فلا يمكن أن نقول عنه إنه شخص عادي.. فيه الكثير من الجنون”!
-
وأردف قائلا: “فهو لا يختار زيا بدويا مثلا ويعطيه منحى خاصا ورونقا خاصا به، وإنما يلف القماش حول نفسه ويمشي. كمصمم أزياء، بمجرد الفكرة أن رئيس دولة كهذا يملك الجرأة ليلبس بهذا الشكل كأسلوب حياة، قد أعطيه كونه يلبس هذا اللبس علامة 10 بالنسبة للألوان التي يختارها، فهو يحافظ على الألوان الترابية ولا “يتفنن” أكثر من اللازم، يختار الألوان الدافئة، وعلى الألوان أعطيه 8.. أما على التصميم فأعطيه 5 فقط”. ويضيف: “هو يستثمر كثيرا في القماش الذي يلبسه وبالتصميم، على الأقل من حيث العمامة وقصة الشعر واللباس، قد يكون يلبس فقط النظارات كماركات عالمية، ولكن غير ذلك لا أعتقد أنه يلبس الماركات.. لا يوجد فكر من وراء لباسه وليس من إيحاء مصمم، أنه أخذ فقط 5 أو 6 أمتار من القماش، ولفّها حول نفسه”
-
-
أصداء من ليبيا
-
-يتواجد الزعيم الليبي معمر القذافي حاليا رفقة أبنائه، في سراديب محصنة منيعة، المسمى باب العزيزية، وهو المقر الرئيس الذي يضم العقيد وأبنائه، حيث يمتد على مسافة قطرها 4 كلم، ويصعب اختراقه، إذ يتوّجب لفعل ذلك، المرور على 3 جدران تتمثل في بوابات خرسانية محاطة بالجبس.
-
-يقود ابن القذافي المسمى خميس، الكتيبة 32، وهي متخصصة في مكافحة الشغب، وقتل الثوار، حيث تلقت تدريبات في باكستان والهند، وتم تجهيزها خوفا من وقوع انقلاب، حيث تستطيع في 35 دقيقة أن تحيط بكل مداخل طرابلس، وهي تضم عدة ضباط، من الذين تم رؤيتهم يقبلون يد القذافي بعد خطابه المرعب.
-
– أحمد أبو زيد، من منطقة الزاوية، هو المسؤول عن التشويش على الجزيرة والباقة اللبنانية على النيل سات، أما المسؤول عن حجب مواقع الأنترنت، فهو شخص آخر، يسمى يوسف الشوكير، وهو معارض سابق، عاد لأحضان النظام، وقد سبق اندلاع الثورة، قيامه باختراق جميع مواقع البريد الالكتروني والفايس بوك للمعارضين.
-
- العقيد عبد الله سنوسي، يدير حاليا معركة طرابلس مع سيف الإسلام القذافي، خصوصا بعد تمرد اللواء المهدي العربي، وعبد الفتاح يونس.