-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إحالة الملف على المحاكمة.. والتحقيقات تكشف فضائح من العيار الثقيل

“يوقاريثن بلاص”… كارثة إيكولوجية

نوارة باشوش
  • 42198
  • 4
“يوقاريثن بلاص”… كارثة إيكولوجية
أرشيف

سلال ومدير ديوانه والوالي السابق ورجل أعمال في قفص الاتهام

كشفت تحقيقات فصيلة الأبحاث التابعة للدرك الوطني بالجزائر، وكذا تقرير الخبرة القضائية في ملف فساد، يتعلق بإنجاز فندق “يوقاريثن بلاص”، الذي تم تشييده في منطقة نسيم البحر بولاية بجاية بطريقة غير قانونية، عن تجاوزات خطيرة تهدد بانفجار شريط خط أنابيب بترولية مدفونة بالمنطقة، مما سيسبب كارثة بشرية في أي لحظة، كما أسفرت عملية تهيئة أشغال الفندق عن انهيار جزء من الطريق الذي يربط أشجار الزيتون بميناء النفط إلى مقتل أربعة أشخاص وتمزق أنبوب غاز، كان يمد عدة مساكن بسبب أعمال الحفر، ناهيك عن التعدي على العقار السياحي للولاية.
أحال قاضي تحقيق الغرفة الرابعة للقطب الجزائي الاقتصادي والمالي على قسم الجدولة ملف الفساد المتعلق بفندق “يوقاريثن بلاص”، الذي تم تشييده في منطقة نسيم البحر بولاية بجاية، بطريقة غير قانونية من خلال التعدي على القانون الساري المفعول للهياكل الاستراتيجية، وبالتالي يشكل خطرا كبيرا على سكان بجاية، وهو الملف الذي جرّ كل من الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، ومدير ديوانه مصطفى رحيال، إلى جانب والي ولاية بجاية، ورجل الأعمال “ل. محمود”.
المتهمون في الملف الحامل لرقم التحقيق 002 / 20 ورقم النيابة 007 / 20، وجهت لهم تهم ثقلية هي جنح إساءة استغلال الوظيفة، منح الامتيازات، تسليم وثيقة لشخص يعلم أنه لا حق له والتحيز لصالح أحد الأطراف، الأفعال المنصوص والمعاقب عليه بالمواد 132، 233 من قانون العقوبات والمواد 33، 48 من قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06.

المرفق السياحي مبني على شريط أنابيب بترولية
وحسب ما تضمنه تقرير الخبرة القضائية، الذي تم إنجازه بالأمر 20 / 0001 الصادر عن مكتب التحقيقات للقطب الجزائي الوطني المتخصص في مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية، فإنّ المحققين أشاروا عند انتقالهم إلى المكان المسمى نسيم البحر بولاية بجاية، وذلك لزيارة فندق”يوقاريثن بلاص”، أن هذا الأخير يتربع على مساحة تقدر بـ1.664م مربع، مقابل قطب النفط لولاية بجاية، الواقع على الواجهة الرئيسية للطريق.
وتوصل المحققون أن وزير الطاقة والمناجم، رفض عن طريق مديرية الهياكل التابعة للطاقة والمناجم، منح الرخصة لبناء الفندق “يوقاريثن بلاص” لاعتبارات أمنية، وذلك بعد تحقيق أجرته دائرة الطاقة والمناجم بولاية بجاية، والذي بين أن إقامة الفندق ستكون في المنطقة الأمنية، وأن محيط هذه المنطقة محدد بالقانون على 75 مترا على كل الجوانب من محور خط الأنابيب التي تحمل المواد البترولية وستشكل خطرا كبيرا لاستغلال ميناء النفط، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المشروع المعني سيمتد على طول الطريق الذي يبلغ عرضه 505 متر، أين يوجد ثلاثة أنابيب مستوية، يبلغ قطر كل منها 80 سم، كما أن الشريط الذي يشمل الأنابيب الثلاثة سيخضع إلى جهود إضافية لوزن الفندق المكون من 12 طابقا، إلى جانب مخاطر الانهيارات الأرضية التي ستحدث أثناء أشغال الحفر، لاسيما أنه قد تم تسجيلهم مؤخرا.

انهيار طريق رابط بالميناء أسفر عن مقتل 4 أشخاص
كما توصل المحققون إلى أنّ اكتشاف انهيار طريق سيدي يحيى الذي يربط شجر الزيتون بميناء النفط، الناتجة عن أشغال التهيئة، والتي أسفرت عن وفاة أربعة أشخاص، وتمزق أنبوب غاز، كان يمد عدة مساكن خلال أعمال الحفر.
كما بيّن التقرير أن صاحب الفندق المدعو “ل.محمود” قام بإرسال رسالة مسجلة إلى كل من الوزير الأول السابق عبد المالك سلال وإلى رئيس المجلس الوطني للاستثمار، شاكيا الإيقاف والمضايقات التي يتعرض لها استثماره من طرف مختلف المصالح المختصة، لاسيما مصلحة الحماية المدنية ومديرية الطاقة لإصدارهم قرارا سلبيا فيما يخص استكمال مشروعه.
وإلى ذلك، خلص تقرير الخبرة القضائية إلى أن اللجنة الوطنية للوقاية من الحماية المدنية دقت ناقوس الخطر بخصوص إنجاز هذا الفندق الكبير، وأكدت في مراسلتها الحاملة لرقم 19069 / DGPC SDER /DP والمؤرخة في 17 ديسمبر 2014، عدم موافقتها لإنجاز فندق “يوقاريثن بلاص”، الواقع بمنطقة نسيم البحر، نظرا لعدم الامتثال للأحكام التنظيمية التي تحكم حماية الأشخاص والممتلكات من مخاطر الحريق والذعر والحكم رقم 0049 الصادر في 15 جويلية 1976 بالموافقة على لوائح السلامة للمباني “IGH” السارية، لاسيما بوجود شريط خط أنابيب مدفونة في المنطقة المجاورة للهيكل الداعم للمؤسسة.
من جهتها، فإن مديرية تعمير الأراضي والبيئة بولاية بجاية، أبدت عدم موافقتها على إنجاز فندق “يوقاريثن بلاص”، وأوضحت أن هذا الأخير يقع في منطقة غير مؤهلة وهذا في إطار القانون رقم 02 / 2002 الصادر في 5 فيفري 2002 المتعلق بحماية وتعزيز الساحل والقانون رقم 9/ 90 المؤرخ بتاريخ 1 ديسمبر 1990 المتعلق بالتنمية والتخطيط والعمران.
كما أن خط الأنابيب البترولية لميناء بجاية النفطي يجلب الكثير للاقتصاد الوطني والخزينة العمومية التي تعتبر هيكل استراتيجي يخضع مباشرة لمسؤولية والي بجاية، أين تم تسجيل منذ بدء الأعمال عدم اتخاذ سلطات الولاية أي إجراءات قضائية أو إدارية لوقف تنفيذ المشروع أو تنظيمه رغم انهيار طريق سيدي يحيى الواصل بين أشجار الزيتون في ميناء النفط مما أدى إلى وقوع أربع إصابات وتمزق أنبوب الغاز.
والأخطر من ذلك، فإن تهاون السلطات وعدم اهتمامها غير المبرر أدى إلى انتهاك القوانين التي تحكم مجال المحروقات، وذلك منذ تقديم رخصة البناء، مع العلم أن الوالي في عام 1998 كان يعلم بشكل مباشر أن إنشاء هذا الفندق مخالف للقوانين وخطر وشيك لهذا النشاط على سكان المنطقة.
وبالمقابل، وحسب ما ذكره التقرير ذاته، فقد تم إعطاء الموافقة بتسوية إنجاز الفندق لصالح ” Sarl ML- TOUR ” لصاحبه “ل. محمود”، على حساب خطوط الأنابيب الناقلة للمواد البترولية وميناء النفط بجاية من قبل الوزير الأول السابق عبد المالك سلال وهذا مخالف لكل النصوص القانونية والنصوص التنظيمية والأوامر المعتمدة لدى الدولة الجزائرية لهذه الهياكل الاستراتيجية، كما أن شركة ” Sarl ML- TOUR “، لم تنفذ أي عمل لحماية الشريط الذي يشمل الأنابيب الناقلة للمواد البترولية على النحو الموصى به في دراستين للمكتبين المتخصصين في هذا الشأن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • زعطوط 43

    اني متاكد انها مآمرة خارجية لنيل من سمعه الجزائر وزعزعة استقرار ها يجب معاقبة المخزن

  • Moh

    اشتقنا لي مسؤولين نزهه!

  • Ahmed

    اهضرو على الخواص لي دمرو جمال الساحل بنايات 80 متر مربع بها 5 طوابق شوهة السواحل

  • رظوان

    حسبناالله و نعم الوكيل فيكم يا وحوش... اصبرو مازال الحساب في دارالحق٠