-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب الإقبال عليها من مرضى الكوفيد

ندرة أجهزة قياس الأوكسجين وأدوية بروتوكول العلاج

نادية سليماني
  • 1756
  • 1
ندرة أجهزة قياس الأوكسجين وأدوية بروتوكول العلاج
أرشيف

نقابة الصيادلة: مواطنون يشترون أدوية وفيتامينات بلا وصفات ويخزنونها
90 بالمائة من أدوية البرتوكول العلاجي لكوفيد مُنتجة محليا

إقبال غير مسبوق على شراء أجهزة قياس كمية الأكسجين بالدم، ما جعلها تنفذ من الصيدليات، في وقت قياسي. والمؤسف أن الأجهزة تمّ شراؤها من طرف أشخاص مرضى وأصحاء، في وقت لا يرى الأطباء ضرورة استعمال هذا الجهاز، في حال لم يكن الشخص بحاجة إليه. كما أكد صيادلة وجود نقص في كثير من الأدوية المخصصة للبروتوكول العلاجي لكورونا.. وهو ما يجعل ضرورة الالتزام بطرق الوقاية، أفضل حل للنجاة من الوباء الفتاك.

اختفت أجهزة قياس نسبة الأوكسجين بالدم، بسبب الإقبال غير العقلاني على شرائها. فالكل متخوف من انخفاض نسبة الأوكسجين بدمه، سواء كان مريضا بالكورونا أم شخصا عاديا.
وأكد مواطنون، تحدثت معهم “الشروق”، بأنهم قصدوا صيدليات لشراء هذه الأجهزة، فلم تكن متوفرة. والموجود منها، حسب بعض الصيادلة، هي أجهزة لا تقرأ البيانات بصورة دقيقة.

نقابة الصيادلة تحذر المواطنين من تخزين الأدوية والأجهزة
وفي الموضوع، أوضح نائب رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص، موراد شابونية في تصريح لـ “الشروق”، أن النقص في أجهزة قياس الأوكسجين بالدم في الصيدليات، سببه الإقبال الكبير للمواطنين، على اقتنائها، في ظل ارتفاع عدد الإصابات بكورونا، ومتأسفا لشراء البعض هذا الجهاز وتخزينه.
وقال محدثنا، بأن هذه الأجهزة مستوردة من الصين، والصيادلة ينتظرون دخولها الأيام المقبلة، بعدما أودع المستوردون طلبيات.
أما بخصوص ندرة أدوية بروتوكول العلاج لكورونا، قال شابونية “بأن 90 بالمائة من أدوية البروتوكول العلاجي منتجة محليا، إلا دواء لوفينوكس، ويوجد جنيس محلي له، يسمى فارينوكس.. ونحن الصيادلة نتحصل على كوطة من 20 علبة فقط من لوفينوكس يوميا، وهي كمية قليلة جدا، مع زيادة عدد المرضى”، على حد قوله.
ومن جهة أخرى، أكد محدثنا، بأن جميع الفيتامينات من زنك وسي، منتجة محليا، وهو ما يجعلها متوفرة في السوق.. وحتى فيتامين د “الذي كنا نستورده منذ سنوات، أصبح ينتج محليا من طرف ثلاثة مخابر “.والإشكال في ندرة هذه الفيتامينات، لدى بعض الصيدليات، حسب محدثنا راجع لشرائها من قبل المواطنين، وبدون وصفة طبية، لغرض تخزينها فقط.

الندرة طالت حتى “البراسيتامول” وأدوية الحمى والآلام

“الشروق” تحدثت إلى بعض الصيادلة، على غرار السيدة “نسرين”، وهي بائعة صيدلية بمنطقة الأربعاء بولاية البليدة، التي أكدت أن الإقبال على شراء أجهزة الأكسجين زاد بشكل كبير جدا مع موجة كورونا الثالثة بالجزائر، ما جعله مفقودا في الصيدليات. فحتى هي (تحدثت معنا وهي مصابة بالكوفيد 19) وجدت صعوبة كبيرة في إيجاد جهاز قياس لها، واضطرت للتنقل إلى غاية الجزائر العاصمة لشراء واحد.
وقالت، بأنه حتى دواء الباراسيتامول، ومعظم أدوية الحمى والألأم على غرار دوليبران، دوليك 1000 مغ، أوقمونتان، أوروكان… التي كانت من أكثر الأدوية المتوفرة في السوق، وهي تستعمل بكثرة حاليا لعلاج أعراض فيروس دلتا المتحور، ” فهي تشهد ندرة لدى بعض الصيدليات لكثرة الإقبال على شرائها من طرف مرضى كورونا”.
دون نسيان بقية الأدوية المتعلقة بالبروتوكول العلاجي، ومنها المضادات الحيوية، ودواء لوفينوكس، إبر ديكساميتازون، سوليبراد.. وحتى فيتامين د المطلوب بكثرة لعلاج مرضى الكوفيد، بسبب منحه المناعة وعلاج الام العظام والمفاصل، فأصبح نادرا في الصيدليات. بينما أكدت محدثتنا بأن فيتامين الزنك وفيتامين سي متوفرين، ولو بكميات متفاوتة لدى الصيدليات.
ومن جهة أخرى، قالت نسرين، بأنه حتى قبل جائحة كورونا كان سوق الدواء بالجزائر، كنا نشهد غياب قرابة 300 دواء، “ما يجعلنا نحن البائعين الصيادلة في حرج مع المرضى، عندما يقصدوننا للسؤال عنها، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة”.

أصحاء يشترون جهاز قياس الأوكسجين دون استعماله !

ولمعرفة أهمية استعمال أجهزة قياس الأوكسجين في المنازل، أخبرتنا الطبيبة العامة، حياة اوعلال، بأن التوصيات تتضارب بشأن ضرورة استعمال أو الاستغناء عن وجود هذه الأجهزة في المنازل.
وحسبها، هذا الجهاز في المنزل يُساعد مرضى الكوفيد-19، في كشف حالة تنفسهم، وإذا كان دمهم مشبع بالأكسجين بمُستويات كافية، دون الحاجة للذهاب إلى المستشفى. وخاصة بالنسبة للمصابين بالأمراض المزمنة، على غرار الربو والانسداد الرئوي المزمن.
وتأسفت محدثتنا، لاقتناء هذا الجهاز من طرف أشخاص أصحاء، ولا يعانون من أي مرض ولا حتى من الكورونا، وهو ما سبب ندرة في الصيدليات، وحرمانهم المحتاجين الحقيقين منه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • amayas

    بلغ السيل الزبا ... فحكام البلاد لا يتحكمون في أي شيء ..أزمات وراء أزمات .. فهؤلاء ليسوا مؤهلين لتسير شؤون بلد بحجم الجزائر .