-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحادثة طبعت رمضان عام 1994

هكذا فر 1200 سجين من “لامبيز” بباتنة قبل أذان الإفطار

الشروق أونلاين
  • 17521
  • 0
هكذا فر 1200 سجين من “لامبيز” بباتنة قبل أذان الإفطار
الأرشيف

ارتبط شهر رمضان الكريم بعديد العمليات الإرهابية التي مرت بها الجزائر خلال فترة العشرية السوداء، على غرار ما حدث يوم 28 رمضان من عام 1994، بعد تهريب وفرار 1200 سجين من تازولت (لامبيز) بإقليم ولاية باتنة، إثر تواطؤ حارسين.

شكلت حادثة تهريب وفرار 1200 سجين من “لامبيز” عام 1994 حالة استنفار في عاصمة الأوراس، حيث تزامن مع أواخر أيام شهر رمضان الكريم، وانعكس سلبا على سكان المنطقة الذين لم يكونوا طرفا في العملية إلا أنهم سددوا فاتورتها وتبعاتها من الناحية الأمنية والاقتصادية وحتى الرياضية، بسبب تشديد إجراءات حالة الطوارئ التي جعلت بلديات وجبال ولاية باتنة محل تمشيط الجيش وقوات الأمن، موازاة مع تدعيم الجماعات الإرهابية بعدد كبير من الفارين من سجن تازولت (لامبيز).

ويعود التخطيط لحادثة فرار وتهريب 1200 سجين من “لامبيز” إلى الجماعة الإرهابية المتمركزة في الشرق وقتها بقيادة نبيل صحراوي، المكنى (أبا إبراهيم)، حيث ربط المتهم في القضية “ع. ناصر”؛ المدعو “صالح أبا يعقوب”، وأحد أفراد المجموعة اتصالات مع حارسيْن من حراس سجن “لامبيز”، أحدهما يكنى (الأسد) والآخر يكنى (فاتح) وقُتل أربع سنوات بعد حادثة الهروب الجماعي، وجرت بين الجماعة والحارسين اتصالات دورية تمهيدا لاقتحام الإرهابيين للسجن، وحسب اعترافات المتهمين في جنايات العاصمة خلال السنوات الأخيرة، فقد اقترح الحارسان أن تنفذ العملية وقت تناول الإفطار (أذان المغرب) في يوم رمضاني، حيث يكون الحراس ساعتها داخل المطعم من دون أسلحة، فيما يتكفل الحارسان بفتح أبواب السجن. كما استعانا بمسدسين وكلاشنكوف منحا لاحقا للمساجين الهاربين لمقاومة ومواجهة بقية الحراس.

 

عشرات قطع الأسلحة بأيدي الفارين 

كانت العملية الإرهابية قد أسفرت عن فرار 1200 سجين بينهم متورطون في قضايا سرقة وقتل وإرهاب، مع استيلائهم على 5 قطع من مختلف الأسلحة من صنف مسدسات و3 رشاشات جماعية، و50 قطعة سلاح أخرى، إضافة إلى 51 قنبلة مسيلة للدموع ومجموعة من الأغلال، و25 قطعة سلاح من صنف “مات 51” و16 بندقية نصف آلية. وتولى بعد ذلك أمير الجماعة الإرهابية نبيل صحراوي عملية تقسيم الهاربين إلى ست مجموعات تضم كل واحدة 200 فرد، حيث تم توجيههم إلى جبال عين كرشة بأم البواقي، وتاغدا والشلعلع بباتنة، كما وظف المركز الواقع بجبال وستيلي لإيواء المساجين المتطرفين الفارين من سجن تازولت قبل تحويلهم إلى مناطقهم الأصلية.

ومعلوم أن جنايات العاصمة كانت قد فتحت قضية اقتحام سجن تازولت بباتنة في عدة جلسات، من خلال محاكمة عديد المتهمين في الضلوع وراء تلك العملية الإرهابية التي عدت حينها بمثابة “النفس الثاني للإرهاب” في الجزائر، بعدما أسهمت في تدعيم صفوف المجموعات الإسلامية بعدد كبير من المجندين الجدد من المساجين الفارين. وكان لهذه الحادثة تأثيرات وتبعات سلبية على المنطقة من الناحية الأمنية والاقتصادية وحتى الرياضية، بدليل ما حدث لمولودية باتنة التي ضيعت الصعود إلى القسم الأول بسبب طبيعة الرزنامة التي أرغمتها على اللعب خارج القواعد وتأجيل مبارياتها المبرمجة في عاصمة الأوراس لأسباب أمنية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!