يوسف بلايلي يأمل في “كان” كبيرة من أجل صفقة كبيرة
افتتحت تحويلات الميركاتو الشتوي الحالي، وسط صمت رهيب في قضية تنقل يوسف بلايلي وظهور وجهته الجديدة المؤكدة، بين أسماء فرق أوروبية متواضعة غير تنافسية محليا ولا أوروبيا في صورة بازل السويسري، وبمرتب سنوي لا يُشفي غليل يوسف بلالي ووالده، أو أندية خليجية خيبت أمنيات محبي هذا اللاعب الموهوب الذي قال وكرّر للصحافيين بعد فسخ عقده مع نادي قطر، بأن وجهته ستكون أوروبية بل وحدّد اسم إسبانيا وإنجلترا وأيضا فرنسا ضمن الوجهات التي سيستقر عليها ما جعل الناس تقرأ أسماء أندية كبيرة تنافس في رابطة أبطال أوربا في دورها الثاني.
مشكلة يوسف بلايلي الأولى وهي في نفس الوقت أمنيته الأخيرة، هي كونه مطالب بلعب كأس أمم إفرقيا لأكثر من شهر كامل، وهو ما يجعل أي فريق في العالم، بصدد المغامرة في انتداب لاعب يغيب كل هذه المدة، ولا يضمن إن كان سيأتيه مصاب أو مرهق جدا مما يعني المخاطرة في انتدابه في شبه شراء للسمك في البحر، ولكنه في نفس الوقت فيه ضوء في آخر نفق مصير اللاعب، لأن بلايلي مطالب بالانفجار في “الكان” وتسجيل أهداف خرافية وحتى المنافسة على لقب الهداف أو أحسن لاعب في الدورة، من أجل خطف أنظار الكشافة الذين يحضرون بقوة كما جرت العادة، وهم الذين حوّلوا الكثير من اللاعبين إلى فرق كبيرة من خلال متابعتهم في كأس أمم إفريقيا، كما حدث مع إسماعيل بن ناصر الذي انتقل إلى الميلان بعد كان 2019.
صحيح أن يوسف بلايلي على مشارف الثلاثين من العمر، وهو ما يقلص حظوظ انتقاله إلى فرق لها مشروع رياضي كبير، ولكن هناك فرق تريد الاستثمار السريع في سنتين أو ثلاثة من مستواه العالي، إذا كانت أمامها أهداف قريبة المدى، خاصة أن الموسم القادم أيضا سيتميز بالمونديال القطري الذي سيُبعد اللاعبين عن أنديتهم لمدة قد تتجاوز الشهر الكامل، وإذا كان جمال بلماضي قد تمنى أن لا يتشتت فكر بلايلي في قضية وجهته المستقبلية خلال “الكان”، فإنه بالمقابل يدرك بأن لاعبه قد يثور فنيا وبدنيا ومعنويا في دورة الكامرون ليعلن عن نفسه كواحد من نجوم العالم.
خيمت الأزمة المالية التي تتخبط فيها غالبية فرق المعمورة، على بداية الميركاتو الشتوي الذي يمتاز لحد الآن بطلبات التبادل فقط، حتى لا تخسر الأندية، وحتى الفرق الغنية مثل مانشستر يونايتد تقوم حاليا بطلب تبادل للاعبين وبالسلفة، بسبب الضائقة المالية، وإذا عجز يوسف بلايلي في امتحان “الكان” عن تسويق نفسه، ضمن صفقة كبيرة فلن يجد غير فريق الدحيل ثاني الدوري القطري لإكمال مسيرته الاحترافية معه، على بُعد أسابيع من مباراة السد ضمن التصفيات الأخيرة لكأس العالم، وعلى بعد أشهر من منافسة كأس العالم في قطر.