آلاف المعتمرين عالقون بمكة والمدينة بعد انتهاء موسم العمرة
تفاجأ آلاف المعتمرين بتمديد إقامتهم بالسعودية بعد انتهاء شهر رمضان وأداء مناسك العمرة، بعد تحالف “مشبوه” أبرمته بعض الوكالات السياحية المعتمدة مع الخطوط الجوية الجزائرية والسعودية انتهى بتأخير رحالات عودة المعتمرين الجزائريين إلى ارض الوطن.
وعلى خلاف مواسم العمرة المنصرمة المبرمجة خلال رمضان، قامت شركات الطيران ودون سابق إنذار، بضبط بوصلتها في الشهر الفضيل على بوصلة رحلات موسم الحج المضبوطة مدتها بأكثر من شهر، كما قررت بعض الوكالات السياحية المنظمة للعمرة هذا العام تأجيل عودة المعتمرين الذين تقدموا إلى هذه الوكالات على أساس حجز عمرة رمضان، وتم الزيادة في مدة الإقامة بالبقاع المقدسة بكل من مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى أسبوعين بعد العيد لبعض الرحلات، وأسبوعا للبعض الآخر، بعد تأخير تاريخ الذهاب نحو السعودية إلى أيام بعد حلول شهر الصيام.
وحسب العارفين لخبايا تنظيم موسم العمرة والحج، فان هذا التحالف بين هذه الوكالات وشركات الطيران على حساب المعتمرين، جاء للاستثمار في حالة المضطرين من المعتمرين ودفعهم إلى شراء تذكرة جديدة للعودة إلى أرض الوطن، وهو ما قام به البعض ممن استنجدوا بعائلتهم في الجزائر لشراء تذكرة بمبلغ يصل إلى 10 ملايين سنتيم.
كما تسبب هذا الوضع في إثارة حالة من القلق والاضطراب في أوساط المعتمرين، خصوصا الذين اتفقت معهم بعض الوكالات على ضمان الإطعام لهم طوال أيام إقامتهم، ليتفاجؤوا بتوقيفها نهائيا.
قرار تمديد مدة الإقامة في البقاع المقدسة لمعظم المعتمرين الذين قدموا على متن الخطوط الجوية الجزائرية والسعودية، اثر بشكل سلبي على الميزانية المالية للمعتمرين، لاسيما بالنسبة لمن استهلك أمواله في شراء الهدايا فور قدومه إلى مكة، مما يجعله يعيش الجحيم فيما تبقى له من الأيام بالسعودية، بينما شرع البعض في التسول والبحث عما تبقى من موائد الرحمة ليسد بها رمقه في أيام الصابرين.
يحدث هذا، في ظل “صمت” الديوان الوطني للحج والعمرة على هذه الأوضاع وأدائه دور “المتفرّج” الذي تلعبه مصالح عزوزة على حالات “التبزنيس” نهارا جهارا في ضيوف الرحمان من طرف الوكالات السياحية دون رقيب ولا حسيب.