منع الأضاحي غير الخاضعة للفحص البيطري من البيع أو دخول السوق
أعطت مصالح الأمن تعليمات صارمة، لمختلف الوحدات والتشكيلات الأمنية، لمراقبة الأضاحي في الأسواق المرخصة وغير المرخصة، وتفتيش الأشخاص المشبوهين بها وكذا مراقبة العملة المتداولة لمنع تبييض المزور منها في سوق المواشي، خصوصا وأن مافيا التزوير تستغل مثل هذه المناسبات لإدخال أكبر قدر ممكن من الأموال وشراء أضاحي بها، خصوصا في ساعات الليل، ليتم بيعها فيما بعد بأموال قانونية تكون بديلا لتلك المزورة.
وأوضحت مصادر أمنية موثوقة لـ “الشروق” أن المصالح التابعة لوحدات الدرك الوطني ستقوم بتحيين المخطط الأمني وتعزيزه تماشيا والتطورات التي شهدتها سوق المواشي عشية عيد الأضحى المبارك، إذ سيتم التركيز على وجه الخصوص على العملة والأوراق النقدية التي يتم تداولها في عمليات البيع والشراء، للحيلولة دون تسريب الأوراق المزورة أو تبييضها في سوق المواشي والأضاحي، فضلا عن مراقبة الأشخاص المشبوهين الذين يتحينون الفرص للاعتداء على الباعة والموالين.
وشددت المصالح ذاتها على أهمية “صحة” الأضاحي، وحيازة مالكيها شهادة طبية تؤكد خلوها من أي مرض، إذ يمنع صاحب هذه الأخيرة من بيعها في حال عدم امتلاكه شهادة بيطرية، كما تمنع من دخول السوق التي ستكون معززة بتشكيلات أمنية غالبا ما تكون من أعوان الدرك الوطني كون الأسواق الأسبوعية تقع في إقليم اختصاص هذا السلك الأمني، إلى ذلك سيجبر باعة الأضاحي على تقديم وثيقة عن مصدر الماشية قبل دخول السوق، فيما ستتكفل دوريات متنقلة بمراقبة الأسواق العشوائية لمنع نصبها بشكل فوضوي يجعلها خارجة عن نطاق المراقبة .
من جهتها، ألزمت وزارة الفلاحة ولاة الجمهورية ومن خلالهم رؤساء البلديات، بتحديد أماكن مخصصة لبيع أضاحي العيد، وإعلام المواطنين بها، وتفادي البيع العشوائي للكباش إذ سيتم التنسيق مع المصالح الأمنية لمعاقبة الباعة الذين يستغلون الأماكن العمومية .
واتخذت الوزارة الوصية بالتنسيق مع المصالح ذات العلاقة، إجراءات خاصة بعيد الأضحى المبارك، إذ شددت على الولايات التي تعرف انتشارا لتربية المواشي على ضرورة إصدار شهادة صحية للأضاحي التي يتم بيعها للمواطنين، تؤكد صحة الماشية تكون مرافقة للأضحية في كل المراحل وفي تحويلها من ولاية إلى أخرى.
وفي الصدد ذاته، وخلال يوم العيد، أجبرت الوزارة- حسبما أفادت به خلية الإعلام بالوزارة-، كل المذابح على المستوى الوطني بفتح أبوابها أمام المواطنين لمساعدتهم على ذبح أضاحيهم في ظروف حسنة ومراقبة، في وقت تضمن المصالح البيطرية عمليات مداومة على مستوى البلديات وأماكن الذبح، مع تخصيص فرق متنقلة تتكون من بياطرة وتقنيين مهمتهم القيام بدوريات في مختلف المناطق المشبوهة للذبح.