نسي كبش العيد ورحل إلى بوركينافاسو
لقد تعبت من مشاكسات زوجي وتصرفاته الصبيانية وغير المنطقية، تعبت من لا مبالاته، وترك المسؤولية كاملة على عاتقي، فهو لا يعرف إلا اللهو، وكثيرا ما يتصرف تصرفات غريبة تجعلني أراه طفلا أو مراهقا بدل رجل. صحيح هو شغوف جدا بكرة القدم والكثير مثله، لكن أن يجعل كرة القدم فوق كل اعتبار وينسى زوجته وأولاده عشية عيد الأضحى ويسافر فهذا الذي لا يتقبله عقل، فلا تتصوروا ما فعله، لقد قام بجمع جميع ماله المدخر وقام بشراء التذاكر وسافر إلى بوركينافاسو لحضور مقابلة الفريق الوطني ضد نظيره البوركينافاسو وتركني والأولاد بدون أضحية العيد، أضحية العيد التي في كل عام نشتريها ويفرح بها أولادنا، ولم يخبرني بذلك إلا ليلة سفره حيث تشاجرنا لأنني رفضت فعلته.
أولادي لا يكفون عن سؤالي عن أضحية العيد وطفلي الصغير يبكي باستمرار ويطلب مني شراء كبش العيد، وأنا لا أملك فلسا واحدا، لأن زوجي أخذ كل المال وصرفه في السفر والتذاكر.
أنا في حالة نفسية صعبة، سيما وأنني أرى كل جيراني قد أشتروا أضحية العيد وأزواج جاراتي بجانبهم وأنا زوجي غير موجود عشية العيد ليساعدني على التحضير لهذا اليوم المبارك، لا تتصوروا أن ابني تشاجر مع ابن جارنا لأن هذا الأخير رفض أن يلمس ابني كبشهم وخلف له جروحا وكدمات، أجد نفسي في ورطة سيما إن لم يعد زوجي قبل العيد، لقد تلقيت العديد من الشتائم الموجهة لزوجي خاصة من طرف أهلي الذين لم يتحملوا ما فعله زوجي، وأقسم والدي على أنه سوف يسمهع زوجي مالا يرضيه يوم عودته، وأنا لا أريد أن تحدث مشاكل بين زوجي وأهلي حتى لا تحدث القطيعة أو ما شابه ذلك.
لا أدري ماذا أفعل؟ ولا أدري كيف أقتنع أولادي أنه لا أضحية ليوم العيد؟ ثم أتصور أنه صبيحة العيد سوف يسود بيتي جو حزين، لأنني أعرف جيدا أن أولادي سوف يحزنون أولا بغياب كبش العيد وثانيا بغياب والدهم فكيف أتصرف؟ بالله عليكم أجيبوني ولكم مني الشكر الجزيل.
.
.
خطابي ينفرون مني خوفا من وراثتي إعاقة والدي
كل فتاة تحلم بفارس أحلامها، تعيش إلى جانبه في سعادة وأمان بعدما يجمعهما الميثاق الغليظ، وتحلم دوما بأطفال من صلبها يملؤون عليها بيتها الذي لن تكتمل فرحته إلا بهم، وهذه بطبيعة الحال سنة الحياة وسنة الله تعالى في خلقه، وأنا مثل بقية الفتيات ولدت طفلة وبعدها كبرت وكبرت أحلامي وصرت أنتظر فارس أحلامي يطرق بابي لأحلق رفقته إلى بعيد وأرى أحلامي تتحقق، ولكن حلم لقائي به لم يتحقق لأنه في كل مرة تقدم أحدهم لخطبتي وعرف من هو والدي إلا وتراجع وألغى فكرة زواجه مني.
أجل هذا ما يحدث معي منذ بلوغي سن العشرين، أنا فتاة جميلة، ذات أخلاق عالية، ومن أسرة شريفة، ووالدي رجل طيب وصالح، لا يفوت صلاته بالمسجد، وأمي سيدة طيبة، وإخوتي كلهم تربوا على حسن الخلق، فوالداي تعبا على تربيتنا ومنحانا كل الحب والود وسمعتنا طيبة والحمد لله.
أكيد تتساءلون ما الشيء الذي يجعل خطابي ينفرون مني ويلغون فكرة زواجهم مني مادام الأمر ليس متعلقا بالسمعة والنسب، إنه والدي الذي ولد في الحياة وهو يحمل إعاقة الصم والبكم، جاء إلى الحياة وهو لا يسمع ولا يتكلم، وبالرغم من ذلك تربى أحسن تربية، ووجد له عمل ا وأسس أسرة ذات سمعة جيدة، والكل يحبه بين الجيران والأقارب والأحباب، ورضت به والدتي زوجا لأخلاقه الفاضلة بالرغم من أنه لا ينقصها شيء، فهي تتحدث وتسمع ولا تعاني من أي إعاقة أي أنها إنسانة عادية، وقفت إلى جانب والدي في السراء والضراء وأنجبتنا وهي سعيدة إلى جانب والدي والحمد لله تعالى.
خطابي إذن ينفرون مني لأنهم يخشون لو تزوج أحدهم مني أن يرث أولادنا إعاقة والدي فيولد أحدهم وهو مصاب إعاقة الصم والبكم.
في البداية لم أكن أفهم لماذا كلما أرادني أحدهم يتراجع عن زواجه مني بمجرد ما يرى أو يقابل والدي؟ وبعدها فهمت ما يجري بالضبط، لأن أحد المتقدمين قالها لي بعظمة لسانه وقد جرحني كثيرا، فأنا لا أرضى إطلاقا أن يقال في والدي شيء، فما هو عليه الله من شاء له ذلك، ثم أنا وإخوتي ولدنا ستتنا ولم يرث أحد إعاقة والدي، كلنا بصحة جيدة فلماذا يفكر الناس بلك التفكير المتشائم؟ فأمر كهذا يبقى بيد الله تعالى، فإن شاء أن يرزقك طفلا معاقا فسوف يرزقك به وإن لم يشأ لن يرزقك به.
أنا أتألم كثيرا ولا أدري إن كنت في يوم من الأيام سيتحقق معي العثور على زوج لا يحمل فكرة وراثة إعاقة والدي ولا أدري أيضا كيف أتخلص من هذه العقدة التي تشكلت لدي بسبب خطابي في أنني لن أتزوج مادمت ابنة والدي، فهل من نصيحة تفيدونني بها جزاكم الله خيرا.
منى / قسنطينة
.
.
بعد ترمله.. والدي يرغب في ابنة العشرين
أنا الأصغر بين إخوتي، أبلغ من العمر ثمانية عشر سنة، لم أحتمل ما يحدث ببيتنا وما يرغب فيه والدي فلم أجد من متنفس سوى فضاء راحة النفوس لأعرض مشكلتي التي تخص والدي.
منذ سنتين أصيبت والدتي بمرض عضال، وبعد صراعها المرير مع هذا المرض توفيت، وقد أصابنا الحزن الشديد خاصة أنا وإخوتي بالرغم من أن هذا الأمر هو قضاء الله عزوجل، ولكن ما لاحظناه أن والدي لم يحزن على فراق والدتي كما كنا نتصور وكأن به كان يتمنى موتها، لأنه سئم من مرضها، وما إن مرت سبعة أشهر على رحيل والدتي حتى بدأ يحدثنا على ضرورة الإتيان بامرأة، ويقصد أنه يتزوج منها لتتكفل بنا وبشغل البيت، وبخدمته أيضا، في البداية رفضت وأشقائي ذلك لأننا وجدنا أن الوقت مبكر وأنه علينا أن ننتظر على الأقل حتى تمر السنة على رحيل والدتنا التي نكن لها حبا كبيرا في قلوبنا، ولكن شقيقتنا الكبرى والمتزوجة حاولت إقناعنا بضرورة زواج والدنا حتى تكون امرأة بالبيت ترعى شؤوننا وشؤون والدي بالدرجة الأولى، وقد استطاعت إقناعنا أخيرا، وبهذا منح الضوء الأخضر لوالدي كي يبحث عن زوجة تناسبه وتناسب سنه فهو على أبواب الستين، والأنسب له امرأة تناسب سنه، لكن هنا اصطدمنا بواقع مر حينما طلب والدي من شقيقتي المتزوجة وعمتي أن تبحثا له عن عروس في العشرين من العمر، أي فتاة تصغر شقيقتي الكبرى وتقريبا في مثل سني.
كانت صدمة شديدة بالنسبة لنا ولما واجهناه بالأمر طلب منا عدم التدخل في مثل هذا الأمر لأنه يعنيه هو فقط ثم قال: أن زواجي بابنة العشرين ليس من الحرام وأنه سيتزوج ممن يرغب فيها.
لقد جن جنون والدي، ماذا سيقال عنه؟ وكيف سيأتي بزوجة مكان والدتي هي في سن بناته؟ من يومها ونحن في خلاف مع والدنا، لا يكلمنا ولا نكلمه وأصبح البيت يسوده جو مكهرب وحزين.
أنا لازلت أبكي والدتي الراحلة وأتمنى لو أنها بجانبنا، أشعر أن والدي تمنى تعجيل وفاة والدتي، فهو لم يحزن على فراقها الوقت الكافي، ويريد تجديد شبابه مع ابنة العشرين، ونسي في لحظة ما تحملته والدتي لأجله وكيف وقفت إلى جانبه في محنه ومنحته حتى من مالها وجعلت منه رجلا يحترمه الجميع.
أنا حزينة كثيرا حتى أن كل ما يحدث أثر سلبا على مردودي الدراسي ولا أدري كيف أتخطى وأتجاوز كل ما يحدث؟ فبالله عليكم أجيبوني وجزاكم الله خيرا.
نهلة / مستغانم
.
.
الرد على مشكلة :
أشعر بالغثيان كلما رأيت وجه خطيبتي
أخي في الله: لقد قرأت مشكلتك وتأثرت كثيرا لما حدث معك لأنني شعرت بأعماقك، وأعتقد أن الذي يحدث معك ليس بالأمر العادي إطلاقا، فمن غير المنطق أن تقدم على خطبة فتاة، وقد رأيتها عدة مرات ورأتها والدتك وكل أهلك والكل أجمع على أنها الفتاة المناسبة لك خاصة وأن أخلاقها طيبة ثم تراها مرة أخرى فتبدو لك أنها عجوز ووجهها أسود اللون وتشعر حينها بالغثيان.
ليس منطقيا ما يحدث معك إطلاقا، والأمر أعتقد أنه قد أصابك نوع من العين أو السحر أو ما شابه ذلك، وعليه أخي أنصحك أن تخضع للرقية الشرعية، وتتأكد مما أصابك قبل أن تخسر زوجة طيبة، خلوقة ومتدينة ربما لن تجدها مستقبلا، فلا تتسرع لفسخ خطوبتك وتظلم نفسك والفتاة التي لا ذنب لها سوى أنها قبلت بالزواج منك لأنها رأت فيك أيضا الخلق والدين، أدعو الله أن يوفقك.
أخوك في الله / رضا / الجزائر
.
.
زوجي أهمل المسؤولية واتبع متاع الدنيا
السلام عليكم وحرمة الله تعالى وبركاته أما بعد:
سيدتي شهرزاد أعترف لك أني امرأة عديمة الشخصية وقليلة الحيلة مع زوجي، الذي لا يبالي بي، وكأنني مجرد خادمة في البيت، تسهر على شؤونه وما يحتاج إليه من متطلبات ليس إلا.
نعم، هذا ما أشعر به، رغم مرور خمسة عشر سنة على زواجي، لأنه في كل الأحوال يفعل ما يشاء، يطبق ما يدور برأسه، ويشاورني، لأتفاجأ في النهاية بالمصيبة التي وقعت على رأسي، تصوّري أنه قام بشراء سيارة، تجاوز ثمنها مئة مليون، بعدما اقترض المال من صديقه، حيث أقدم على بيع سيارته بثمن زهيد، رغم أنها صالحة للاستعمال، فعل ذلك، ليتركنا جياع، وفعل ذلك من أجل التباهي واصطياد الفتيات، علما أنه يناهز الخمسين من عمره، كيف أتصرّف مع هذا الزوج، الذي أهملني وكذلك أولاده، منذ أن تحصل على هذه السيارة.
الرد:
لأجل ذلك يجب يا عزيزتي، أن تطلعي الكبار وأخيار العائلة من أصحاب الحكمة، للتّدخل في هذا الأمر والحديث معه، فهو إن حقق رغبته باقتناء هذه السيارة، ليس على حسابكم وحساب مستوى المعيشة، الذي تدنى، كما أنه لا يحق له اللهو والمجون في هذا السن.
قبل أن تفعلي ذلك، تحدثي معه بكل رزانة وعقلانية، لكي يشعر بحجم الخطأ الذي اقترفه، أما بالنسبة للشيء الذي يبحث عنه، لدى الفتيات في الخارج، عليك أنت بتوفيره في الداخل، لكي تفوّتي عليه الفرصة لذلك.
ردّت شهرزاد
.
.
كلمات في الصميم
*لا تستطيع تجنب كل المواقف الصعبة في حياتنا، ولكن يمكننا أن نختبر مستوانا فيها، ونطور تعاملنا معها، لتكون مواجهتها نعمة عظيمة تجعلنا أكثر قوة.
*ما أثمن المواقف الصعبة التي نمر بها إن نحن راقبنا أنفسنا خلالها، وحللنا تصرفاتنا فيها، وحددنا أخطاءنا، وقررنا ما سوف نغيره في المرات القادمة.
*تأمل في كل من حولك .. تعرف إلى ما يتميز به كل منهم عن الآخر، استثمر هذا التميز واجمعه في إطار واحد للوصول إلى هدفك.
* كل محاولة استفزاز تواجهك فرصة لتختبر قوتك، وتثبت حلمك، وتجربة جديدة تكون بتجاوزها أكثر قوة.
* كل محاولة استفزاز تواجهك اختبار لمدى قدرتك على السيطرة على تصرفاتك ومشاعرك، حاول أن تنجح فيه وتتعلم منه.
*لا تدع بقلبك حقدا يمنعك من راحة البال، سامح من أساء إليك وابتعد عن إساءتهم، احمل لهم في أعماقك كل الخير .
*لا تغير رأيك في شخص لأنك سمعت رأيا آخر فيه، كن أنت وانظر لتعامله معك.
جزائري
.
.
كن أنت نفسك أو لا تكُن..
أن تكون مختلفا عن الآخرين لا ترى في نفسك ما يشبههم فيما يعتبرونه منك نشازا وشذوذا وتراه أنت عين الصواب لا تفعل مثل ما يفعلون لا تبِع قضيتك عندما يبيعون.
أن تكون لهم مرآة لا يرون فيها أنفسهم بل يرون ما انعكس عن صورتك الحقيقية التي تسبب نكسا في صور لهم اختاروا لها حتمية أن تصبح بائدة مع مرور الزمن. يقولون ماله قد نشز وشذ من بيننا..؟ وتطلع أنت حقا من بينهم متميزا لا شاذا ولا ناشزا وفي قرارة أنفسهم أنك غيرهم تماما لكنهم خلف لسلالة خالف ظاهرها باطنها فعميت أبصارهم عن الحق الصراح.
جميلة عزي/ العاصمة
.
.
من القلب:
لمن هذا التزاوج الفني الأصيل؟
لمن هذا التداخل الفني العليل؟
فأنتِ كلما وضعتِ العين على العين
صرتِ جرعة ماء بين برزخين؟
وكلما جددّ تي تراكيب الفساتين
سلبتي من حديقتي وردتين
وردة زيّنت لـناظري بابا من أبواب الجنة
وأخرى سمّمت مغنيا يُـكنى بأبي عقيل
بأيهما ستحتفظي؟ أيهما ستختارين؟
فأنا لاأملك الطاقة المضادة
لا أملك القيمة المضافة
لاأملك أجنحة النوارس لأقارع المستحيل
من أين لي بأوزان ستدافع عني من الآن
إذ كلما تجرأت لمواجهتك أحسست أني صبيا ذليل
كلما تعاقبت هذه السنين لم أجن من إنحنائاتي إلا ويلات تلوى الويل
فاحترمي جوارحي رجاء
إن الذي لم يمت بصمتكِ صيّره عطركُ الأفغاني قتيل
لم تجلب لي مغامراتي غير حُمى السندباد الهزيل
لم تجلب لي مشاريعي الليلية غير أني شُـبهت بالليل؟
ج/ن / عين الحجل