آجال إيداع ملفات الترقوي العمومي مفتوحة والمفاتيح بعد دفع سعر السكن كاملا
أكد الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للترقية العقارية، عمار قلاتي، بقاء آجال إيداع ملفات السكن الترقوي العمومي مفتوحة إلى غاية استقبال كل المواطنين الراغبين في الاستفادة من هذه الصيغة السكنية، على أن تطلق مشاريع جديدة في حال عدم استيعاب الحصة الحالية للطلبات المودعة، والموجهة أساسا للمواطنين الذين يتجاوز مجموع دخلهم الشهري ودخل أزواجهم 6 مرات الأجر الوطني الأدنى المضمون، أو يساوي 12 مرة الأجر الوطني الأدنى المضمون من الذين لم يكونوا قد امتلكوا ملكية تامة لا هم ولا أزواجهم عقارا ذا استعمال سكني، باستثناء السكن ذي الغرفة الواحدة، أو قطعة أرض صالحة للبناء ولم يستفيدوا من مساعدة الدولة لاقتناء سكن أو للبناء الذاتي.
وأوضح قلاتي أمس، في حديث لـ”الشروق”، أن السكنات ستكون جماعية في الولايات الكبرى بين شقة بثلاث غرف إلى شقة بخمس غرف، إذ تم تحديد مساحة الأولى في حدود 85 مترا مربعا، والشقة بأربع غرف بين 100 و105 إلى 110 متر مربع، فيما ستنجز الشقة بخمس غرف على مساحة بين 120 إلى 125 متر مربع، في عمارات من 5 إلى 12 طابقا، وبأحياء مزودة بمختلف المرافق من مدارس ابتدائية، متوسطات وثانويات وكذا مصحات أو مستشفيات في حال ما إذا كانت الكثافة السكانية مرتفعة ومراكز أمنية وغيرها من المرافق، فيما ستنجز المؤسسة سكنات فردية في الجنوب الجزائري لما هذه المنطقة من خصوصيات، وأشار المتحدث إلى أن وزير السكن عبد المجيد تبون، أسدى تعليمات صارمة تقضي بضرورة استكمال المرافق العمومية بالموازاة مع إنهاء الشقق، قصد تسليمها في آن واحد في إطار الأحياء السكنية المدمجة .
وأوضح قلاتي، أن المواطنين المستفيدين من هذه الصيغة السكنية ملزمون بدفع قيمة السكن كاملة قبل استلام المفاتيح، على أن تكون الدفعة الأولى 20 في المئة من سعر الشقة، إذ يرتقب أن يحدد السعر النهائي للبيع في غضون الأيام القليلة المقبلة، من قبل لجنة تقنية تم تنصيبها لهذا الغرض، مشيرا إلى أن الأسعار ستتناسب مع رواتب هذه الفئة من المواطنين، ولن تكون كتلك المعتمدة في إطار الترقية العقارية أو الأسعار الخيالية المفروضة من قبل السماسرة.
وعن الأشخاص الذين تجاوز راتبهم الحد الأقصى المحدد في المرسوم التنفيذي، قال قلاتي، أن هذه الفئة بإمكانها إيداع ملفاتها على أن تدرسها اللجان المنصبة لهذا الغرض، فيما سيسمح للمتقاعدين بتوكيل أحد أفراد العائلة وبطريقة قانونية وعقد موثق للحصول على السكن كون سنه لا يسمح له بالتعاقد مع البنك ممثلا في “القرض الشعبي الجزائري” الذي يمنح الراغب في الحصول على قرض مدة 30 سنة، إذ يمنح هذا الأخير قروضا تصل نسبها 90 في المئة من قيمة السكن الترقوي العمومي. وحسب ما أفاد به قلاتي، فإن اختيار عدد غرف الشقة سيكون حسب الحالة الاجتماعية لملف المستفيد.
“الشروق” ترصد طوابيرهم أمام مراكز إيداع الملفات في اليوم الثالث
“المحظوظون” يتزاحمون للحصول على “الترقوي العمومي”.. بأي ثمن!
تزاحم المواطنون من الطبقة الميسورة على مكاتب الوكالة الوطنية للترقية العقارية، ومكاتب الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره، من أجل إيداع ملفاتهم للظفر بسكن من صيغة الترقوي العمومي، بعدرواج إشاعات حول صدور قرار يقضي بتحديد آخر أجل لإيداع الملفات اليوم، وتزامن فتح العملية مع عطلة نهاية الأسبوع بالنسبة للبعض، والعطلة السنوية للبعض الآخر، فضلا عن رغبة المواطنين في إنهاء الإجراءات في أسرع وقت.
“الشروق” تنقلت إلى مركز إيداع الملفات على مستوى سيدي يحيى في العاصمة، والذي كان يعج بالمواطنين، حيث بلغ عدد الملفات إلى غاية منتصف أمس 3100 ملف، أغلبها لشباب من نخبة المجتمع، تجار، رجال أعمال وأصحاب مهن حرة، واتفق جل من تحدثنا إليهم على جهلهم بسعر السكن وكيفية الدفع، وكان الرابط بينهم “الحصول على سكن” ينهي أزمة الإيجار في الأحياء الراقية وبأسعار باهظة لما يفرضه قرب مقر السكن من مكان العمل من ضرورة.
“ب.ج” شاب في الـ32 من العمر، إطار سام في الدولة، يقول أنه لا يعرف لا طريقة الدفع ولا سعر الشقة، وما يهمه هو السكن الواسع المريح ــ على حد تعبيره ــ، “في الحقيقة أودعت ملفات في مختلف الصيغ وأينما حصلت على الموافقة مستعد للدفع”، أما ثلاثة شباب آخرين فكان همهم الوحيد كيفية الدفع بالنسبة للمواطنين غير الأجراء وذوي المهن الحرة على غرار المحامين، أحدهم تاجر كان يقطن في بوفاريك، وتمكن من تأجير شقة في باش جراح ويسعى للحصول على هذا النوع من السكن في أي منطقة المهم أن يكون سكنا لائقا، وهو ما لم يشاطره فيه مهندس من حيدرة، الذي قال أنه سيسحب الملف إن كان السكن سينجز خارج العاصمة، ولم يعر ثلاثتهم أية أهمية للسعر ولا لكيفية الدفع، المهم هو أنهم قادرون على الدفع بأي طريقة، حتى أن غالبية من تحدثنا إليهم لا يعلمون بأنه بإمكانهم الحصول على قرض من القرض الشعبي الوطني يصل قيمة السكن على أن يتم دفعه على مدار 30 سنة.