الرأي

آغيول

آغيول بلسان إخوتنا الأمازيغ هو ذلك الحيوان الطويل الأذنين، القصير القوائم، المنكر الصوت، “إن أنكر الأصوات لصوت الحمير”، البشع الصورة. ورغم هذه الأوصاف القبيحة التي ما ظلمته فيها وما تجنيت عليه، فأنا أعتذر إليه لأنني شبّهت به “كائنا”، لأن هذا “الكائن” الذي كرّمه الله، وخلقه في أحسن تقويم “اغتر” وقال قولا منكرا لم يقله أحد من الحمير، بل إن الحمير مشمولة بقوله تعالى: “ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض، والشمس والقمر، والنجوم، والجبال، والشجر، والدواب، وكثير من الناس، وكثير حق عليه العذاب..” وبقوله تعالى جده: “وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم”..

فهذا الآغيول هو مصري، أنعم الله عليه، وبدلا من أن يشكر الله راح يتطاول على أفضل ما منّ به الله على الناس.. وقد يرفع هذا الآغيول عليّ قضية أمام محاكم السيسي “تودّيني في داهية” بإحالة أوراقي إلى “المفتي”.. فهذه المحاكم السّيسيّة تعجز اللغة العربية التي وسعت كتاب الله لفظا وغاية عن وصف جرائمها..(ويعرف بعض إخواننا العرب معنى كلمة السيسي باللسان المصري..).

زعم هذا الآغيول “البشري”، قياسا على “القرد البشري”، وهو الباشاغا الجلاوي المغربي، كما وصفه الأستاذ أحمد توفيق المدني، قلت زعم هذا الآغيول أن “الإسلام هو أسوأ الأديان على الأرض، وأن من يعتنق الإسلام يصاب بأمراض نفسية، أبحاث أوربية وأمريكية أثبتت ذلك”. (الشروق اليومي 4-6-2015 ص 28)*.

لقد تقيأ هذا الآغيول المسمى “توفيق.ع” وما هو بموفق هذا الهراء في قناته الدّالة على الشر، الناشرة له، الصّادّة عن سبيل الله.. الملوثة لهواء مصر ولكل مكان تلتقط فيه.

لو قال هذا السفيه ما قاله عن أكثر المسلمين لا لتمسنا له عذرا، فما لأكثر مسلمي هذا الزمان من صلة حقيقية بالإسلام، أما أن يتطاول هذا “القزم” على الإسلام فذلك علامة سخفه ونذالته، وسفاهته..

إن كثيرا من الغربيين، ورغم عدم إسلامهم فإنهم يقولون في الإسلام قولا طيبا، يدل على سمو نفوسهم ورجاحة عقولهم.. كالدكتورة الإيطالية لورا فيتشيا فاغليري، صاحبة الكتاب القيم “دفاع عن الإسلام”، وكالدكتورة الألمانية زيغريد هونكة صاحبة كتاب “شمس الله تسطع على الغرب”، وكالدكتور السويسري مارسيل بوازار صاحب الكتاب الرائع: “إنسانية الإسلام”.. وغيرهم..

يقول الإمام محمد البشير الإبراهيمي: “إن العقول الصغيرة لا تطيق المعاني الكبيرة”، فكيف بمن لا عقل له أصلا.. كهذا اللاتوفيق ..ع. الذي هو إبليس تجسد بشرا غير سوي.. وما هو إلا:

كناطح صخرة يوما ليوهنها**فلم يضرها، وأوهى قرنه الوعل

ومثله كمثل من بصق-لغبائه- على الشمس، فارتد بصاقه القذر على وجهه البشع..

(*) كتبت هذه الكلمة في التاريخ المذكور أعلاه، وأنساني الشيطان أن أنشرها في وقتها.. ولكل أجل كتاب.

مقالات ذات صلة