المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي يدق ناقوس الخطر
آفات العنف والمخدرات والتهميش تتربص بالشباب الجزائري
حذر خبراء ومختصون خلال الجلسات الأولى للمجتمع المدني التي ينظمها المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، أن ارتفاع أعداد الشباب الذين يعانون العنف والمخدرات وظاهرة الحرڤة وجنوح الأحداث والانحرافات المختلفة في الجزائر بلغ مستويات مثيرة للجدل.
- وأكدت وثيقة عرضها المجلس كأرضية للنقاش خلال جلسات المجتمع المدني الأولى، أن البطالة والبؤس والمخدرات واللاأمن ومشكل السكن والحرڤة والإقصاء والتهميش، تعتبر من العوامل التي تسببت في تدهور أوضاع الشباب في الجزائر، حيث أبرزت الوثيقة زيادة ملفتة للانتباه لحالات جنوح الأحداث نتيجة الفقر الذي أصبح واقعا يمس جزءا من المواطنين الشباب وذلك يظهر من خلال أعداد الأطفال الباعة على الطرقات أو جامعي القمامة في المفرغات العمومية، حيث أكدت الوثيقة أن العمل البسيط من أجل العيش أصبح العملة المتداولة وهي الوجهة المثلى لهذه الفئات من الشباب التي تجد نفسها عاجزة عن القيام بمشاريع أو انتهاج مسارات للإدماج الناجح، مما دفعها لصنع عالم خاص بها للاتكال على النفس.
ويضيف المجلس أن هشاشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والتحصيل الدراسي ”غير الكافي” وكذا نظام التأطير غير المناسب، تعد كلها من بين الأسباب المتعددة المسؤولة عن هذه الوضعية.
وشددت الورقة موضوع النقاش، على بروز أشكال جديدة للتعبير لدى الشباب من المظالم الاجتماعية وتهميشهم والتي تعد مصدر بؤسهم، حيث تم الوقوف على حالات من مدينة عنابة لشباب أقدم على تمزيق أجسادهم بالسكاكين تنديدا منهم على القوائم المغشوشة للمستفيدين من السكنات في شهر ماي الفارط.
وكشفت الوثيقة عن تصاعد مريب للعنف في الجزائر سيما في الوسط الحضري وفي الأحياء الشعبية، حيث تقع شجارات دامية حقيقية سيما عند الخروج من الملاعب عند نهاية مقابلات كرة القدم، مما دفع بالخبراء إلى التحذير من وتيرة زيادة العنف والأشكال العنيفة للتعبير ومنها ظاهرة الحراڤة التي أصبحت تشمل جميع الفئات الشبابية سواء نساء أو رجال.