الأربعاء 05 أوت 2020 م, الموافق لـ 15 ذو الحجة 1441 هـ آخر تحديث 14:46
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

يختلف السفير الفرنسي الجديد بالجزائر، فرانسوا غويات، عمن سبقه من الدبلوماسيين الفرنسيين الذين عملوا في الجزائر، في الكثير من المعطيات، وعلى رأسها، انه من المختصين في الشؤون العربية، فمنذ بداية نشاطه الدبلوماسي في بداية ثمانينيات القرن الماضي، لم يكلف باي عمل خارج العالم العربي، الا في حالتين اثنتين فقط.

واعتادت باريس تعيين دبلوماسيين كسفراء لها في الجزائر، لكنهم بخلفيات مخابراتية عادة ما تطغى عليهم الحسابات المتعلقة بالهيمنة الموروثة من الحقبة الاستعمارية، القائمة على جعل الجزائر مجرد تابع للطرف الفرنسي اقتصاديا، مع السعي إلى تكريس سيطرة الثقافة واللغة الفرنسيتين.. وهي الملاحظة التي يمكن تسجيلها على كل من السفيرين السابقين، برنار باجولي، وبيرنار ايميي، اللذين كلفا بمهام مخابراتية سامية على مستوى قصر الرئاسة الفرنسية، مباشرة بعد انتهاء مهامهما في الجزائر.

اما السفير الجديد فهو من خلفية اخرى، ويعزز هذه المقاربة، تعيينه مستشارا دبلوماسيا لدى وزير الداخلية الفرنسي الأسبق، جون بيار شوفنمان في الفترة الممتدة ما بين 1997 و2000. ويعرف هذا الوزير بأنه صديق العرب، ولعل الكثير من المتابعين للسياسة الخارجية الفرنسية، يتذكر موقف شوفنمان المعارض بشدة للغزو الأمريكي للعراق.

وبدا غويات عمله الدبلوماسي في العام 1981 بصفته سكريتير لسفارة بلاده في العاصمة الليبية طرابلس، قبل ان ينتقل سنتين بعد ذلك إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية للعمل بقنصلية بلاده هناك، ثم إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا.

وفي عام 1990 اصبح مستشارا أول بالسفارة الفرنسية بدمشق عاصمة سوريا، ثم نائبا لمدير قسم الصحافة بوزارة الخارجية الفرنسية، فمستشارا أول بالسفارة الفرنسية في العاصمة التركية انقرة.

فراسوا غويات عين لأول مرة كسفير في عام 2001، وكان ذلك في العاصمة الإماراتية ابو ظبي، قبل ان يعين سفيرا مكلفا بمسار الحوار الأورو متوسطي في اوت من عام 2005، ليصبح بعدها سفيرا لبلاده في الجماهيرية العربية الليبية في العام 2007، ولم يغادر طرابلس الا بعد اندلاع الثورة ضد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي العام 2011، حيث تم غلق السفارة وترحيل جميع طاقمها نحو باريس، وقد واصل مهامه الدبلوماسية من هناك كسفير.

وفي العام 2012 عين سفيرا في تونس واستمر هناك حتى عام 2016، قبل ان يتم نقله إلى المملكة العربية السعودية، إلى غاية تعيينه نهاية الأسبوع سفيرا في الجزائر .

واللافت في مسيرة السفير الفرنسي الجديد بالجزائر، هو انه لم يعمل خارج العالم العربي الا مرتين اثنتين، الأولى كانت في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، بالعاصمة القبرصية، ثم إلى العاصمة التركية، وكلا هذين البلدين على صلة وثيقة بالعالم العربي، ما يعني ان فرانسوا غويات يعتبر من الدبلوماسيين الفرنسيين المتمرسين في الشؤون العربية.

ويأتي تعيين فرانسوا غويات سفيرا في الجزائر، في وقت تتجه فيه العلاقات الجزائرية الفرنسية، نحو التهدئة بعد نحو سنة من التصعيد غير المسبوق، والذي وصل كما هو معلوم، حد استدعاء الجزائر لسفيرها بباريس، قبل ان تعود العلاقات للاستقرار باتفاق رئيسي البلدين على التوجه نحو معالجة ملف الذاكرة، الذي كثيرا ما تسبب في تسميم العلاقات الثنائية.

الجزائر فرانسوا غويات فرنسا

مقالات ذات صلة

600

24 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • Fethi

    ليس هناك سياسي من دولة يحب دولة اخرى او كما تقولون صديق العرب..هذا السفير صديق بلده و يعمل من اجل بلده و فقط…

  • SoloDZ

    الاستخبارات الفرنسية في الجزائر موجودة وإن كان هذا السفير ليس مخابراتيا مثل سلفه فهي موجودة في المراكز الثقافية الفرنسية والفنادق الفرنسية والشركات الفرنسية وغير ذلك وإذا كان هذا السفير ليس عنصرا استخباراتيا كبيرا هو من يقود شبكة العملاء مثل اسلافه فهذا يعني ان هذا المنصب تم تغييره الى جهة اخرى من الجهات الاستخباراتية الفرنسية السالفة الذكر وعلى كل حال ليس في القنفد أملس يبقى فرنسي حتى وإن كان شبه مستشرق يخدم بلاده بواجهة معتدلة لكن الخدمة الكبيرة ستكون لدى غيره من مواطنيه وهذا ما يسمى بالعامية النار تحت التبن اما مهمة هذا السفير فستكون في الحفاظ على نفوذ فرنسا اللساني مع تحقيق قفزة اقتصادية

  • جزائري فلاح

    المهم والاهم هو فرنسي لا يغرنكم تكوينه وحديثه وتصرفاته هو فرنسي عدو من الاعداء اين وصلت مفاوضات شيخي حو ل بقية الجماجم والا كل ذلك كان من اجل الاستهلاك المحلي

  • ثانينه

    تشيدون بالسفير الجديد لانه يحسن العربيه يا للغباوه الستم انتم من قلتم من تعلم لغه قوم امن شرهم…حلل وناقش

  • عبدو

    اختيار جيد بل رائع الرجل مثقف و يجيد العربيه التي لا يستطيع استخدامها مع مسؤولينا الذين يرطنون الفرنسيه !
    كذلك هو على معرفه كبيره بالعالم العربي و الاسلامي و يجيد رؤيه وجهات النظر الاخرى على عكس السفراء السابقين في الجزائر حيث كانوا شرطه اكثر منهم سفراء

  • essah

    حسب مسيرته، هذا السفير لا يختلف عن من سبقوه في الجزائر بل أخطر منهم.
    بمعنى أخرى، أنا لا أستغرب إذا سمعت أن ليبيا قسمت إلى إمارات، و أن هناك إمارة إسمها الإمارة الحفترية. وعندها الكل يقبل بالواقع ويسكت. وتكون مثل إمارات ال بن زايد ال نهيان التي أنشأتها بريطانيا من عدم.
    . حسبنا الله ونعم الوكيل.

  • ضد المتعلمين الأميين

    هذا السفير إستمعت إلى حواره الذي أجراه مع الصحفي بالعربية، عندها ذكرني بالمسؤولين في الجزائر الذين يمجدون لغة فافا بل يعشقونها و المصيبة أنهم غير مجبرين. ولهذا إنهم لا يمثلوننا.
    وذكرني أيضا بذلك شبه الوزير الذي طرح أسئلة بالإنجليزية على المقاول الصيني، ففاجأه المقاول بالرد عليه بالعربية. أخخ عليكم، كرهنا منكم.

  • مواطن

    “سفيرا لبلاده في الجماهيرية العربية الليبية في العام 2007، ولم يغادر طرابلس الا بعد اندلاع الثورة ضد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي العام 2011”
    رأي شخصي: الكلام المذكور اعلاه يلخص مهمة هذا السفير في الجزائر…الحذر ثم الحذر

  • ابو محمد

    ولم يغادر طرابلس الا بعد تدميرها من طرف ساركوزي الصهيوني

  • ابن البلاد

    سبحان الله هذا السفير عمل في ليبيا مرتين وتخربت ليبيا وعمل في تونس وتونس في طريق التخريب وعمل مرتين في السعودية والسعودية في أسوء خلاتها وبعد كل هذا تصفه بأنه صديق للعرب !! كلف كسفير مكلفا بمسار الحوار الأورو متوسطي ولم يأتي بخير للمتوسط فكيف سيأتي منه الخير وكل المسؤولين خاصة الديبلوماسيين وأولهم السفراء تابعون للمخابرات الفرنسية بطريقة أو أخرى ؟ الجزائر ينبغي أن تواجه فرنسا وخدامها في الجزائر الحركى المتخفيين وأولاد فرنسا مريدي الجزائر الفرنسية المندسين في الإدارة ودواليب الحكم ولا ننتظر خير من أكبر عدو للجزائر فرنسا بشهادة من عايشوه 132 سنة… ألا تكفيكم شهادة الجماجم ؟؟

  • Foued

    Il a laissé la guerre dans chaque pays arabes où il a mis ses pieds, j’espère que ce n’est pas le tour de l’Algérie

  • تحيا الجزائر المجد والخلود للشهداء

    سيصدم هذا السفيرعندما يكتشف ان العقلية الجزائرية تختلف عن العقلية العربية وسيصاب بنوع من الاحباط عندما يكتشف كذلك ان العقلية الجزائرية قريبة جدا من العقلية والثقافة الفرنسية خاصة في أوساط الطبفة المثقفة والجماعة الحاكمة فكل حركة منه تكون معروفة لدى الجزائري. فعليه ان يتعلم بسرعة ان المجاملات الدبلوماسية التي تعود عليها في الشرق الاوسط لاتنفع مع شعب وقيادة تعرف جيدا النفاق والمكر والتكبر الفرنسي تجاه الجزائر. يقول المثل الجزائري ” عدوك هو صاحب صنعتك” . نحن نعرفهم جيدا. لذلك عليه ان ينسى تجربته في دول الشرق الاسط وأن يأتي الى الرسمي في تعامله مع الجزائري.

  • جزائري مغترب

    هذا اكبر جاسوس فرنسي إنه لورانس العرب الثاني . سيعمل جاهدا على تمهيد الطريق لبلده لضرب الجزائر وتحويلها الى ليبيا 2. لاتغتروا بابتسامته الزائفة وعيوته الزرقاء وشعره الفضي فهذه صفاة الثعلب الماكر والايام بيننا. الدول المعادية للجزائر تريد ان تراها في خراب وتشتت وفشل وعدم استقرار مثلها مثل ليبيا وسوريا والعراق والسودان واليمن… لانها الدولة الوحيدة التي بقيت من العالم العربي كالشوكة في حلق الصهيونية والامبريالية العالمية …

  • Omar one dinar

    ليش ما قلتو هذا الكلام لما كانوا سفراء فافا في عز الخدمة؟؟؟؟؟

  • الأميري

    حب يقول حتى السفير الفرنسي في الجزائر “الجديدة” ناس ملاح هههههههههه

  • محمد

    كم نحن سذجا وعاطفيين.ما بقي لكم إلا أن تحكموا عليه بأنه صديق للعرب وعدو لبلده.إذا كان ذلك حكمكم في تصنيف كل سفراء العالم فيمكن أن ينطبق ذلك على سفراء الجزائر خاصة الذين يهتمون بشؤونهم الخاصة وضد مصالح شعبهم ولا يعيرون للجالية الجزائرية أي اعتبار إلا مقابل الرشاوى أو خدمة أوساط عنصرية وجهوية معلومة.ليعلم الجميع أن فرنسا خاصة أقامت منذ قرون جامعات علمية لدراسة ثقافة المجتمعات العربية قصد معرفة الميول العربية النفسية والاقتصادية وغيرها وتسخيرها لصالح الأمبراطورية الفرنسية.إذا كان هذا السفير مساعدا لشوفنما فإنه كان سفيرا لسركوزي يوم هجوم الجيش الفرنسي على ليبيا.فأين تقديركم لسفير فرنسا الجديد؟

  • ABDERRAOUF

    وأزيدكم حج بيت الله الحرام في زمن كورونا و قاتل في معركة بدر الأولى والثانية و هناك شائعات أنه كان مع الثورة الجزائية

  • Sami

    Tous les ambassadeurs des pays étrangers (et surtout les grandes puissances) en Algérie ont des liens étroits avec leurs services de renseignements et tous les ambassadeurs algériens dans ces pays là sont supposés travailler en collaboration avec nos services. Les ambassadeurs ne sont pas des enfants de coeur, ils représentent les intérêts de leurs pays respectifs

  • احمد

    و كأنه يمثل نفسه و ليس فرنسا ؟ ما معنى يختلف عن سابقيه يا شروق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • Sofiane

    هل افهم من مقالكم هذا أن فرنسا ولات مليحة. كي راكم تشكروا فيه و تقولوا ماشي مخابرات هدا ما يعنيش أن فرنسا تبدلت و ولات مليحة، فرنسا هي هي ، تتلون كالحرباء و لي إهمها هما المصالح ديالها

  • بن عابد عبدالقادر

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد.
    هذا يجيد اللغة العربية و يجيد اللغة الفرنسية لغة أجداده . و انتم تجيدون أيضا لغة السفاح بيجار . و لكن اين انتم من اللغة العربية ؟ انتم يا من تدعون أنكم احفاد بن باديس…… السؤال مطروح و المناقشة مفتوحة

  • populis

    وهل دور سفير هو استخبراتي؟

    السغير تكون له حسن معاملة و الضيافة. يستقبل بها الشركاء. يخرج للتفقد القنصليات يتحدث مع المتوجهين الى فرنسا ان كانت لهم عقبات و ان كانت لهم مشاكل ادارية في فرنسا.
    يكون له لسان حلو يعرف كيف يتكلم و يدافع عن مصالح بلده بكيفية لطيفة لا تعطي انطباع جبار او المرأت اللتي ينضر فيها ترجع له صورة ارقى من صورته الانية.
    خلاص فرنسا الملكية لم يعد لها وجود..الان امريكا تصارع البقاء اما اسيا.
    لم يبقى للجديو المسيحية الملكية الا البكاء على الاطلال

  • Quelqu'un

    اهذا BHL من نوع آخر ؟ نخشى تدمير ما تبقى في بلادنا، كان في ليليا و تونس ثم اندلعت فيهما الفتنة. ليبيا لم ترفع راسها الى اليوم، و تونس تعاني من بقايا الربيع العربي فهي الى اليوم تعجز عن ابقاء حكومة ثابتة للبدأ في العمل. فهل جاء الدور على الجزائر لكي تسقط كما سقطت جاراتها ؟
    افيدونا من فضلكم. و الله اعلم.

  • bendib nasreddine

    اعتقد ان هذا السفير مجرد وجه اخر لعملة و ارسل إلى بلادنا لاغ اض خبيثة و تنفيذ أجندة جديدة من السياسات القذرة تجاه بلادنا من طرف فرنسا الاستعمارية، الحيطة و الحذر.

close
close