يغلقون حدودهم لكي لا يكتشف شعبهم إزدهار المغرب
زعم رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بن كيران، أن السلطة في الجزائر تصر على غلق الحدود البرية مع بلاده منذ 20 سنة، بسبب خشيتها من أن يرى “الجزائريون التطور الحاصل في المملكة”، وتابع المعني” سيتساءل السائح الجزائري كيف لبلد له ديون إجمالية بـ 600 مليار درهم يعيش أهله أفضل من سكان الجزائر التي تحوز خزينتها العمومية على فائض مالي يقدّر بـ 250 مليار دولار”.
حول متزعم جبهة العدالة والتنمية المغربية ـ ذات التوجه الإخواني ـ عبد الإله بن كيران، لقاء حزبيا، منبرا للتهجم على الجزائر، مستعملا قبعة قائد الجهاز التنفيذي، ونقل الموقع الإخباري“360. مروك“، أمس، بعض التبريرات الواهية التي قدمها بن كيران لأعضاء جبهة العدالة والتنمية عن خيار الجزائر غلق الحدود وفشل محاولاتهم إقناعها بفتحها ومن ذلك قوله “إن السلطات الجزائرية تخشى في اعتقاد الوزير الأول المغربي أن السائح الجزائري سيندهش من الوضع الاجتماعي في بلاده في حال تم فتح الحدود قائلا “أكيد أن السّياح الجزائريين سيتساءلون كيف لبلد له ديون إجمالية تقدر بـ 600 مليار درهم أن يعيش أهله أفضل من المواطنين في الجزائر التي تحوز خزينتها العمومية فائضا ماليا يقدّر بـ 250 مليار دولار“، مع التأكيد أن المعني يردد هذه الإسطوانة قبل أن يستدعى لرئاسة الحكومة، وكأن الجزائري معزول عن العالم الخارجي لا يسافر ولا يرتحل، حتى يجهد نفسه المسؤول المغربي في الترويج لأكذوبة أن المملكة “جنة المنطقة“، رغم أن التقرير الأمريكي حول الاتجار بالبشر قدم صورة مأساوية لهذا البلد بخصوص الدعارة، وكتبت الصحافة المغربية عن الموضوع بالقول “تقرير جديد من الخارجية الأمريكية يكشف كيف يتم استغلال مغربيات في الدعارة في عدد من بلدان العالم، بل ويضع قائمة لهذه الدول التي ـ يباع ـ فيها لحم المغربيات“.
ويأتي هذا التطاول من الإسلامي عبد الإله بن كيران، رغم تأكيد الجزائر أن مسألة فتح الحدود خاضعة لثلاثة شروط محددة، أولها وقف التطاول الإعلامي والرسمي على الجزائر، والذي تداول عليه الملك محمد السادس ورئيس الحكومة ووزير الخارجية، وبعض حالات الإيعاز لعدد من السياسيين بالتحريض لشتم الجزائر، و هو الدور الذي يجيده زعيم حزب الاستقلال حميد شباط، أما الشرطين الآخرين الموضوعين من الجزائر التعاون الكامل والعملي والفعال لوقف الهجوم في حق الجزائر بتهريب وتسريب المخدرات، ووجوب اعتراف المغرب نهائيا بأن الجزائر لديها موقف ثابت ولا رجعة فيه بشأن مسألة الصحراء الغربية.
وتثير مسألة التطاول المغربي وخاصة من عبد الإله بن كيران الذي قال شهر أفريل الماضي عن الجزائريين “إنهم يضيعون وقتهم .. إخواننا في الجزائر لن يلعب التاريخ لصالحكم.. “، مسألة تتعلق بعلاقة بن كيران الذي يتولى منصب أمين حزب العدالة والتنمية، مع الإسلاميين في الجزائر الذين لم يسمع عنهم إنكارهم لما تجود به قريحة صديقهم، والأكثر من ذلك أنهم لا يفوتون أي فرصة لتوجيه الدعوة له أو لمن يمثله لحضور نشاطاتهم في الجزائر.