-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

آلام وأمل

آلام وأمل

أصنّف نفسي‮ – ‬قل أن‮ ‬يصنّفني‮ ‬غيري‮- ‬في‮ ‬طائفة المتشائمين،‮ ‬سواء على مستوى بلدي‮ ‬الجزائر،‮ ‬أم على مستوى أمتي،‮ ‬الأمة‮ “‬الإسلامية‮” ‬ولا‮ ‬يحاول أحد أن‮ “‬يغطّي‮ ‬الشمس بالغربال‮”‬،‮ ‬كما جاء في‮ ‬الأمثال،‮ ‬ومن حاول ذلك فهو من الذين قال الله‮ – ‬عز وجل‮- ‬فيهم‮: “‬لهم أعين لا‮ ‬يبصرون بها،‮ ‬ولهم آذان لا‮ ‬يسمعون بها،‮ ‬ولهم قلوب لا‮ ‬يفقهون بها‮”.‬

والتشاؤم عندي‮ ‬غير اليأس والقنوط،‮ ‬فهما من علامات الكفر وأماراته‮ – ‬عياذا بالله‮-‬

فقد جاء في‮ ‬القرآن الكريم على لسان سيدنا‮ ‬يعقوب عليه السلام‮ “‬إنه لا‮ ‬ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون‮” (‬سورة‮ ‬يوسف‮ ‬87‮)‬،‮ ‬وجاء فيه أيضا على لسان‮ “‬آدم النبوة‮” ‬سيدنا إبراهيم‮ – ‬عليه السلام‮- ‬مخاطبا أضيافه من الملائكة الذين أرسلوا إلى قوم لوط‮: “‬ومن‮ ‬يقنط من رحمة ربه إلا الضالون‮”‬،‮ (‬سورة الحجر،‮ ‬56‮).‬

من لحظات الأمل التي‮ ‬أضاءت أقطار نفسي‮ ‬ما شهدته‮ ‬يوم الجمعة الماضي‮ ‬في‮ ‬مسجد عبد القادر حدّوش‮ – ‬رحمه الله‮ – ‬مدينة البليدة،‮ ‬وهو ممن أنفق ما أفاء الله عليه في‮ ‬أبواب الخير،‮ ‬ومنها هذا البيت من بيوت اللّه‮.‬

عُقد في‮ ‬ذلك المسجد صبيحة‮ ‬يوم الجمعة الماضي‮ ‬مجلس من مجالس الخير،‮ ‬حضره من‮ ‬يحسن الناس الظّنّ‮ ‬فيهم،‮ ‬وقد رأس ذلك المجلس المبارك الأستاذ القارئ المقرئ عبد الكريم حمادوش،الأستاذ القارئ المقرئ عمر خوجة،‮ ‬والدكتور عبد المالك سونة،‮ ‬والأستاذ أحمد حمادوش،‮ ‬وكاتب هذه الأسطر‮.‬

لم‮ ‬يكن ذلك المجلس مجلس لهو أو‮ …..‬؛ ولكن كان مجلس خير وبركة أجيزت فيه أخت فاضله،‮ ‬أتمّ‮ ‬الله عليها نعمته بحفظ كتابه القيم،‮ ‬الهادي‮ ‬إلى التي‮ ‬هي‮ ‬أقوم،‮ ‬حيث أتمّت قراءة السور الأخيرة برواتين‮: ‬ورش وقالون عن نافع‮ – ‬رضي‮ ‬الله عنهم أجمعين‮.‬

لقد كان المجيز هو الأستاذ القارئ المقرئ عبد الكريم حمادوش بسنده المتصل إلى رسول الله‮- ‬صلى الله عليه وسلم‮- ‬إلى الأمين جبريل‮ – ‬عليه السلام‮- ‬إلى‭ ‬رب العزة والجلال‮. ‬وأشهد على ذلك من هو أهل للشهادة‮.‬

لقد حَرَم الجاهلون بالإسلام ولو كانوا من‮ “‬العلماء‮” ‬نصف المجتع المسلم المتمثل في‮ ‬المرأة؛ حرموها من أداء ما أوجبه الله‮ – ‬عز وجل‭-‬‮ ‬عليها،‮ ‬فالأمر بالقراءة‮ “‬اقرأ‮” ‬و”طلب العلم فريضة على كل مسلم‮” ‬يشمل الذكر والأنثى‮.. ‬ومن التجرّؤ على الله‮ – ‬سبحانه وتعالى‮ – ‬وعلى رسوله‮ – ‬صلى الله عليه وسلم‮- ‬أن‮ ‬يحرّم ما لم‮ ‬يحرّماه،‮ ‬فيا أيها‮ “‬العلماء‮” ‬لم تحرمون ما أمر الله به؟‮ “‬أأنتم أعلم أم الله؟‮”. ‬ولماذا تؤمنون ببعض الكتاب و”تكفرون‮” ‬ببعض؟

لقد كتب أحد‮ “‬العلماء‮” ‬كتابا عنوانه‮ “‬الإصابة في‮ ‬منع تعلّم النساء الكتابة‮”‬،‮ ‬وهذا ما سماه أحد العلماء المعاصرين‮ “‬الوأد الحضاري‮”.‬

هنيئا للأخت المجازة ولوالدها ولبعلها اللذين شهدا هذا الخير،‮ ‬الذي‮ ‬ننتظر منها الاستمرار في‮ ‬نشره،‮ ‬فقد علمتُ‮ ‬أن هذه الأخت الفاضلة تعلّم القرآن منذ اثنتي‮ ‬عشرة سنة في‮ ‬سبيل الله‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • صالح

    الحمد لله أن أصبح في بلدنا الجزائر قارئون و قارئات للقران الكريبم ومجازون في قراءة القران الكريم اللهم ادمها نعمة ووفقنا لشرفها

  • ام كلثوم

    ما عسانا ان نقول فى مجتمعات تفوقت فيها الذكورية على الانوثة فاضحت فيها المراة لاتصلح الا للانجاب والطبخ والكنس ثم انساب هذه الامور للدين جهلا بحجة ان المراة يقتصر دورها فى البيت وفقط وهذا ما شجع الكثير من الجمعيات النسوية تتجرا لتلصق هذا القصور والتخلف فى الفكر الى الدين.لقد كرم الاسلام المراة فقد كانت المجاهدة والمعلمة والتاجرة فى حياة الرسول وكانت مفتشة فى الاسواق وقت عمر وكانت المستشارة والحاكمة وقت السلف الصالح .نبارك لهذه المراة فى حفظها لكتاب الله وننتظر منها وغيرها دورا مهما فى المجتمع

  • merghenis

    الإنجاز الذي حققته هذه السيدة هو إنجاز كبير كبير جدا. فهنيئا لوالدها ولعائلتها. ومن المؤكد أن فيه سيدات أخريات ذوات إرادة و عزم حققن نفس الإنجاز...
    أما كتاب" الإصابة في منع النساء من الكتابة" فهو لــ الشيخ نعمان بن أبي الثناء الألوسي .يقول أحد الكتاب «ليس غريباً موقف الشيخ الألوسي في ذاك الزمان، فإن جمهرة الفقهاء عموماً كانوا يقفون ضد كل جديد أو مستحدث.»
    و الكتاب الذي يرد عليه بعنوان: "عقود الجمان في جواز الكتابة للنسوان'' ، الكتاب موجود على الشبكة ، للقراءة فقط.

  • salah

    بارك الله فيكم كلكم

  • مواطن

    نصيحة للمقرر ألا يحصر كلامه وإرشاداته في عرض حال جلسة ظهرت فيها سيدة فاضلة لقراءة قسط من القرآن الكريم ليتطرق إلى المشاكل الاجتماعية والفكرية في أيامنا هذه التي تشهد سوء العملية التربوية والتعليم بصورة خاصة وعدم قيام الدولة بواجبها القيادي في تصحيح المسار الثقافي عموما.إن مظاهر الإهمال الاجتماعي والتسيب العلني أو المرخص له وامتناع هيئات المجتمع المدني من الخوض فيما يناهض موقف السلطة وبالأساليب الملائمة لمما يفقد مصداقية كل من يدعي السمو الفكري أو المعرفي.ظهور زهرة لا يعني حلول الربيع.أين النضال

  • ابرهيم

    تابع
    {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22)} [سورة إبراهيم عليه السلام].

  • ابرهيم

    تابع
    {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)} [سورة المنافقون].

  • ابرهيم

    تابع
    قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ..} [سورة البقرة، مِن الآية: 254].

    {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ (31)} [سورة إبراهيم عليه السلام].

  • ابرهيم

    هنيئا لاختنا على حفظ كتاب الله و يتقبل منها اعمالها و يجازيها الفردوس الاعلى
    بعض الآيات الربانية عن مشاهد التحسر بعد فوات الأوان..
    أملي مِن الجميع أنْ يتأمّلها بقلب حاضر،
    ثم يترك القلب يأمر بقية الجوارح بالخضوع المطلق لله تعالى في المسابقة إلى الإتيان بجميع الواجبات كما شرعها الله تعالى، والانتهاء عن جميع ما حرمه الله تعالى، والمسارعة والمسابقة إلى التوبة النصوح -بمستلزماتها الشرعية- مِن جميع ما صدر مِن الإنسان مِمّا لا يُرضي الله -تعالى- فعلا وتركا، وذلك كله قبل فوات الأوان..