-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هشام‭ ‬عبود‭ ‬في‭ ‬منتدى‭ ‬‮"‬الشروق‮"‬‭ ‬

هشام عبود في منتدى الشروق: عدت إلى وطني بكرامة ومشكلتي فقط مع ضباط فرنسا

الشروق أونلاين
  • 23091
  • 34
هشام عبود في منتدى الشروق: عدت إلى وطني بكرامة ومشكلتي فقط مع ضباط فرنسا
تصوير جعفر سعادة

لم يتردد الصحفي هشام عبود في فتح النار على ما سمي بحزب فرنسا، محملا إياه جملة المآسي التي عرفتها الجزائر. وأكد أن البلاد شهدت انفراجا على كثير من الجبهات منذ أن تمكن الرئيس بوتفليقة من تفكيك العلبة السوداء التي كانت تحكم وتتحكم في رقاب الجزائريين. وذكر هشام عبود الذي قضى 15 سنة في المنفى القسري أن العدالة الجزائرية أنصفته في القضايا المتابع فيها. فهو لا يعد نفسه مجرما تلطخت يداه بدماء الجزائريين ولا سارقا لأموال الدولة والشعب، بل هو ضحية كما غيره من الجزائريين من تعسف رجال استخدموا عصا السلطة لترهيب وتخويف‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يخالفهم‭ ‬الطرح‭ ‬أو‭ ‬ينتقد‭ ‬تسييرهم‭ ‬للبلاد‭.‬

  • قال الإعلامي هشام عبود، إن عودته للجزائر بعد 15 سنة من الغياب، لا علاقة لها بالإصلاحات السياسية التي تضمنها خطاب رئيس الجمهورية. موضحا بأنه لم يتورط في سرقة أموال الشعب ولا نهب  خزينة الدولة، كما انه لم تتلطخ يداه بسفك دم أي جزائري. وأكد بأنه استغل الفرصة المناسبة‭ ‬ليعود‭ ‬لوطنه‭ ‬‮”‬معززا‭ ‬مكرما‮”‬،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬تطارده‭ ‬أربعة‭ ‬أحكام‭ ‬قضائية،‭ ‬بتهمة‭ ‬كشف‭ ‬حقائق‭ ‬وإبداء‭ ‬رأيه‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬تهم‭ ‬البلاد‭. ‬
  • وقال هشام عبود في منتدى “الشروق” إن الحقائق التي كشفها بصفته صحفيا، كان “يتعين على العدالة أن تفتح ملفات قضائية على إثرها، غير أن العكس هو الذي حدث، حيث اتهمت بالقذف، وكان الهدف واضحا وهو إسكاتي”.
  • وعن حيثيات وتفاصيل عودته للوطن، قال هشام عبود: “كانت ثلاثة أحكام بالسجن قد صدرت ضدي.. أحدها بسبب إصداري لكتاب مافيا الجنرالات، وحكم آخر في قضية رفعها ضدي المستشار السابق برئاسة الجمهورية للشؤون الأمنية، الجنرال المتقاعد محمد بتشين، والثالث إثر دعوى رفعها شخص‭ ‬لا‭ ‬أعرفه‭ ‬بتهمة‭ ‬القذف،‭ ‬واللافت‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأحكام‭ ‬التي‭ ‬صدرت‭ ‬ضدي‭ ‬هي‭ ‬أنها‭ ‬جاءت‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬إبداء‭ ‬رأي‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬معينة‮”.‬‭ ‬
  • ويتابع: “أخطر الأستاذ المحامي خالد برغل العدالة بأني عائد إلى أرض الوطن، لمواجهة خصومي عبر العدالة، وأنه لا مسوغ قانوني لتوقيفي.. كما أعلمت كافة أصدقائي في الداخل وفي كل أنحاء العالم، من إعلاميين وحقوقيين، بأنني عائد إلى وطني، وحملتهم مسؤولية القيام بما يجب‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تعرضي‭ ‬لمكروه‮”.‬‭ ‬
  • ومن بين الأشخاص الذين اتصل بهم هشام عبود، المحامي، رشيد مسلي، مسؤول “الكرامة”، وهي منظمة حقوقية عربية غير حكومية تتخذ من سويسرا مقرا لها، وممثل عن لجنة حقوق الإنسان الأممية بالإضافة إلى عديد الإعلاميين العاملين في القنوات الفضائية العربية وغير العربية.
  • ويضيف: “عند وصولي المطار، كنت وابني الذي كان برفقتي، قد جهزنا رسائل نصية قصيرة استعدادا لإرسالها إلى كافة أصدقائي، في حال تعرضي لمكروه، غير أن شرطة المطار كانت في المستوى، بحيث لم يتعد ما سألوني عنه: أين سأذهب فقط؟ بعدها اصطحبني ضابطا شرطة قضائية إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة حسين داي، من أجل معارضة الحكم الصادر ضدي، ثم انتقلت إلى سجن الحراش لإفراغ الأمر بالقبض الصادر ضدي أيضا.. وفي الطريق للسجن كنت على اتصال مع الأستاذ رشيد مسلي، لأن المحامي برغل لم يكن برفقتي، وتم تحديد جلسة المحاكمة بعد عشرة أيام من دخولي‭ ‬تراب‭ ‬الوطن‮”.‬‭ ‬
  • يقول‭ ‬ضيف‭ ‬‮”‬الشروق‮”‬‭ ‬إنه‭ ‬كان‭ ‬متأكدا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬العدالة‭ ‬ستنصفه،‭ ‬لأنه‭ ‬‮”‬لا‭ ‬مفر‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬الدلائل‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬بحوزتي‭ ‬وبالحجج‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬دفاعي‭ ‬المتكون‭ ‬من‭ ‬الأساتذة‭: ‬خالد‭ ‬برغل،‭ ‬أحمد‭ ‬عظيمي‭ ‬وعمار‭ ‬خبابة‮”.‬‭ ‬
  • وعن خلفيات ثقته ببراءته يقول: “أول نقطة كانت في صالحي، هي أن التهمة التي حوكمت من أجلها والمتمثلة في تأليف كتاب مافيا الجنرالات، كان بفرنسا وليس بالجزائر، وأنا كنت يومها مقيما بفرنسا، وبالتالي فالتهمة ارتكبت بفرنسا، فكيف تتم محاكمتي بالجزائر على عمل قمت به‭ ‬في‭ ‬فرنسا،‭ ‬وهذا‭ ‬مخالف‭ ‬للقانون،‭ ‬هذه‭ ‬النقطة‭ ‬الأولى‭. ‬
  • النقطة الثانية هي أن محكمة حسين داي ليس من اختصاصها الإقليمي النظر في هذه القضية، باعتبار أن صاحبة الدعوى تابعة إقليميا لمحكمة سيدي محمد (عبّان رمضان)، وأنا تابع إقليميا لمحكمة ليل الفرنسية، وإذا أخذنا آخر عنوان لي في الجزائر، فهو بأم البواقي، وبالتالي فمحكمة‭ ‬حسين‭ ‬داي‭ ‬لا‭ ‬يصح‭ ‬لها‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬القضية‭. ‬
  • النقطة الثالثة هي أن صاحب الدعوى هو وزير الدفاع، ولكن ممثل وزارة الدفاع فوضه قائد الأركان بدون إمضاء التفويض باسمه، ولم يقدم وزير الدفاع تفويضا باسمه لتعيين ممثل عنه هو الآخر. هذا بالإضافة إلى أنني شرحت لرئيس المحكمة أن تهمة المساس بمؤسسة نظامية، والوشاية الكاذبة، والقذف لا أساس لها من الصحة، بدليل أن الكتاب مهدى، كما جاء في صفحة الإهداء، لجميع أفراد الجيش الوطني الشعبي، كما أبرزت في الفقرة الأولى، مرافعة من أجل الجيش ضد كل من أساء إليه، وهم قدماء صف ضباط الجيش الفرنسي سابقا، وبالتالي فالنطق بالبراءة كان منطقيا‭. ‬‮  ‬‭ ‬
  • هشام عبود قال إن عودته لا تعني أنه تخلى عن مواقفه السابقة، مشيرا إلى أنه لايزال يدافع عن الأفكار التي حوكم بسببها، ومنها أن وزير الدفاع السابق، الجنرال المتقاعد، خالد نزار، مسؤول عن الجرائم التي ارتكبت خلال فترة توليه المسؤولية في قمة هرم الدولة. وأكد المتحدث‭ ‬بهذا‭ ‬الخصوص،‭ ‬أنه‭ ‬أحد‭ ‬الشهود‭ ‬الذين‭ ‬قدموا‭ ‬إفاداتهم‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬في‭ ‬القضية‭ ‬التي‭ ‬يتابع‭ ‬فيها‭ ‬الجنرال‭ ‬نزار‭ ‬أمام‭ ‬العدالة‭ ‬السويسرية‭.‬
  •  
  • سمعت‭ ‬عن‭ ‬الإصلاحات‭ ‬ولم‭ ‬ألمسها‭ ‬
  • قلل هشام عبود من أهمية الإصلاحات التي طرحها رئيس الجمهورية في خطابه للأمة، وقال: “ليس هناك إصلاحات سياسية في الجزائر. لم يتغير شيء في البلاد. ما يحدث حاليا، أقرب إلى تضييع الوقت منه إلى الإصلاح، خاصة بعد التفاف أحزاب التعالف على ما اقترحه الرئيس من رؤى سياسية. كل ما سمعته أنه بعد خطاب الرئيس في 15 أفريل، اجتماعات بين رئيس مجلس الأمة وعدد من رؤساء الأحزاب وشخصيات سياسية، وعن مراجعة قوانين.. لكن المشكل في الجزائر ليس في النصوص وإنما في تطبيقها”.
  • وتابع‭: ‬‮”‬الدستور‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬حرية‭ ‬إنشاء‭ ‬الأحزاب،‭ ‬وعن‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬والصحافة،‭ ‬لكن‭ ‬أين‭ ‬هذا‭ ‬مما‭ ‬نعيشه‭.. ‬الجزائري‭ ‬ممنوع‭ ‬من‭ ‬إنشاء‭ ‬صحيفة‭ ‬اليوم،‭ ‬لذلك‭ ‬لا‭ ‬أرى‭ ‬جدوى‭ ‬من‭ ‬النصوص‭ ‬التي‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬ذلك‮”‬‭. ‬
  • ويعتقد ضيف المنتدى أن كثرة التعديلات التي أدخلت على الدستور الجزائري منذ 1997، أفقدته صدقيته، فكل رئيس يأتي للسلطة يعدل الدستور على مقاسه، في حين أن الدستور وثيقة يجب أن تسمو فوق هذا، ويقول: “كل رئيس يقسم على احترام الدستور، لكنه لا يلبث أن يخرق هذا القسم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬الجزائر‭ ‬دولة‭ ‬موزية‮”‬‭. ‬
  • بالنسبة لهشام عبود، ما جاء في خطاب الرئيس، كان مجانبا لمطالب الجزائريين المنادية بمحاربة الفساد والرشوة، اللذان نخرا الدولة والمجتمع. المفروض هو أن تعمل الدولة، كما قال المتحدث، من أجل إعادة هيبتها، فحتى قانون المرور لا يحترم عندنا!
  • ويؤكد هشام عبود أن السلطة نجحت لحد الآن في شراء السلم الاجتماعي، بفضل ملايير الدولارات التي ذرتها الجباية البترولية، وأمّنت محيطها مما عاشته الدول المجاورة من ثورات، ويقول: “لم نشهد في العالم زيادة في الأجور مثلما عاشته الجزائر مؤخرا، وبالرغم من ذلك لم تتحسن‭ ‬الوضعية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬للجزائريين،‭ ‬بسبب‭ ‬الفوضى‭ ‬وضعف‭ ‬أجهزة‭ ‬الرقابة‮”‬‭. ‬
  • ‮ ‬‭ ‬
  • التحالف‭ ‬عالة‭ ‬على‭ ‬الرئيس‭ ‬والجزائريين
  • قال‭ ‬هشام‭ ‬عبود‭ ‬إن‭ ‬التحالف‭ ‬الرئاسي‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬بحاجة‭ ‬للرئيس‭ ‬وليس‭ ‬العكس،‭ ‬وتأسف‭ ‬عما‭ ‬اعتبر‭ ‬عودة‭ ‬لتقديس‭ ‬الشخصية‭.‬
  • وقدر ضيف “الشروق” بأن الحل في النهوض بالجزائر، يكمن في تفعيل دور المجتمع المدني، واستشهد بما حدث في تونس، حيث ثار المجتمع المدني قبل أن يلتحق به المثقفون (المحامون والأطباء..)، أما الأحزاب فقد جاءت في المؤخرة، كما قال المتحدث، الذي أشار الى أن الجزائريين يئسوا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأحزاب‭. ‬
  •  
  • ‮”‬العلبة‭ ‬السوداء‮”‬‭ ‬فعلت‭ ‬بالجزائر‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يفعله‭ ‬الاستعمار‭ ‬
  •  قال الإعلامي هشام عبود، أن الجيش الذي أسسه رجل زيتوني أزهري، درس فكر ماركس وماو تسي تونغ، وناقش فرانس فانون، وهو الراحل هواري بومدين، لا يمكن إلا ان يكون جيشا شعبيا ممتدا في عمق الجزائر بجميع مكوناتها وشرائحها من فلاحين وطلبة وعمال، جيش من الشعب وإلى جانب الشعب، كان يشرح الثورة الزراعية للفلاحين وقام بإنجاز السد الأخضر وشيد المنشآت القاعدية العديدة ومنها طريق الوحدة الإفريقية والعشرات من المنشآت الفنية والجسور والطرقات، لأنه لم يكن يوما جيشا بالمفهوم الكلاسيكي للكلمة، بعد قولة مؤسسه الشهيرة بعد الاستقلال، أي ان العسكري هو مناضل بالبذلة النظامية، إلى درجة انه بعد تكاثر هزائم الفريق الوطني لكرة القدم، لجأ بومدين سنة 1975 إلى الفريق الوطني العسكري ليكون له شرف الفوز بأول ميدالية ذهبية في تاريخ الجزائر المستقلة على حساب الفريق الفرنسي في دورة الألعاب المتوسطية بالجزائر،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬كانت‭ ‬الفرقة‭ ‬السيمفونية‭ ‬الرسمية‭ ‬مكونة‭ ‬من‭ ‬الحرس‭ ‬الجمهوري‭.‬
  • وأضاف عبود ضيف منتدى “الشروق”، أنه وبمجرد وفاة الرئيس هواري بومدين، تقرر إدخال الجيش إلى الثكنات وأغلقت الثكنات بالعاصمة، ومنها مدرسة اللاسلكي ببوزريعة، ومعهد الرياضة بدالي إبراهيم، كما تم غلق المركز التقني للمحافظة السياسية للجيش بشارع غرمول بالعاصمة، وشرع في إحداث قطيعة بين الجيش والشعب لأول مرة منذ الاستقلال، بالموازاة مع تركيز حكم “العلبة السوداء” المكونة من صف الضباط الفارين من الجيش الفرنسي ومنهم العربي بلخير ومحمد تواتي وخالد نزار، عن طريق جبهة التحرير الوطني التي تم بعثها من جديد بعد 13 سنة من التجميد خلال حكم هواري بومدين، مشددا على أن هذه العلبة السوداء تمكنت من حكم البلاد باسم المؤسسة العسكرية التي لم تحكم يوما في الحقيقة، وهي بريئة من كل ما قامت به العلبة السوداء، مما يجعل الكلام عن مطالبة الجيش بالعودة إلى مهامه الدستورية، وإفساح المجال امام دولة مدنية، كلاما في غير محله وغير مؤسس من الناحية المنطقية، لأن الجيش أعيد إلى الثكنات بعد وفاة بومدين مباشرة، ليحل محله من يحكم باسمه فقط، إلى غاية العهدة الثانية للرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة الذي تمكن من تفكيك “العلبة السوداء” في هدوء وسكينة تامة بعد الأخطاء التي ارتبكت من قبل ما يعرف بصف ضباط الجيش الفرنسي، أو ما يعرف مجازا، بالنواة الصلبة لحزب فرنسا التي حاولت العودة إلى الاستيلاء على الحكم مجددا من خلال لعب ورقة علي بن فليس في رئاسيات 2004.
  •  
  • حل‭ ‬‮”‬العلبة‭ ‬السوداء‮”‬‭ ‬خلق‭ ‬انفراجا‭ ‬بالجزائر
  • ويعتقد هشام عبود، وهو عسكري سابق أيضا، أن تخلص الجزائر من العلبة السوداء المشار إليها، خلق انفراجا كبيرا للبلاد على الصعيدين السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ولكنه للأسف خلق نوعا من التسيب على جميع الأصعدة لن يعالج إلا بالمزيد من الصرامة والجرأة في محاربة الفساد‭ ‬والرشوة‭ ‬والمحسوبية،‭ ‬نتيجة‭ ‬غياب‭ ‬ثقافة‭ ‬سياسية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬المضي‭ ‬بالجزائر‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭.   ‬
  • وأظهر ضيف “الشروق”، مخاوف واضحة من الانعكاسات التي قد يخلفها فراغ الساحة السياسة بعد حل العلبة السوداء، وإضعاف كل الخصوم السياسيين للرئيس بوتفليقة الذي سيطرح غيابه مشكلا آخر قد يقود إلى الاستنجاد بالمؤسسة العسكرية مرة أخرى، مع العلم أن هذه المؤسسة تتكون اليوم‭ ‬من‭ ‬تقنوقراط‭ ‬جلهم‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الاستقلال‭. ‬
  • وكشف هشام عبود، وهو الضابط السابق في الجيش الوطني الشعبي، ورئيس ديوان مدير الأمن العسكري سابقا، محمد بتشين، أن المؤسسة الأمنية تلقت ضربات قوية في عهد الشاذلي بن جديد من طرف العلبة السوداء، التي كانت تريد الانتقام من هذه المؤسسة المستعصية على الاختراق من قبل‭ ‬‮”‬حزب‭ ‬فرنسا‮”‬،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يسمح‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يشتم‭ ‬فيه‭ ‬رائحة‭ ‬‮”‬حزب‭ ‬فرنسا‮”‬‭ ‬بالانتماء‭ ‬إليها،‭ ‬مما‭ ‬جعلها‭ ‬الهدف‭ ‬الرئيسي‭ ‬لكل‭ ‬ضربات‭ ‬الانتقام‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬حزب‭ ‬فرنسا‭ ‬منذ‭ ‬الاستقلال‭.‬
  • وقال عبود، أنه خلال العشرية الحمراء، تلقت هذه المؤسسة ضربات قوية من قبل حزب فرنسا، من أجل تشويهها وتكسيرها نهائيا، مضيفا أن إشراف أحد مؤسسي الجهاز على المؤسسة الأمنية (في إشارة إلى الفريق محمد مدين) سمح بالحفاظ على التقاليد العريقة للمؤسسة في البلاد.
  • وأوضح عبود، أنه يتحدى السياسيين الفاشلين الذين يبررون عجزهم ورداءتهم بأن المخابرات تعرقلهم من النشاط، متسائلا هل يوجد معتقل سياسي في الجزائر، هل يوجد سجين رأي؟ مضيفا بالقول، كل ما أعرفه هو أن جماعة الجبن السياسي، تلجأ دائما إلى تفسير جبنها السياسي بجعل جهاز الأمن مشجبا لتبرير فشلها، وجعله غولا، ووصف كل من يقول كلمة حق أو ينتقد النظام بجرأة وشجاعة سياسة بأنه من المخابرات، سواء من الشخصيات النزيهة أو من الإعلاميين النزهاء أو الجرائد الكبيرة التي أصبحت توصف بأنها تابعة لجهاز المخابرات، إلى درجة أن كتاب “مافيا الجنرالات‮”‬‭ ‬الصادر‭ ‬بفرنسا‭ ‬تم‭ ‬الترويج‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬لصالح‭ ‬المخابرات‭.‬
  • وانتقد‭ ‬عبود‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬المعارضين‭ ‬الذين‭ ‬قال،‭ ‬إنهم‭ ‬مناضلون‭ ‬بلا‭ ‬ماضي‭ ‬نضالي‭ ‬وبلا‭ ‬برامج‭ ‬سياسية‭ ‬واضحة‭.       ‬
  • ‭ ‬
  • محاربة‭ ‬الإرهاب‭ ‬بالوكالة‭ ‬لن‭ ‬تخدم‭ ‬الجزائر‭ ‬
  • كشف هشام عبود أن الحرب على الإرهاب جاء نتيجة محاولة العلبة “السوداء”، أثناء العشرية الحمراء التخفيف من انعكاسات التهم التي وجهت إليها بشأن التجاوزات في محاربة الإرهاب محليا، مضيفا أن العلبة السوداء فعلت بالجزائر ما لم يفعله الاستعمار في حد ذاته، ليخلص إلى أن‭ ‬الجزائر‭ ‬قادرة‭ ‬اليوم‭ ‬وبكل‭ ‬يسر‭ ‬وسهولة،‮ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬هيبتها‭ ‬محليا‭ ‬ودوليا‭ ‬بعد‭ ‬تعافيها‭.‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
34
  • دلال

    انا اعلم انك انسان جد وطني وتحب الجزائر لنخاع وخير دليل تسمية بنتك باسم المجاهدة جميلة بوحيرد وابنك هواري بومدين

  • بدون اسم

    BACH TASAGAM BLADNA

    نتعلــــــــــــــــــــــم كيف نحب بلادنا .....قبل أحزبــــــنــــــا

  • merouane

    hada ga3 na3arfoh jobona jdid ??? o win raho lhal bach tasagam bladna ???

  • houda DZ

    السلام عليكم
    اخي العزيز رقم22 النجاح الا كثير من العلم بل الى كثير من الحكمه وما احوجنا اليها
    وفي الوقت الراهن بالذات اين اصبح صراع استعراض العضلات وفرض الذات بين الدول ما يسعنا الا ان نقول وا بومديناه
    مشكلة الجزائري بصفة عامه انه ذكي و متسرع للاسف لا يوظف ذكاءه وتنقصه المنهجيه الله يعوضنا يا رب
    الله يحفظ الجزاير والله يحفظ بوتفليقه آمين
    مواطنتك الاخت هدى

  • فتحي

    نصرك الله انت و كل الشرفاء و كل المجاهدين الحقيقيين في سبيل الله سبيل الحق و الوطن.

  • Azzedine le touggourti de tiaret

    تحئة و احترام لك اين كنت يا اخي عبود

  • عقبة

    هشام عبود ابن مدينة ام البواقي ولاية الاوراس

  • باب الواد الشهداءMOURAD L'AVERITE

    والله أنكم أزحتم عنا مشكل كبير لما قلتم أن الرجل التمواضع والحكيم والداهية السيد عبد العزيز بوتفليقة حفضه الله ورعاه أنه تمكنا من تشتيت العلبة السوداء وهم حزب فرنسا ...ولكن يجب أن لا يتركو المجال ثانيةلي أي حزب خائن والامثلة موجودة

  • youcef kabyil

    تحية و احترام تقدير اليك ولاامثالك الشجعان الله يوفقك ويحفضك من كل سوء تحيا الجزائر.....الله يرحم الشهداء جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا

  • imad

    العجيب يا سيد عبود تتكلم وكان زمن الوصاية مضى .ولا يهم علبة سوداء او امنية او حزب فرنسا. المهم الرجوع للشعب و قطع الصلة مع الوصاية فلا يمكن ان يكون الراحل هواري بومدين رحمه الله عندما كان شابا ابان الاستعمار كان افطن و اعلم واكتر ادراكا من شباب اليوم 2011الذين مازالوا تحت الوصاية . في الحقيقة عجز الزصاية عن تحقيق التقدم والرفاهية للشعب يجعل من كل الشعب معارض و سياسي

  • بدون اسم

    ههههههههههه ياو فاقو مسرحية معلبة

  • abdeili

    يرقم 10 روح وأقرئ عنه في عهد شاذلي و قبل .سوف تغير رأيك حتما كِفه كي نزار كِ لعماري كِ بلخير و القائمة طويلة شكرا.

  • MD ME

    الشجرة الطيبة لا تموت ؟؟؟ مرحبا في بلادك الجزائر.

  • ع الحميد

    الشيءالذي نعرفه عنك هو انك رجل عسكري مثلك مثل العسكريين الذين تتحدث عنهم........اما انت......انت ......الخ.

  • fethi_ancien_ mounadhil

    Bienenue cher frere ABOUD, l'Algerie abesoin d'hommes comme toi

  • بدون اسم

    شكرا جزيلا على شجاعتك سيدي هشام عبود وحفظك من كل سوء وأكثر من أمثالك واستغرب ان لا يعرفك بعض المتدخلين عبر النت .بالنسبة لي كنت المثل الاعلى في الشجاعة من يوم عرفتك عبر الصحافة بمناسبة قضية علي امسيلي.
    انت رجل بحق

  • watani

    شكرا للاخ الكريم لكن اقول لك حذاري ثم حذاري ان يقتلوك انهم معتادين على اسكات صوت الحق

  • حمزة

    كل الشكر لهذا الصحفي الشجاع والجريئ وايضا جريدة الشروق. وارجو منكم ان تفتحوا مثل هذه المواضيع والتي لحد الآن مزالت تؤرق الجزائر.

  • محمد

    عجبتني كلمة أحزاب الإعتلاف والله مليحة وتعبر عن حقيقة الثلاثي الإعتلافي

  • aber sabil

    لقاوها العلبة السوداء بصح وين لقاوها فور هدا les algeriens

  • samir

    على الشعب أن يطالب بمحاكمة العلبة السوداء

  • hadj

    تحية لك ولامثالك يابن الحرة وبلد الاحرار مدام هناك سرطان في جسم هدا البلد الحبيب يجب حمل المشرط للبتر ثم الكي .

  • hichem elharrach

    thank you hichem aboud

  • youcef

    الله يوفقك و يحفظك...و اللعنة على العلبة السوداء

  • من جيجل

    بارك الله فيك يا شروق والله أنا ابن الاستقلال ولا أعرف من هدا هشام عبود لكن مرحبا به وبكل معارض يحب الخير للبلاد والعباد شكرا لكم مقال مفيد وقيم جدا.

  • Hamid

    تحية احترام وتقدير اليك و لا مثالك الشجعان ليس كبعض الا قلام الؤجورة نفاق و كذب ودجل.

  • عبدالله

    قل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا

  • rida4b

    نتمنى من هؤلاء الذين ذكرتهم وما زالوا احياء ان يرحلوا عنا كفانا دماء كفانا دماء وشكرا

  • omar

    حسبنا الله ونعم الوكيل. اهلكوا الحرث والنسل.

  • ali

    لي راح ولى واش من بنة خلى الله يرحمك يا اسماعيل يفصح صحافي مات وافف، وللحديث قياس.....

  • aziz

    نعرفوا كل هذه الحكايات, الجديد ماشفتش ,غير عودتك! المهم راك في بلادك,أتنفس الحرية وقل ماشئت!!!!

  • علي

    هكذا يجب ان تكون جريدة الشروق، في خدمة الشعب والحقيقة، هذا راجل وأنا أوافقه الرَّأي في كل ما قاله، بل و أتضامن معه و صوت كلمته أنقى و أرفع من كلام المنافقين السياسيين الذين يتاجرون بمآسي الشعب الجزائري هنا في الداخل مقابل الفتات و حتى أصبح لنا أقزام و أشباه سياسيين لهم أحزاب برنامجها هو الإبتزاز و الحصول على التفويضات! ما يحشموش و يزيدو إيوريو و جوههم على المباشر، خفافيش يعملون باليل مع النظام و يتضاهرون بالمعارضة في النهار، لكن هيهات! أكيد سيأتي اليوم الذي يحاسبون فيه بإذنٍ من الله.

  • rafik

    تحيا الجزائر و لعنة الله علي الخونه

  • عمر

    اعطينا اسمائهم من فظلك..