آلة المرور تفتك بـ 131 طفلا
يحصُد إرهاب الطرقات يوميا أرواح عشرات الجزائريين بينهم عائلات بأكملها، ورغم تأكيد مصالح الحماية المدنية، انخفاض عدد الوفيات خلال السداسي الأول من عام 2016، مقارنة بالفترة نفسها في 2015، ومع ذلك يبقى الرقم المسجل المقدر بـ 1.267 قتيل ما بين جانفي وجويلية 2016، بينهم 959 رجل و177 امرأة و131 طفل، هو رقم مرعب، حتى ولو تراجع بنسبة 6.83% ..
” الشروق ” استفسرت من سائقين عن السبب الرئيسي في هذه الحوادث، باعتبارهم الأدرى بأحوال الطرقات، فتنوعت ردودهم “كريم” من العاصمة في 54 من عمره، رخصة سياقته عمرها 30 سنة، خلال مسيرته في السياقة، لم يتعرض لأي حادث مرور ماعدا بعض الخدوش في سيارته التي تسبب فيها، يقول “الجاهلون بالقيادة”، ووصفته السحرية في ذلك “هي القيادة المتأنية، فسرعته لا تزيد عن 100 كلم في الساعة حتى في الطرق السريعة، وحتى ولو كان بصدد قضاء حاجة مُستعجلة” وهدفه من ذلك، يقول “لا أريد تيتيم أولادي الأربعة، ومع سياقتي المتأنية تجدني خائفا من الشباب المُتهور، فأنا أصادف يوميا عشرات السائقين المتهورين، الذين يتسببون في حوادث مرور، فينجون هم ويموت غيرهم”.
أما نبيل في الثلاثين من عمره يقود منذ 15 سنة، هاجسه الأكبر في الطرق هو شاحنات الوزن الثقيل، والتي لا يتسامح كثير من سائقيها في الطرقات، حيث وصفهم “بالحقارين” وأيضا سائقي حافلات المسافات الطويلة “.. يسيرون خلف السيارات ويُطلقون أبواقهم المزعجة لإرباك السائق حتى يبتعد من الطريق”، وحتى قيادة المرأة للسيارة تزعج محدثنا، وحسبه ” أبتعد عن أي سيارة تقودها امرأة، لأن المرأة قد ترتبك لأي طاريء بسيط في الطريق، ومثلها أصحاب علامات الـ 80″.
فيما فسر لنا عادل أنه من بين أهم أساب حوادث المرور، هو أشغال الطرق وأعمال الصيانة التي تتم في أوقات الذروة المرورية وبالطرق السريعة أو ليلا، وأكد لنا أن صديقه فقد حياته منذ أيام، بعدما تفاجأ ليلا بشاحنة البلدية تسقي النخيل وبدون إنارة أو تنبيه للسائقين، فاصطدم بها، متسائلا من يحاسب هؤلاء؟.