آثار التواجد العربي في إسبانيا لا تزال جزءا من التاريخ الذهبي
هل يمكنك أن تذكر شيئا عن مسارك في مجال الأدب والشعر لقراء الشروق؟كان الأمر رحلة في دروب مضيئة من النور. ان القدرة على تقاسم اغنية الروح عن طريق الشعر والأدب مكنتني من التعرف على آفاق مضيئة جديدة، ليست الأماكن فقط، بل هي الأرواح الجديدة التي تتقاسم نفس الشعور بالحياة بالكلمة.
متى بدأت مغامرتك مع الشعر على وجه الخصوص؟
كنت اجد الأدب مملا جدا. كان الأساتذة في المرحلة الابتدائية والمتوسطة يجبرونني على حفظ وتلاوة النصوص الشعرية بالرغم من كونها لم تكن لها علاقة بالزمن حينها وكانت بعيدة كل البعد عن ما كان يختلج بصدري من أحاسيس. ومع المرحلة الثانوية حدثت الطفرة السحرية. ذلك أن أستاذة الأدب آنذاك اعتمدت على طرق جديدة سحرتنا بها وحببت الينا الأدب من خلالها. هنا بدأت أعرف وأتذوق الأدب: Guillen, Neruda, Lorca, Mistral, Machado …الخ. ومنذ ذلك الحين صرت قارئا مولعا بالشعر وبالنتيجة كاتبا له.
مَن مِن الشعراء المكسيكيين خاصة وأولئك الذين ينتمون إلى أمريكا اللاتينية الذين كان لهم كبير التأثير في مسارك الأدبي؟
سأذكر البعض من هؤلاء ومن بينهم ابن بلدي الشاعر Joshua Miro الذي تعلمت منه الغناء الصامت والساحر للتعبير المجازي. ومن الشيلي شاعر كبير آخر هو Oscar Castro الذي لم يحظ بما ينبغي له من التقدير. من جانبها، علمتني Dolores Castro أن العلم والمعرفة ليسا ترفا ورفاهية، بل هما مسؤولية عظيمة من التواضع ومن عدم التوقف عن التعلم.
عدا شعراء أمريكا اللاتينية، من هم الشعراء الآخرون الذين تأثرت بهم؟
أمريكا اللاتينية… معقل للشعر، وهي يا للروعة معين لا ينضب. حتى أن العولمة والنزوع إلى التجارة في كل شيء لم تمكن من المساس بقيمة الشعر ولم يخفت من صوته هنا عكس ما هو عليه الحال في بلدان أخرى. في كوبا يتم تشجيع الشعراء الشبان الذين صاروا يمثلون مدرسة متميزة وأصبحت قريحتهم تجود بأشعار راقية وبجودة عالية، لكن في بلدان اخرى نحاول أن نعالج ذلك عن طريق منح يتم تخصيصها لنفس الأشخاص، والمستوى هو نفسه بالنسبة للصحف الرسمية.
حسب رأيك، فيم يلتقي الأدب العربي وأدب أمريكا اللاتينية؟
بالنسبة لي، الأمر مستحسن أن تتبادل الشعوب التجارب للتعلم من بعضها البعض.
ماذا تتوسمون من خلال عبور الحدود والوصول إلى الوطن العربي؟
لا بد أن نتذكر دوما أنه في حقبة معينة من التاريخ أثبت العرب وجودهم في العديد من دول أوروبا، خاصة في اسبانيا. و قد كانت آثار ذلك الوجود بارزة أكثر في الفن المعماري أكثر منه في المجالات الأخرى من الثقافة كالأدب، خلال القرن السادس عشر.
سأواصل مشوار الكتابة واكتشاف مناطق أخرى أستطيع الوصول اليها، بما ان الشعر أتاح لي فرصا كثيرة وفتح لي أبوابا متعددة. لا أعتبر نفسي غريبا في أي مكان طالما ان الشعر هو السفينة التي تأخذني الى أي مرفأ من المرافئ.