عندما كُنت أجوب المساجد كنت ترقص يا حمداش !
وجه رئيس الوفد الجزائري لدعم صمود سوريا انتقادات لاذعة لزعيم ما يسمى جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية، عبد الفتاح زراوي حمداش، بعد أن انتقد هذا الأخير ذهاب الوفد إلى سوريا ومساهمته في تشيع الجزائريين، وقال جمال بن عبد السلام أمس، إنه حري بحمداش أن يصمت لأنه لا يمثل سوى نفسه وهو خريج مدرسة دخيلة عن الجزائريين أفتت بذبح وتقتيل الجزائريين على مدار عشرية من الزمن وهي المدرسة الوهابية.
وتساءل المتحدث عن المكان الذي كان يقبع فيه عبد الفتاح عندما كان هو وزملاؤه يقومون بالدعوة في المساجد وقال: “زراوي كان يمارس الرقص عندما كنا ندعو في المساجد إلى الله، وهو خريج مدرسة دخيلة سببت الأزمة”.
واستغل بن عبد السلام الفرصة للرد على كل من كالوا التهم لأعضاء الوفد بمن فيهم النائب عن جبهة التنمية والعدالة، لخضر بن خلاف، حيث قال إن هذا الأخير لا يشرّف الوفد حتى يمثلوه. كما دعا بالمناسبة الصحافي بقناة الجزيرة فيصل القاسم لدخول منطقة السويداء بسوريا تحت ضمان وتأمين الجيش السوري، مؤكدا أنه لن يخرج سالما لأن أهله هناك ناقمون عليه وعلى مواقفه العدائية للقضية السورية.
وأكد المتحدث من جديد أن سوريا تتعرض لمؤامرة ضمن المؤامرات التي تحاك ضد الأمة العربية، مشيرا إلى قرب انفراج الوضع بسوريا لصالح النظام القائم، إذ أكدت المعطيات التي تم الحصول عليها بعين المكان أن التنظيمات المسلحة في سوريا غير متفقة فيما بينها حيث تمثل 1300 تنظيم. كما كشف مسؤولون سوريون عن وجود وفود للوساطة مع النظام السوري القائم من كل من قطر ولبنان ودول عربية أخرى وكذا حركة حماس الفلسطينية من أجل إعادة الأوضاع والعلاقات إلى ما كانت عليه في السابق، متنبئا بفشل مفاوضات “جنيف 2” بسبب عدم اتفاق أطرافها على أرض الواقع، فضلا عن وقوف كل الشعب السوري من سنة وشيعة ومسيحيين ودروز ضد “الجماعات الإرهابية” الممثلة للمعارضة- على حد تعبيره-، وشبه بن عبد السلام الوضع القائم في سوريا، حسبما وقف عليه رفقة الوفد المرافق له، بالجزائر خلال سنوات التسعينات، عندما عاود الجيش استعادة المناطق التي حاولت الجماعات الإرهابية السيطرة عليها.
وثمن بن عبد السلام، باسم جبهة الجزائر الجديدة، مواقف الجزائر حيال القضايا العربية، داعيا إلى دعمها ومساهمة الأحزاب السياسية في تثمينها، منددا من جانب آخر، بالاعتداءات المغربية على رمز السيادة الوطنية، معتبرا التصعيد إهانة بالغة وجب صدها.
وتحدث من جانب آخر عن ضرورة طلب الملك شخصيا الاعتذار من خلال دعوة من الأحزاب المغربية التي ترغب في احتواء الأحزاب الجزائرية. وقال إن خطاب محمد السادس كان انفعاليا، كما دعا إلى ضرورة محاكمة الشاب الذي دنس العلم الجزائري في محكمة جزائرية، لأنه ارتكب فعلته في المجال الجزائري.